

اختتمت منافسات القسم الأول من دوري الدرجة الثانية وسط إثارة كبيرة وتنافس قوي، بعدما نجح نادي لوسيل في انتزاع صدارة الترتيب العام برصيد 18 نقطة، متوجًا نفسه بطلًا للشتاء، في ختام مرحلة شهدت تقلبات عديدة في الصدارة وأداءً متصاعدًا لعدد من الفرق، ولأول مرة في دوري الدرجة الثانية يقدم فريق لوسيل هذا المستوى الفني الرائع، والذي يجعله قريبا للغاية من التأهل لدوري الكبار للمرة الأولى في تاريخه تحت إدارة حكيمة من نواف المضاحكة رئيس النادي، الذي يسير بخطى ثابتة وثوابت مميزة تجعل الفريق متصدراً بجدارة بدوري الثانية رغم المنافسة الشرسة، بل فاز على منافسه المباشر فريق المرخية في الجولة قبل الأخيرة من القسم الأول.
وجاء المرخية في المركز الثاني برصيد 16 نقطة بعد أن ظل متصدرًا للمسابقة طوال الأسابيع الماضية، قبل أن يتراجع خطوة واحدة عقب خسارته المواجهة المباشرة أمام لوسيل في الجولة قبل الأخيرة من القسم الأول، وهي المباراة التي شكلت نقطة التحول الأبرز في مسار المنافسة. وحل الخريطيات ثالثًا برصيد 13 نقطة ليبقى طرفًا رئيسيًا في صراع القمة.
واحتل مسيمير المركز الرابع برصيد 10 نقاط وقد تبدو حظوظه ليست ضعيفة ولكنها صعبة في التأهل مباشرة وقد يخوض الفاصلة لو احتل المركز الثاني، وأما بقية الترتيب، فجاء البدع ومعيذر في المركزين الخامس والسادس برصيد 7 نقاط لكل منهما، ثم الخور سابعًا بـ 6 نقاط، بينما تذيل الوعب الترتيب برصيد نقطتين، في موسم يبدو صعبًا على هؤلاء الفرق في عملية خوض الفاصلة او الصعود المباشر.
لوسيل… صدارة مستحقة
وجاء تصدر لوسيل عن جدارة واستحقاق، بعدما قدم مستويات ثابتة ونتائج قوية، حيث حقق الفريق 6 انتصارات مقابل خسارة واحدة فقط خلال القسم الأول. وسجل لوسيل 13 هدفًا ليحل ثالثًا على مستوى القوة الهجومية، خلف المرخية (15 هدفًا) والخريطيات (14 هدفًا)، في حين امتلك أقوى خط دفاع في الدوري، بعدما استقبل 6 أهداف فقط، متساويًا مع الخريطيات.
أرقام وإحصائيات
عكست أرقام القسم الأول قوة المنافسة بين فرق المقدمة، إذ تميزت المباريات بالندية والحسم في الجولات الأخيرة، خاصة في ظل تقارب النقاط بين المراكز الثلاثة الأولى، ما ينذر بقسم ثانٍ أكثر اشتعالًا وحسمًا في سباق الصعود للموسم القادم، فدائما في السنوات الاخيرة نشاهد دوري الدرجة الثانية الحسم يكون في الجولة الاخيرة سواء بالتأهل لدوري الكبار او خوض الفاصلة والتي بالمناسبة لم تصبح شيئا سهلاً لفرق دوري الكبار والدليل ما حدث اخر موسمين، بفوز الشحانية الذي كان في الدرجة الثانية على المرخية بثلاثية ليهبط المرخية ويعود الشحانية، وفي الموسم الماضي شاهد الجميع معاناة فريق أم صلال المتواجد في الدوري والفوز بصعوبة في الاشواط الاضافية على المرخية بهدفين مقابل هدف.
صراع الهدافين يشتعل
وعلى صعيد الهدافين، واصل لوكاس جابرييل مهاجم المرخية تألقه، متصدرًا قائمة هدافي المسابقة برصيد 8 أهداف، ليؤكد دوره المؤثر رغم تراجع فريقه عن الصدارة. وجاء إدريسا اتيام لاعب مسيمير في المركز الثاني برصيد 5 أهداف، بينما تقاسم المركز الثالث كل من أمير روستائي لاعب لوسيل وعبدالله محمد لاعب الخور برصيد 4 أهداف لكل منهما.
ترقب للقسم الثاني
ومع نهاية القسم الأول، تتجه الأنظار إلى انطلاقة القسم الثاني الذي يُتوقع أن يشهد صراعًا أكثر حدة بين لوسيل والمرخية والخريطيات، في ظل تقارب المستويات والطموح المشترك نحو الصعود، بينما تسعى بقية الفرق لتحسين مواقعها وتدارك ما فاتها في النصف الأول من الموسم.