

كشفت المهندسة بدور المير المدير التنفيذي لإدارة الاستدامة باللجنة العليا للمشاريع والإرث، عن إعادة تدوير 80 بالمائة من المخلفات المرفوعة من ملاعب بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، والمقدرة بنحو 2000 طن.
وقالت المهندسة المير في حديث خاص لوكالة الأنباء القطرية، إنه تم تحويل 54 بالمائة من هذه الكمية لسماد عضوي، و22 بالمائة لبلاستيك، و14 بالمائة لورق وكرتون، فيما بلغت نسبة الزجاج منها 8 بالمائة، والمعادن والإلكترونيات 2 بالمائة.
وأضافت: تتصدر قضايا التغير المناخي والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية أولويات إدارة الاستدامة باللجنة، التي وضعت استراتيجية شاملة لتشجيع التحول نحو الاقتصاد الدائري، انطلاقا من التوسع في عمليات إعادة التدوير، ودعمها على نطاق واسع محليا.
وشددت المير على أهمية استدامة الموارد الوطنية، واستغلالها بطريقة مدروسة وبأسلوب مسؤول، سيما وأن هناك العديد من الصناعات الوطنية القائمة على إعادة التدوير، وتشهد في يومنا الحاضر نموا سريعا، صاحبها تركيز على الاقتصاد الدائري، وهو نظام اقتصادي يسعى لوقف الهدر المستمر للموارد، ويعمل على استغلالها وتطويرها بشكل يخدم الدولة ويحقق رؤيتها الوطنية، إلى جانب الأهداف الأممية للاستدامة.
ولفتت إلى إطلاق ائتلاف صناعي، في ديسمبر الماضي، ليكون أحد أهم أعمدة مشاريع الإرث المرتبطة بالبطولة، ويركز أساسا على تدوير البلاستيك، ويقدم حلولا جذرية لمعالجة مخلفات هذه المادة، ويقلل من التلوث الناجم عنها، ويحد في الوقت نفسه من انبعاثات «المطامر» الكربونية.
وعن نفايات البطولة، قالت: هذه مسألة بالغة الأهمية، تم التركيز عليها منذ البداية، وقبل الشروع في إنشاء الملاعب، انصب تركيزنا على إعادة تدوير النفايات الإنشائية، فشكلت هذه النقطة بالنسبة لنا تحديا كبيرا، ومن أجلها عقدنا اجتماعات مطولة مع المقاولين وغيرهم لبيان أهمية التدوير، وقيمته الاقتصادية للدولة، والوفر المالي المأمول من وراء العملية.
وأشارت المدير التنفيذي لإدارة الاستدامة إلى النجاح في إعادة تدوير 70 - 80 بالمائة من المخلفات الإنشائية للملاعب، بالإضافة إلى استخدام 90 بالمائة من مخلفات استاد أحمد بن علي القديم، في العمليات الإنشائية الجديدة للاستاد.
وأضافت خلال التحضير للبطولة، انتقل تركيزنا من مرحلة الإنشاء إلى التشغيل، ووضعنا نصب أعيننا هدفا جديدا، وهو تحويل 100 بالمائة من النفايات الناتجة من المكبات لمواد جديدة متنوعة، وزيادة نسبة إعادة تدويرها، وقمنا بإعداد تقارير مفصلة وإتاحتها إلكترونيا حتى يتسنى لجميع العاملين في قطاع الإنشاءات الاطلاع عليها والاستفادة منها مستقبلا.
وحول مفهوم صفرية الانبعاثات، قدرت المهندسة المير، البصمة الكربونية للبطولة بـ3.6 مليون طن، تم تأمين 1.5 مليون وحدة عن طريق مجلس الكربون العالمي، الذي تم إنشاؤه بمساهمة اللجنة العليا للمشاريع، كما ساهم الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بتأمين 300 ألف وحدة، في حين تم تأمين الجزء المتبقي عن طريق محطة الخرسعة للطاقة الشمسية، ولإنجاح ذلك تم تعيين استشاريين متخصصين بمجال الكربون من قبل الاتحاد، لحساب الوحدات الكربونية التقديرية، وفق المعايير والأدلة الاسترشادية العالمية المعنية بتحديد قيمة التعويضات الكربونية.
وعلى صعيد الخطط والمشروعات، تشير إلى أنه تم وضع استراتيجية استدامة تشجع الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، حيث ضمنت هذه الاستراتيجية، تنفيذ أفضل بطولة كروية عالمية مستدامة، على الإطلاق، وتركت وراءها إرثا كبيرا للدولة، وفي مقدمتها إطلاق ائتلاف «موجة وحدة»، لتعزيز الإرث البيئي للبطولة، بالتعاون مع وزارة البيئة والتغير المناخي، والذي بدوره يسهم في تحقيق رؤية قطر 2030، وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وتحديدا الهدف الثاني عشر «الاستهلاك والإنتاج المستدام»، والدفع بعجلة الاقتصاد الدائري القطري نحو الأمام.
ونوهت المهندسة المير بأن اللجنة سعت منذ البداية لترك إرث يستفاد منه بعد انتهاء البطولة، على أن يكون مبنيا على خبرات وتجارب سنوات التحضير الطويلة، وأهم الدروس المستفادة من استضافة أكبر حدث رياضي عالمي.