الأحد 11 جمادى الآخرة / 24 يناير 2021
 / 
03:24 م بتوقيت الدوحة

د. صالح النابت رئيس «التخطيط والإحصاء» لـ «العرب»: «قانون الإحصاء» يُلزم بتوفير البيانات للجهاز

حامد سليمان

الإثنين 04 يناير 2021

العمل الميداني بـ «تعداد قطر» يسير حسب المخطط.. ولا معوقات رئيسية بالمشروع 

نشكر جميع العائلات من مواطنين ومقيمين على التعاون والاهتمام بالمشاركة

نعتمد كثيراً على الشركات في ملء بيانات العمال

العمل الميداني بالتعداد تأجّل 9 أشهر حرصاً على سلامة المواطنين والمقيمين

وصف سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت، رئيس جهاز التخطيط والإحصاء، «تعداد قطر 2020» بأنه «مشروع وطني مهم» للتعامل مع التنمية المستدامة، وأكد أن العمل الميداني بالمشروع يسير على قدم وساق وحسب المخطط له، حيث وصل إلى مستويات جيدة من الإنجاز، متوقعاً أن تتسارع الوتيرة في الأيام المقبلة، خاصة أنه لا توجد أي معوقات رئيسية.
وتقدم سعادته بالشكر لجميع العائلات من سكان الدولة من مواطنين ومقيمين على التعاون والاهتمام بالمشاركة في التعداد، وكذلك للمؤسسات الحكومية مثل وزارات الداخلية والصحة والتعليم التي يعتبرها شركاء في مشروع التعداد. وأشار إلى أن العمل الميداني بالتعداد تأجل 9 أشهر حرصاً على سلامة المواطنين والمقيمين، مؤكداً أن وزارة الصحة وجّهت باتخاذ تدابير صحية محددة، وأن هذه الإجراءات يتم تطبيقها على جميع الباحثين، ومن بينها التأكد من خلوّهم من الأمراض، إضافة إلى التأكد من توافر متطلبات الأمن والسلامة.
ونوه سعادته في حوار خاص لـ «العرب» بأن «قانون الإحصاء» يُلزم الجميع سواء مؤسسات أو أفراد بتوفير البيانات التي يطلبها جهاز التخطيط والإحصاء، مؤكداً أن الجهاز يجد استجابة واسعة من الجميع بقانون الإحصاء، وتحلياً بروح المسؤولية والاهتمام بالمشاركة في هذا المشروع الحيوي والتنموي المهم. وإلى نص الحوار:

 في البداية، نود التعرف على مستجدات العمل الميداني بـ «تعداد قطر 2020»؟
- العمل الميداني يسير على قدم وساق وحسب المخطط له، وقد وصلنا إلى مستويات جيدة من الإنجاز، ونتوقع أن تتسارع الوتيرة في الأيام القادمة كما جرت العادة، ولا توجد معوقات رئيسية، بينما هناك معوقات طبيعية كما في كل عمل ميداني كبير كـ «تعداد قطر 2020».
ونريد ألا نفوت الفرصة لنشكر جميع العائلات من مواطنين ومقيمين من سكان دولة قطر على التعاون والاهتمام من قبلهم والمشاركة في هذا العمل الوطني المهم، ونتمنى أن يستمر هذا الزخم والاهتمام خلال الأيام المقبلة.

 هل تتطلب عمليات إدخال البيانات من قبل الباحثين أي خطوات أخرى بعد انتهاء الباحث من هذه العملية؟
- بمجرد تعبئة البيانات سواء عن طريق الباحث أو عملية ملء البيانات إلكترونياً، تبدأ عملية تكوين وتحليل ومراجعة البيانات وتجميعها، ولا يُطلب من المواطن أو المقيم أي خطوات أخرى.

العمالة الوافدة
 فيما يتعلق بالعمال الوافدة جزء كبير منهم يمكن ألا يكون لديه الدراية الكافية بالتعداد، حبذا لو تحدثنا سعادتكم عن الخطوات التي تتخذونها من أجل استكمال بياناتهم؟
- بالنسبة لهذه الفئة، فإننا نعتمد كثيراً على الشركات ونتعامل معهم بطريقة علمية، فهناك تصنيف للأسر، وتصنيف لتجمع عمالي صغير، وتصنيف لتجمع عمالي كبير، ولكل فئة من هذه الفئات إجراءات خاصة. ومن خلال الخبرات التراكمية المتكونة لدينا في جهاز التخطيط والإحصاء، نستطيع التعامل مع هذه الفئات بسهولة، بحيث نصل لهم ونأخذ هذه البيانات بسهولة، خاصة باستخدام الشركات الموظفة لهم والمسؤولة عنهم.

 ماذا عن تعاون مؤسسات الدولة كوزارة الداخلية أو وزارة الصحة العامة، وما أبرز ما تقدمه هذه المؤسسات من أجل إنجاح «تعداد قطر»؟
- التعاون مستمر وقديم مع مختلف مؤسسات الدولة عبر تزويدنا بالبيانات السجلية (بيانات السجلات لديهم)، ونسبة كبيرة من البيانات موجودة بالفعل عندنا ومتوفرة على الجهاز اللوحي لدى الباحثين الميدانيين، بحيث إن الباحث عندما يصل إلى الأسر تكون لديه معلومات كثيرة، ويقوم بتأكيد هذه البيانات أو إضافة الناقص منها. والمؤسسات الحكومية كوزارة الداخلية ووزارة الصحة العامة شركاء لنا في مشروع «تعداد قطر 2020».

 ماذا عن اهتمام جهاز التخطيط والإحصاء بسلامة الباحثين الميدانيين وسلامة المواطنين خلال «تعداد قطر 2020»، وهل من فحوص طبية يتم إجراؤها لهم؟
- مرحلة العمل الميداني كان من المفترض أن تبدأ في شهر مارس الماضي أي قبل قرابة 9 أشهر، وتم تأجيلها بسبب حرصنا على سلامة المواطنين والمقيمين، فتم تأجيلها إلى أن رأت وزارة الصحة العامة واللجنة العليا لإدارة الأزمات أن الوقت قد حان لاستكمال التعداد ويمكن إجراء هذه المرحلة بشكل سليم.
وزارة الصحة العامة وجّهت باتخاذ تدابير صحية محددة، وهذه الإجراءات يتم تطبيقها على جميع الباحثين وعلى غيرهم، وبالنسبة للباحثين يتم التأكد من خلوهم من الأمراض، إضافة إلى التأكد من توافر متطلبات الأمن والسلامة.
ونحن على تواصل مباشر بوزارة الداخلية بشأن أي مستجدات على برامج «احتراز» للباحثين، بحيث يتم استبعاد أي شخص يكون مخالطاً لمصاب أو ثمة شك في أنه حامل للمرض، ونؤكد أن الاحتكاك بين الباحث والأسر يكون بالحد الأدنى ولا يزيد عن دقائق معدودة ويكون متخذاً لكامل الإجراءات الاحترازية.

تدريب الباحثين
 وماذا عن عمليات تدريب الباحثين سواء المتعلقة بسلامتهم وسلامة السكان أو المتعلقة بعملهم وتعاملهم مع الأجهزة اللوحية؟
- تم تدريب الباحثين بشكل مكثف بدءاً بتدريب المدربين ثم تدريب الباحثين، وشملت عمليات التدريب الإجراءات الصحية من طرف أشخاص من وزارة الصحة العامة، وتم تطبيق عمليات السلامة والاحتراز، فضلاً عن عمليات التدريب الروتينية للباحثين. وتم إجراء مسح لكل الباحثين مرتين، الأولى في شهر مارس الماضي، والثانية بشهر نوفمبر، سواء داخل جهاز التخطيط والإحصاء أو بأماكن عملهم.

 يُلزم «قانون الإحصاء» المؤسسات بالإفصاح عن بياناتها، فهل هناك ما يُلزم الأشخاص أيضاً بالإفصاح عن بياناتهم؟ 
- القانون يُلزم الجميع -المؤسسات والأفراد- بتوفير البيانات التي يطلبها جهاز التخطيط والإحصاء، ولحسن الحظ نجد استجابة واسعة من الجميع لهذا القانون وكذلك الالتزام بروح القانون من خلال التحلي بروح المسؤولية والاهتمام بالمشاركة في مشروع حيوي وتنموي مهم كمشروع «تعداد قطر 2020».

عقوبات التأخير 
 هل من عقوبات يمكن أن تقع على الأفراد في حال عدم تقديم أو التأخر في استيفاء البيانات المطلوبة؟
- ينص «قانون الإحصاء» على هذه الإجراءات بشكل تفصيلي، ولكن لحسن الحظ لم نلجأ لهذه الإجراءات لأننا نجد تعاوناً كبيراً من قبل السكان.

 يشارك 2000 باحث ميداني في هذه المرحلة، هل يعملون جميعهم في وقت واحد أم أن هناك صوراً مختلفة لتوزيعهم؟
- يعمل الـ 2000 باحث في وقت واحد، حيث يتم توزيعهم جغرافياً على عدة مناطق، ولدينا مكاتب موزعة جغرافياً على مناطق الدولة، بحيث يسهل على كل مجموعة من الباحثين أن يكون لديهم مركز للرجوع إليه بشكل أسهل.
ونستخدم المدارس في هذا العمل كمراكز في مختلف المواقع، وبهذه المناسبة نشكر وزارة التعليم والتعليم العالي على تعاونهم بهذا المجال. والعمل الميداني للباحثين يكون في الفترة من الساعة الرابعة مساءً إلى الساعة الثامنة مساءً للتسهيل على السكان توفير بياناتهم والتعامل بشكل أكثر سلاسة.

 ما الإجراءات المتخذة في حال كان لدى المواطن أو المقيم شكوى تتعلق بعمل الباحث؟
- لدينا رقم متاح مجاني، نستقبل من خلاله الشكاوى والاقتراحات والاستفسارات، وتردنا استفسارات كثيرة أغلبها يكون ناتجاً عن سوء فهم أو التأكد من هوية الباحث، وهذا الرقم متاح ونعلن عنه بشكل يومي، بالإضافة إلى منصاتنا الإعلامية المفتوحة والمتعددة لتلقي الشكاوى والملاحظات.

 هل «تعداد قطر 2020» هو آخر تعداد يشارك فيه باحثون ميدانيون؟
- نعم.. نتمنى ذلك.

 ما أهمية «تعداد قطر 2020»؟
- تعداد 2020 مشروع دولة، مشروع وطني، مشروع مهم للتعامل مع التنمية المستدامة والتأكد من معرفة مختلف الحقائق، وتوفير بيانات حديثة وموثوق بها، ونستطيع البناء عليها، بحيث لا نحتاج مستقبلاً لإجراء تعدادات ميدانية، وأي قرار يتعلق بالسياسة التنموية يجب أن يكون معتمداً على بيانات ومؤشرات واقعية، وهذا ما نأمل أن نخرج به من خلال هذا التعداد.

أكبر العمليات الإحصائية في جميع الدول
انطلقت أعمال المرحلة النهائية من التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت «تعداد قطر 2020» في 1 ديسمبر الجاري وتم تعليقها أوائل 2020.
وبدأت عمليات التعداد عبر المنصة الإلكترونية للجهاز www.psa.gov.qa/census2020.aspx من 1 ديسمبر وحتى 7 يناير المقبل، واستأنف العمل الميداني اعتباراً من 13 ديسمبر وحتى منتصف شهر يناير 2021، وقد تم الحصول على موافقة وزارة الصحة العامة لإجراء التعداد في ظل الإجراءات الوقائية.
ويعد التعداد من أكبر العمليات الإحصائية في جميع الدول، وترجع أهميته الكبيرة إلى أنه الوسيلة الرئيسية لجمع البيانات عن كافة خصائص المباني والوحدات السكنية والمنشآت والأسر والأفراد بأنواعها وتقسيماتها الجغرافية المختلفة.
ويسعى جهاز التخطيط والإحصاء من خلال التعداد إلى توفير قاعدة بيانات شاملة طبقاً لأحدث المفاهيم والمعايير الدولية، تخدم المخططين والباحثين ومتخذي القرار في الدولة، وتسمح بإجراء المقارنات الدولية اللازمة.
ويهدف التعداد بشكل رئيسي إلى تكوين سجل مركزي لبيانات السكان والمساكن والمنشآت، ويتميز بجودة عالية وتغطية أشمل وتحديث مستمر لتلك البيانات، ويُتوقع إعلان نتائج هذا التعداد في الربع الثاني من العام المقبل.
ويُتوقع أن يكون «تعداد 2020» آخر التعدادات التي تعتمد شقاً ميدانياً، حيث إنه مستقبلاً سيتم الاعتماد على السجلات الإدارية التي سيتم تحديثها أولاً بأول، فضلاً عن الاعتماد على الوسائل التي أتاحتها التكنولوجيا المعاصرة.
وكان الجهاز قد أنهى جميع المراحل التحضيرية للتعداد، ومنها المرحلة الأولى من العمل الميداني التي نفذت خلال الفترة من 15 نوفمبر وحتى 17 ديسمبر من عام 2019، بمشاركة أكثر من 400 من الباحثين الميدانيين والمشرفين من أصحاب الخبرة المختارين وفق معايير دقيقة، بالإضافة إلى تهيئة النظام الإلكتروني والباحثين الميدانيين للمرحلة الأخيرة، سواء ما يتعلق منها باستيفاء بيانات التعداد أو تلك التي تتصل باتباع الإجراءات الاحترازية والوقائية من فيروس كورونا.
 

_
_
  • المغرب

    5:12 م
...