العنابي يقارع الأزرق على بطاقة نهائي غرب آسيا
رياضة
04 يناير 2014 , 12:00ص
الدوحة - أمين الركراكي
يخوض العنابي بداية من الخامسة والنصف من مساء اليوم، بملعب لخويا، لقاء قويا يجمعه بالمنتخب الكويتي في أولى لقاءي نصف نهاية بطولة غرب آسيا لكرة القدم الثامنة، التي تستضيفها الدوحة إلى 7 يناير المقبل، ويسعى العنابي من خلال لقائه الثالث الليلة إلى تحقيق فوز جديد يصل به إلى المباراة النهائية للمنافسة على لقب البطولة الثامن حسب الهدف المسطر للعنابي منذ البداية.
ويملك العنابي الأفضلية في لقاء اليوم بالنظر إلى عاملي الأرض والجمهور, بالنظر إلى قوتهما في مثل هذه الحالات, ودورهما المعنوي الكبير في تحفيز اللاعبين ودعمهم وشحنهم لتقديم أفضل العروض وتحقيق المطلوب في النهاية بانتصار.
وعلى عكس المباريات السابقة الخاصة بالدور الأول التي يعتمد خلالها المدربون على عدد من الخيارات بناء على الحسابات الخاصة بالتأهل فإن الأدوار الإقصائية المباشرة تتطلب استراتيجية مختلفة تعتمد على اللعب المباشر والتركيز على مختلف الأوراق الرابحة المتوفرة لدى هذا الطرف أو ذلك, وهو عامل وجب على مدرب العنابي استحضاره تفاديا للاستخفاف بالمنتخب الكويتي بناء على نتيجته السابقة أمام نظيره الأردني التي خرج فيها منهزما لأن الحسابات تختلف عندما يتعلق الأمر بالمواجهات الحاسمة.
ثبات في التشكيلة
قياسا على أداء العنابي في المباراة السابقة يمكن اعتبار الاعتماد على التشكيلة التي واجهت المنتخب السعودي أقرب الاختيارات في مفكرة جمال بلماضي, بالنظر إلى تألق كل اللاعبين في المراكز التي لعبوا فيها, لذلك يبدو الاحتفاظ برباعي الدفاع خيارا مطروحا بالاعتماد على محمد موسى في اليمين والمهدي علي ودامي تراوري في الوسط وخالد مفتاح في اليسار أمام الحارس سعود الخاطر، لكن ذلك مرهون بتفضيل بلماضي لمراد ناجي بعدما غاب عن لقاء السعودية بسبب إصابة خفيفة أو أنه سيميل إلى الاحتفاظ بمحمد موسى ما دام أن الأخير قدم أداء جيدا في اللقاء السابق، وفي خط الارتكاز يبقى الثنائي المكون من لويس سييرا وكريم بوضياف الأفضل في كل الأحوال وأمامهم علي أسد في الوسط وخوخي بوعلام في اليسار وعبدالعزيز حاتم في اليمين، للجمع بين المهام الدفاعية والهجومية، وعادل أحمد في موقع الهجوم.
اللقاءان السابقان منحا الجميع فكرة واضحة عن الثوابت الجديدة في صفوف المنتخب, واللاعبين الذين يمكن الاعتماد عليهم في المستقبل في مختلف المراكز, لذلك يمكن أن تكون التشكيلة الحالية هي العمود الفقري للمنتخب دون إغفال بعض اللاعبين الآخرين, ما دام أن الأمر يتعلق بمنتخب جديد يطرح بدائل قوية يمكن الاعتماد عليها في المستقبل.
مواجهة تكتيكية
من خلال معطيات لقاءيهما السابقين يمكن توقع مباراة قوية تكتيكيا وفنيا من الجانبين، ما دام أن المباريات السابقة كانت معظمها فقيرة فنيا، لم تدعم موقف الداعين إلى اعتمادها أو الدفاع عنها، لذلك يمكن اعتبار مواجهة اليوم من الناحية النظرية بطبيعة الحال أكثر المباريات التي يمكن أن تشهد منافسة حادة وقوية، ستنعكس لا محالة على المستوى الفني للمباراة، خاصة إذا علمنا أن المنتخبين يعدان من الفرق المرشحة للفوز بلقب النسخة الثامنة من بطولة غرب آسيا، وبالتالي على المستوى النظري تتوفر لمباراة اليوم كل مقومات الإثارة والتشويق، خاصة في حال تواجد الجمهور بأعداد غفيرة، مما يضفي على المواجهة كل المواصفات التي تجعل منها قمة دور نصف النهاية، انطلاقا من سعي الطرفين معا لحسم الموقف لصالحهما, سواء احتفظ بلماضي بتشكيلة مباراة السعودية الأخيرة أو أجرى عددا من التعديلات فيها، فإنه يملك عددا من الخيارات، خاصة في الوسط والهجوم ما دام أن خط الدفاع يبدو أقرب إلى الثبات بوجود لاعبين مميزين يجمع بينهم التفاهم والانسجام، لكونهم يلعبون جميعا في فريق لخويا وحتى مع وجود مراد ناجي في الجهة اليمنى فإن ذلك لا يشكل عائقا لسهولة التفاهم مع بقية زملائه, والأمر نفسه يخص الارتكاز بتواجد أفضل لاعبين يشكلان خطي صد أمام الدفاع، هما لويس مارتن وكريم بوضياف.
أما جورفان سيكون مضطرا لإجراء تبديل واحد على الأقل ما دام أن أحمد راشد طرد في اللقاء السابق أمام الأردن, لذلك سيكون عليه الاعتماد على لاعب بديل, إلا إن دعت الضرورة لذلك, اعتبارا لكونه يتوفر على لاعبين مميزين مثل الحارس عبدالرحمن الحسينان وفهد الهاجري وسامي الصانع وزين العنزي وسعود الأنصاري وخالد محمد وعادل مطر وأحمد الظفيري, لذلك يملك الأزرق كل المقومات التي تخول له مقارعة العنابي, خاصة أن مدربه البرازيلي تابع مباراة العنابي ووقف على تفوقه الواضح على نظيره السعودي في اللقاء السابق وجهز لاعبيه لكي لا يتكرر ما حدث, ويقدم مباراة تليق بسمعة الأزرق الطامح بدوره للمنافسة على اللقب وتعويض إخفاق النسخة السابقة التي أقيمت على أرضه.
هل يستمر الرهان الهجومي؟
أكد جمال بلماضي في اللقاء السابق أمام المنتخب السعودي أنه لا يخشى الاندفاع والتقدم نحو منطقة المنافس والاستمرار في الضعف من أجل تسجيل الأهداف, ولو لم يكن مضطرا لذلك كما حدث في اللقاء السابق أمام المنتخب السعودي, حيث كان يكفيه التعادل بأي نتيجة لضمان صدارة مريحة للمجموعة الأولى, لكن بدلا من ذلك فضل اللعب بتوازن والرهان على الخيار الهجومي لقتل كل رغبة في لاعبي المنتخب المنافس من أجل الطمع في التغلب على العنابي, ولو ارتكن العنابي لخيار الدفاع سعيا لنقطة التعادل لسمح للمنافس ببسط سيطرته على المواجهة, وربما الانتصار في النهاية.
وإذا كانت مباراة الليلة تختلف في ظروفها عن المباراة السابقة فإن ذلك لا يعني التخلي عن التوازن الذي يعتبر السبيل إلى تحقيق الفوز في النهاية من خلال تحصين خطي الوسط والدفاع وتقارب الخطوط والاعتماد على الفعالية الهجومية بتنويع مصادر إمداد المهاجمين بالكرات, سواء بالتمرير الطويل أو العرضي أو الاختراق من الأطراف أو الوسط لضمان خلخلة دفاع المنافس.
ويملك العنابي كل المقومات الكفيلة بأن تجعله في موقف قوي لحسم الموقف وتسجيل فوز ثالث في البطولة, لكن الأمور لن تكون مثل اللقاءين السابقين, لذلك وجب على الجهاز الفني أخذ عدد من الأمور بعين الاعتبار, منها أن المنتخب الكويتي وعى الدرس السعودي جيدا وسيدخل المباراة مستفيدا من هذه المعطيات تفاديا لتكرار الأمر معه, بل السعي لإيجاد ثغرات في صفوف العنابي من أجل اختراقه.
عموما تتوفر في مباراة اليوم كل عوامل الإثارة والتشويق نظرا لكون البطولة دخلت مرحلتها الحاسمة باقتصار التنافس حاليا على 4 منتخبات لا شك أنهم الأفضل, ما دام أنهم حجزوا بطاقات التأهل, لذلك فالمنافسة تنتقل تلقائيا لمرحلة أقوى فنيا, لذلك ينتظر أن ينعكس ذلك على مستوى اللعب على امتداد تسعين دقيقة في حالة نجاح أحد الطرفين في حسم النتيجة لصالحه, وإلا فإن الحل قد يكون في الوقت الإضافي أو الضربات الترجيحية.
50 ألف دولار جوائز الأفضل في البطولة
أعلن اتحاد غرب آسيا لكرة القدم واللجنة المحلية المنظمة لبطولة غرب آسيا الثامنة للرجال عن تقديم جوائز مالية لأفضل اللاعبين في البطولة.
جاء ذلك بعد الاتفاق مع شركة فيفتي وان إيست (سوني) على تقديم مبلغ 50 ألف دولار من أجل تكريم أفضل لاعب في البطولة والهداف وأفضل
حارس مرمى.
ويحصل أفضل لاعب في البطولة على مبلغ 20 ألف دولار أميركي، في حين يحصل الهداف على مبلغ 15 ألف دولار، ويحصل أفضل حارس مرمى على 15 ألف دولار.
وهذه المرة الأولى في تاريخ البطولة التي يتم فيها تقديم جوائز مالية لأفضل اللاعبين.
وكانت جوائز البطولة شهدت ارتفاعاً كبيراً خلال هذه النسخة عبر الرعاية التي قدمتها شركة قطر غاز.
حيث يحصل الفائز بالمركز الأول على 300 ألف دولار أميركي، مقابل 200 ألف دولار لصاحب المركز الثاني، و100 ألف دولار لصاحب المركز الثالث.