مصر.. النيابة تركز على فساد مبارك وخطط توريث الحكم
حول العالم
04 يناير 2012 , 12:00ص
القاهرة - عماد عجلان
رفعت محكمة الجنايات في القاهرة جلسة محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار مساعديه في قضية قتل المتظاهرين وتصدير الغاز إلى إسرائيل واستغلال النفوذ، وذلك بعد أن اكتفت بمرافعة النيابة أمس على أن تستأنف المحاكمة اليوم.
وكان المستشار مصطفى سليمان، المحامي العام الأول قد بدأ في جلسة أمس الثلاثاء الإدلاء بمرافعته، مستعرضا وقائع قضية قتل المتظاهرين منذ 25 يناير من العام الماضي، مشيراً إلى أنه سيرجئ الحديث في شأن قضايا الفساد المالي وإهدار المال العام إلى مرحلة تالية من مرافعة النيابة العامة.
واستهل المستشار سليمان مرافعته باستعراض وقائع مظاهر الفساد التي اندلعت على إثرها الثورة، موضحا أن مبارك كان «حاكما مستبدا وسعى إلى توريث نجله جمال سدة الحكم وأنه عاث في الأرض فسادا وفتح الباب أمام أصدقائه المقربين والبطانة الحاكمة حوله للإفساد دون حسيب أو رقيب».
وأشار إلى أن مبارك «لم يستجب إلى إرادة المصريين وخضع لضغوط أسرته خاصة قرينته لتوريث الحكم وأطلق في سبيل ذلك العنان لوزير داخليته حبيب العادلي في ممارسة القمع والعنف بحق المصريين حتى يتسنى له البقاء في منصبه دون أدنى مساءلة».
ورجح المحامي خالد أبوبكر، منسق هيئة الدفاع عن أسر الشهداء، صدور الحكم بقضية قتل المتظاهرين قبل 25 يناير الحالي.
وأشار أبوبكر إلى أن المحكمة لن تستمع لأي شهادة أخرى في القضية، وذلك ردا على ما تردد عن طلب السماع لشهادة رئيس أركان الجيش المصري، الفريق سامي عنان أو إعادة الاستماع لشهادة رئيس المجلس العسكري، المشير محمد حسين طنطاوي.
ويترقب العديد من المصريين بمزيج من الخوف والريبة صدور حكم ببراءة الرئيس المخلوع من تهمة قتل متظاهرين بعدما برأت محكمة جنايات القاهرة ساحة خمسة ضباط شرطة من تهمة قتل متظاهرين.
على صعيد آخر، اصطف الناخبون المصريون في طوابير طويلة أمام مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الجولة الثالثة والأخيرة من انتخابات مجلس الشعب في تسع محافظات هي المنيا، القليوبية، الغربية، الدقهلية، شمال سيناء، جنوب سيناء، الوادي الجديد، مطروح، قنا.وبدأت الجولة الأولى منها أمس وتنتهي اليوم، فيما تجرى جولة الإعادة في العاشر والحادي عشر من شهر يناير الجاري.
ويتوقع بشكل كبير أن يحسم الإسلاميون هذه المرحلة لصالحهم كسابقتيها، فيما يظل الموقف غير محسوم بالنسبة لمن يأتي في المرتبة التالية، حيث المنافسة بين تحالف الكتلة المصرية وحزب الوفد وحزب الوسط.