تسبب أشد هطول للأمطار تشهده الهند منذ أكثر من قرن في فيضانات عارمة في ولاية تاميل نادو بجنوب البلاد ما أجبر آلاف السكان على النزوح عن ديارهم فضلا عن إغلاق المصانع وإصابة مطار العاصمة تشيناي بالشلل.
وتشيناي هي رابع كبريات مدن الهند ومركز رئيسي لصناعة السيارات وتكنولوجيا المعلومات التي يجري تصديرها لشركات عالمية كبرى منها شركة فورد لإنتاج السيارات وغيرها.
وقال المركز القومي لعمليات الطوارئ إن آلاف المصانع على مشارف المدينة أجبرت على إغلاق أبوابها بسبب الفيضانات التي عطلت خطوط الإمداد بالقوى الكهربية وأغرقت مدارج للهبوط والإقلاع بالمطار الدولي. وتم إلغاء نحو 25 رحلة جوية منذ صباح أمس الأربعاء.
وقال المسؤولون بالعاصمة الهندية نيودلهي إن عمليات الإنقاذ بدأت لكن الطامة الكبرى تكمن في نزح المياه عن المطار والطرق الرئيسية.
ولم يعلن عن وقوع أي وفيات وأصيب 18 شخصا في حوادث متعلقة بالفيضانات ولن يعلن الحجم الفعلي للأضرار إلا بعد انقشاع الأحوال الحالية.
وولاية تاميل نادو منطقة رئيسية لإنتاج الأرز وقصب السكر فيما أعلن اتحاد محلي للمزارعين هلاك أربعة قطاعات زراعية.
ويقول خبراء الطقس إن الأمطار الموسمية الشمالية الشرقية مسؤولة عن إغراق المدينة التي يقطنها ستة ملايين نسمة على الأقل والتي تفتقر -مثلها مثل الكثير من بقاع البلاد- للشبكات الملائمة لتصريف مياه الأمطار.
وقالت وكالات الأرصاد الجوية الخاصة إن معدلات هطول الأمطار وصلت إلى ضعف المعدل اليومي العادي خلال شهر ديسمبر، مشيرة إلى أن تساقط الأمطار سيستمر يوما آخر وذلك بعد أن حذر خبراء الأرصاد الشهر الماضي من تداعيات الإعصار مارلين الذي تشكل قرب الفلبين وكون منخفضا جويا مداريا يجلب الأمطار إلى السواحل الشرقية للهند.
وأمر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي فرق الإنقاذ والقوات شبه العسكرية بتنظيم عمليات مكثفة للإغاثة والإنقاذ في تشيناي.
وقال بعد عودته من قمة الأمم المتحدة لتغير المناخ في باريس إن تغير المناخ هو المسؤول عما تشهده بلاده حاليا في إطار تعرض الدول المدارية والاستوائية للظروف الجوية القاسية.
وقالت السلطات إن أكثر من مليون شخص تضرروا جراء الفيضانات والسيول .
وأظهرت لقطات تلفزيونية لشبكات وسائل الإعلام أناسا يخوضون في مياه تصل إلى الصدر فيما احتمى السكان بأسطح المنازل واعتلوا المناطق المرتفعة وحفلت وسائل التواصل الاجتماعي باستغاثات طلبا للنجدة.