تعليق الإضراب العام في سليانة

alarab
حول العالم 03 ديسمبر 2012 , 12:00ص
سليانة - أ.ف.ب
قرر الاتحاد المحلي بسليانة (شمال غرب) لأكبر مركزية نقابية في تونس أمس الأحد، غداة اتفاق مع السلطات، تعليق إضراب عام شل مركز ولاية سليانة التي شهدت خلال الأيام الخمسة المنقضية أعمال عنف ومواجهات بين الشرطة ومتظاهرين أسفرت عن إصابة أكثر من 300 شخص وفق مصادر طبية. ويأتي القرار غداة توصل «الاتحاد العام التونسي للشغل» والحكومة التي يرأسها حمادي الجبالي أمين عام حركة النهضة الإسلامية الحاكمة، إلى اتفاق لـ «تهدئة الأوضاع» بالولاية التي يطالب سكانها بعزل الوالي المحسوب على حركة النهضة، وبالتنمية الاقتصادية والإفراج عن موقوفين منذ أبريل 2011 من دون محاكمة. وقال أحمد الشافعي عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل بسليانة مخاطبا مواطنين تجمعوا أمام مقر الاتحاد بالمدينة: «قررنا تعليق الإضراب العام» دون تحديد مدة تعليقه. وأضاف وسط تصفيق الحاضرين أن والي سليانة أحمد الزين المحجوبي «رحل دون رجعة وأصبح جزءا من الماضي». وطالب الشافعي بتطبيق بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه السبت بين الحكومة واتحاد الشغل. كما طالب بسحب التعزيزات الأمنية التي دفعت بها وزارة الداخلية إلى ولاية سليانة منذ بداية أعمال العنف. وقال: «نرفض قبول اعتذاراتهم (الشرطة) وسنقاضي الذين أصابوا السكان» بجروح. وتحول نجيب السبتي الكاتب العام لفرع اتحاد الشغل بسليانة إلى مديرية الأمن بسليانة ليطلب سحب التعزيزات الأمنية. واتهمت المفوضية الأممية السامية لحقوق الإنسان ومنظمات حقوقية دولية وتونسية قوات الأمن بالإفراط في استخدام القوة ضد المتظاهرين في سليانة. كما اتهم سكان بعض عناصر الشرطة بالخروج عن القانون و «قلة الحياء», خصوصا بسبب تعمد بعضهم «التعري» أمام نساء في المدينة. وقال مسؤول أمني طلب عدم نشره اسمه لفرانس برس: «خفضنا من عدد عناصر الأمن وسنزيد من تخفيضه كلما عاد الهدوء». وكان حمادي الجبالي رئيس الحكومة أعلن مطلع الأسبوع رفضه القاطع عزل الوالي, ما أجج من غضب المتظاهرين في سليانة، قبل أن يتراجع ويعلن أنه سيقيله أن ثبت أنه قصر في أداء مهامه. وفي سياق متصل أعلن فرع سليانة لـ«اتحاد أصحاب الشهادات (الجامعية) المعطلين عن العمل» (منظمة غير حكومية) رفضه تكليف المعتمد الأول بتسيير شؤون ولاية سليانة. وقال هيثم الهمامي منسق الاتحاد بسليانة إن المعتمد الأول كان من أتباع حزب «التجمع» الحاكم في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، ثم التحق بحركة النهضة بعد وصولها إلى الحكم. ولوح باستئناف الاحتجاجات بعد أسبوعين إن لم يتم تعيين وال جديد لسليانة.