مصر: %62 التصويت في الانتخابات وجولات إعادة على أغلب المقاعد

alarab
حول العالم 03 ديسمبر 2011 , 12:00ص
القاهرة - عماد عجلان وعلي العفيفي
على وقع هتافات المتظاهرين في ميداني التحرير والعباسية، كشفت النتائج الرسمية للمرحلة الأولى لانتخابات مجلس الشعب التي أجريت الاثنين والثلاثاء الماضيين، عن الاحتكام إلى جولة الإعادة لحسم معظم المقاعد لكن في ظل تقدم واضح للتيار الإسلامي. ومن المنتظر أن يؤدي كمال الجنزوري، رئيس الوزراء المكلف بتشكيل حكومة إنقاذ وطني، اليمين الدستورية اليوم أمام المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الممسك بزمام السلطة منذ تنحي الرئيس حسني مبارك في فبراير الماضي، حيث احتفظ عدد من وزراء حكومة عصام شرف المستقيلة بمناصبهم في الحكومة الجديدة. وأعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات المستشار عبدالمعز إبراهيم أن نسبة المشاركة في أول مرحلة من الانتخابات التشريعية بلغت %62. وقال إن إجمالي الناخبين كان 13 مليونا شارك منهم 8 ملايين، أي بنسبة مشاركة قدرها %62، وهي أعلى نسبة مشاركة في الانتخابات في تاريخ مصر. وكان من أبرز الأسماء التي أعلنت اللجنة فوزها عمرو حمزاوي ومصطفى بكري. وورد في الإعلان أن الانتخابات اتسمت بكثافة التصويت والسلاسة والنزاهة بشهادة المراقبين الدوليين، وقام الجيش بدوره في تأمين سير الانتخابات، كما قام القضاة بدورهم في الإشراف عليها. وقال مستشار اللجنة إن بعض السلبيات شابت عملية الانتخابات إلا أنها لم تؤثر على نزاهتها. وعدَّد بعض السلبيات مثل طول الطوابير وتأخر وصول الأوراق وبعض أحداث الشغب المحدودة وعدم ملاءمة أماكن الفرز. وأضاف أن اللجنة تدرس كيفية التغلب على تلك السلبيات في المراحل القادمة. وقال إن مشكلة كبيرة في الفرز ظهرت في الدائرة الأولى بسبب كثرة عدد الصناديق وعدم ملاءمة المكان، مما أدى إلى وقف الفرز وتسليم المكان للقوات المسلحة. وتبين ضياع 15 صندوقا وتلف 75 صندوقا وبعثرة محتوياتها. وقد استبعد القضاة هذه الصناديق وتم فرز البقية. وبينما كان الجميع يترقب إعلان النتائج الرسمية، شارك الآلاف أمس بميدان التحرير في جمعة «رد الاعتبار» تكريما لضحايا ومصابي أحداث شارع محمد محمود قرب الميدان، والمطالبة بضبط المتسببين في الأحداث والتعجيل بمحاكمتهم، تلبية لدعوة تيارات ليبرالية وحركات شبابية فيما قاطعتها التيارات الإسلامية. وطافت مسيرة ضمت ما يقرب من سبعة آلاف شخص أرجاء ميدان التحرير لتأبين الشهداء وحملت المسيرة أكثر من 20 نعشا رمزية مكسوة بالأعلام المصرية، وكتب المتظاهرون على كل نعش اسم الشهيد وصورته. وقال الإعلامي حمدي قنديل أثناء تواجده بميدان التحرير «المجد لشهداء يناير و19 نوفمبر. فهم من حققوا الثورة وأقصوا مبارك من الحكم ووضعوه خلف القضبان هو وزبانيته». وأنهى كلمته للمتظاهرين طالبا منهم تعليق اعتصامهم المتواصل منذ 18 نوفمبر لكن المعتصمين رفضوا ذلك. وأعلن ثوار التحرير عن مجلس انتقالي مدني ضم المستشارة نهى الزيني ومرشحي الرئاسة المحتملين حمدين صباحي وعبدالمنعم أبوالفتوح ومحمد البرادعي وأستاذ القانون الدولي حسام عيسى.. ووزعوا منشورات على المتظاهرين تحمل هذه الأسماء وجاء فيها أيضا أنه على المجلس العسكري ترك السلطة لهؤلاء وتسليمهم كافة صلاحيات رئيس الجمهورية وانحصار مهمته في حفظ أمن وأمان مصر وتعيين حكومة إنقاذ وطني من شخصيات عامة دون النظر للتوجهات الحزبية. وفي ميدان العباسية حيث مقر وزارة الدفاع المصرية، احتشد الآلاف لدعم المجلس الأعلى للقوات المسلحة لإدارة شؤون البلاد لحين انتهاء الفترة الانتقالية وتسليم السلطة لرئيس مدني منتخب. وأجرى المشاركون استفتاء شعبيا جمعوا خلاله التوقيعات التي تطالب ببقاء المجلس العسكري حتى تسليم السلطة للمدنيين والذي اعتبروه أنه حامي ثورة 25 يناير.