دعوات لمعالجة جذور الصراعات وتعزيز الأمن والاستقرار.. تحركات عربية لمواجهة أزمات المنطقة

alarab
حول العالم 03 نوفمبر 2026 , 01:26ص
عواصم - وكالات - العرب

تتصاعد التحركات والمواقف العربية إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وسط استمرار تداعيات الأزمات والصراعات الإقليمية، وتفاقم التحديات السياسية والأمنية والإنسانية، في وقت تتجدد فيه الدعوات إلى تعزيز التنسيق العربي وتوحيد الجهود لحماية استقرار الدول وصون سيادتها.
وبرز التأكيد الأردني على أن تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط يظل مرهونا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية لتعزيز التشاور العربي، ودعوات أطلقتها جامعة الدول العربية لمعالجة الأسباب الجذرية للأزمات، والانتقال من إدارة تداعياتها إلى تبني مقاربات استباقية تحول دون تجددها، بما يعزز منظومة الأمن العربي بمختلف أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، خلال خطاب العرش، أمس، أن حماية الأمن المائي تمثل أولوية وطنية لا تقبل المساومة أو المهادنة، مشددا على أن بلاده لن تسمح بأن يكون ظمأ الأردنيين رهينة لأي ظرف. 
وفي إطار التحركات الدبلوماسية العربية لمتابعة تطورات المنطقة، بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال هاتفي تلقاه من أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وسبل مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين بشأنها.
ويأتي الاتصال في ظل استمرار التوترات التي تشهدها المنطقة وتداعيات الأزمات الإقليمية، وما تفرضه من أهمية تعزيز التشاور العربي وتنسيق المواقف تجاه التطورات السياسية والأمنية.
من جانبها، أكدت جامعة الدول العربية أن مواجهة الأزمات التي تشهدها المنطقة تتطلب الانتقال من التعامل مع تداعياتها إلى معالجة أسبابها الجذرية، وفي مقدمتها ضعف المؤسسات وتراكم التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مع تبني مقاربات استباقية تحول دون تجدد الأزمات وتفاقمها.
وقال نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية، في كلمته خلال الدورة الثالثة لمنتدى القاهرة، إن المنطقة العربية تواجه تحديات متشابكة تستدعي تعزيز الأمن والاستقرار وتطوير آليات العمل العربي المشترك، في ضوء التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وأكد أهمية الحفاظ على وحدة الدول العربية وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعم مؤسساتها الوطنية باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار، موضحا أن مفهوم الأمن العربي لا يقتصر على الجوانب العسكرية، وإنما يمتد ليشمل الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
وأشار الأمين العام إلى أن ما تشهده دول عربية عدة من أزمات وحالات عدم استقرار يتطلب تعزيز التعاون والتكامل بين الدول العربية، وإقامة علاقات متوازنة مع دول الجوار تقوم على احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب الانفتاح على العالم على أساس الندية والمصالح المشتركة.