

أعلن العام الثقافي قطر-المغرب 2024 افتتاح معرض «اكتشف: المغرب» المفعم بالحياة والذي يبرز مواهب فنية قطرية استلهموا إبداعاتهم من رحلة ثقافية خاضوها مؤخرًا في أرجاء المغرب. في متحف الفن الإسلامي، وسيظل مفتوحًا للجمهور من 2 نوفمبر 2024 إلى 26 فبراير 2025.
حضرت حفل الافتتاح سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر ومبادرة الأعوام الثقافية وصاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء.
يضم معرض «اكتشف: المغرب» أعمالًا لفنانين ومصممين قطريين سافروا مؤخرًا إلى مراكش ضمن رحلة تعليمية نظمها متحف الفن الإسلامي بالتعاون مع وزارة الخارجية القطرية. استلهم الفنانون أعمالهم من التراث الثقافي الغني والهندسة المعمارية الإسلامية المميزة في المغرب، حيث ابتكروا أعمالًا فنية تجسد روح وجمال البلاد.
يطرح المعرض 36 قطعة من الأعمال الفنية لمبدعين قطريين من مختلف التخصصات، حيث يعرضون تفسيراتهم الفريدة للتجربة المغربية. ومن أبرز الأعمال المعروضة ثوب رائع للمصممة مريم المطوع، ومجوهرات صممها حمد المحمد، ورسم خطي معقد لفاطمة الشرشني، وصور فوتوغرافية من إبداع عبد الهادي المري، وتصميمات أزياء لدانة الملا، وباب خشبي مزخرف مستوحى من فن الزواق للفنانة الجازي المعاضيد.
وقال السيد سالم الأسود المري نائب مدير متحف الفن الإسلامي لشؤون التعليم وتوعية المجتمع، لـ «العرب» على هامش جولة للإعلاميين قبيل افتتاح المعرض إن برنامج اكتشف بدأ منذ 4 سنوات لتكوين قاعدة من الفنانين القطريين ممن لديهم اهتمام ومعرفة بالفنون الإسلامية، وقد نجح البرنامج نجاحا باهرا حيث بدأ بتنظيم رحلة إلى الهند ثم تركيا ثم الأندلس ثم هذا العام كانت الرحلة إلى المغرب ومقرر العام المقبل أن تكون الرحلة إلى أوزبكستان، ثم تتبعها رحلة إلى مصر، حيث يزور الفنانون المشاركون في هذه الرحلات أهم المعالم الحضارية الإسلامية، مشيرا إلى أنه يتم اختيار 10 فنانين للمشاركة في كل رحلة من خلال معايير واضحة تظهر اهتمام المتقدمين بالفنون الإسلامية وهناك لجنة مختصة تختار 10من هذه الأسماء المتقدمة.
وأضاف أن الفنانين المشاركين عليهم اختيار عنصر معين في زياراتهم فيستلهمون منه أعمالا فنية جديدة سواء في لوحات أو منحونات أو غير ذلك، مؤكدا نجاح البرنامج في تكوين قاعدة من الفنانين القطريين المهتمين بالفنون الإسلامية.
وأوضح أن متحف الفن الإسلامي يفتح ابوابه في هذا الصدد لكافة الفنانين من القطريين والمقيمين، كما أن المتحف لديه ورش فنية لمن أراد أن يأخذ قسطا وافرا من المعلومات عن الفنون الإسلامية وعن محتويات المتحف والتي تكون أيضا ملهمة للفنانين.
ومن جهتها قالت نورة المعضادي، رئيس قسم برامج الفنون في متحف الفن الإسلامي: « قد أُتيحت للفنانين الذين سافروا إلى المغرب الفرصة للانغماس في التراث والعمارة الإسلامية الغنية في البلاد، ما أثمر عن باقة من الأعمال الفنية التي تمثل الإلهام الذي وجدوه هناك».
خلال رحلتهم في أبريل 2024، استكشف الفنانون العديد من المعالم التاريخية في مراكش، من أبرزها «مدرسة بن يوسف»، وهي تحفة من العمارة الإسلامية المغاربية التي يعود تاريخها إلى سلالة المرينيين، و»قصر الباهية»، المعروف بزخارفه الدقيقة. كما زاروا «مقابر السعديين»، وهو موقع دفن ملكي يعود إلى القرن السادس عشر يعرض أعمال الجبس ومنحوتات خشب الأرز وفسيفساء الزليج. بالإضافة إلى ذلك، تجول المشاركون في «دار الباشا»، القصر والمتحف الواقع في المدينة القديمة بمراكش، و»حديقة ماجوريل»، احد أجمل الحدائق الساحرة في المغرب.
وشارك الفنانون في سلسلة ورشات عمل للتعرف على الفنون المغربية التقليدية، ليظهر معرض»اكتشف: المغرب» الإبداع الذي ينبثق عندما ينغمس الفنانون في بيئات جديدة، ليكوّن تصورًا مثيرًا للتبادل الثقافي بين الشعوب. يدعو المعرض الزوار لاستكشاف الإرث الفني المغربي بعيون المواهب القطرية، ما يزيد من تقدير التراث الثقافي في قطر والمغرب على حد سواء.