

مع قرابة أسبوعين لبدء أكبر حدث على وجه الأرض، انطلق أمس منتدى جي دبليو سي 2022 روح كأس العالم FIFA قطر 2022 التي ستنظم قريبًا. حيث سلّط المنتدى السنوي الثاني والذي حمل عنوان «مستعدون للمونديال» الضوء على كيفية استمرار ازدهار الاقتصاد القطري ما بعد اختتام كأس العالم.
انطلقت فعاليات المنتدى بكلمة افتتاحية قامت بإلقائها السيدة فاطمة سمورة، أمين عام الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا من خلال رسالة مصوّرة قالت فيها: «تمثل الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة العمود الفقري للاقتصادات الناجحة والمتنوعة، فهي من شأنها أن تخلق الفرص وتعزز الابتكار. ولطالما كانت قطر منبع الابتكارات في السنوات الأخيرة، حيث عملت على تطوير تقنيات التبريد للملاعب، وإنشاء البنى التحتية الحديثة للنقل العام، بما في ذلك مترو الدوحة وأنظمة الترام».
«تستخدم جي دبليو سي وشركاؤها الأصول والخبرات المكتسبة من استضافة بطولة كأس العالم FIFA لتحقيق إرث اقتصادي يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030. تكمن إحدى أبرز نقاط القوة لدى دولة قطر في تصميمها على الاستفادة من بطولة كأس العالم التي لم يحدث لها مثيل في التاريخ. نحن سعداء لرؤية أن هذا الإرث يتم تحقيقه حتى قبل انطلاق موعد انطلاق المباراة الأولى».
حملت حلقة النقاش الأولى عنوان «التأثير المباشر وغير المباشر لبطولة كأس العالم قطر 2022 على الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة››، وتضمنت مداخلات من خوسيه دوما، رئيس لوجستيات الفعاليات والنقل، FIFA، وفاطمة النعيمي، المدير التنفيذي للاتصالات والإعلام لدى اللجنة العليا للمشاريع والإرث، ونازلي بيربيروغلو، المدير العام لشركة كوكاكولا، وسيد معاذ، رئيس قسم تطوير الأعمال لدى جي دبليو سي.
وقال خوسيه دوما إن استضافة بطولة كأس العالم FIFA رفعت مستوى المعايير المطبقة من قبل العديد من الشركات.
وعلّق بالقول: «أصبحت العديد من الشركات على دراية أفضل بالمتطلبات الدولية نتيجة كأس العالم، وذلك نتيجة الخبرة التي اكتسبتها، مما يساعدها على النمو والتطوّر.
فعندما تعمل هذه الشركات على أعمال مرتبطة بالفيفا، فهي تكون تعمل بمعايير عالمية، وهو الأمر الذي سيحقق المنفعة لدولة قطر في المستقبل، سواء في مجال الفعاليات الرياضية أو المؤتمرات أو غيرها من الأمور. وكذلك الأمر بالنسبة للأشخاص المنخرطين في اللجنة التنظيمية، فهم سيفكرون في كيفية إنشاء شركات وتوسيع خدماتهم في مختلف أنحاء العالم. إن العمل على كأس العالم يمنح الناس الثقة».
وصرّحت النعيمي بأن اللجنة العليا للمشاريع والإرث عملت عن كثب مع الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في قطر والمنطقة. وأضافت: قمنا بإشراك هذه الشركات منذ البداية، سواء كان ذلك لبناء الملاعب أو مواقع التدريب. كما سيشارك عدد من الشركات في أنشطة الترفيه وتجربة المشجعين خلال كأس العالم، بما في ذلك شركات الفعاليات وشركات الأطعمة والمشروبات. كلما سنحت لنا الفرصة، نتأكد من إشراك الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة - فقد شهدت قطر نشوء العديد من الشركات منذ أن حظيت بحق استضافة كأس العالم».
علّقت نازلي بيربيروغلو على التزام شركة كوكاكولا بالعمل مع الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة: «نحن ندعم عددًا كبيرًا من الشركات ونساعدهم على الاستفادة من الفرص. حيث نحاول دائمًا اتباع نهج طويل الأمد وبناء نظام بيئي مستدام. وقد برز أحد الأمثلة على ذلك خلال جائحة كوفيد- 19، حيث ساعدنا الشركات الصغيرة على وضع إستراتيجيات خدمات التوصيل للمنازل وعملنا معهم على رقمنة أعمالهم حتى يتمكنوا من خدمة عملائهم بشكل أفضل».
وقدم حمد العبدان، مدير إدارة تطوير الأعمال وترويج الاستثمار بوزارة التجارة والصناعة، عرضًا تقديميًا حول مبادرة 1000 فرصة، يدعو من خلالها الشركات العاملة في القطاع الخاص إلى الشراكة مع العلامات التجارية العالمية. كما ناقش النظام البيئي للأعمال في قطر، واصفًا بطولة كأس العالم FIFA بأنها فرصة ذهبية لازدهار اقتصاد الدولة في المستقبل.
قدمت عائشة خليفة الرميحي، مديرة البرامج الخاصة – الحاضنة – بنك قطر للتنمية، عرضًا تقديميًا حول «سكيل 7»، أول حاضنة أزياء وأعمال التصميم في البلاد، تم إنشاؤها لدعم رواد الأعمال المبدعين.
من جانبه صرّح رنجيف منون، الرئيس التنفيذي لمجموعة جي دبليو سي قائلاً: «تفخر الشركة بأن تكون في طليعة الشركات التي تساهم في تطوير قطاع الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، عبر مساعدة الجيل الحالي والقادم من الشركات في قطر، حيث تهدف الدولة إلى تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.
«قدّم المنتدى لهذا العالم صورة شاملة حول أثر استضافة بطولة كأس العالم وكيفية استفادة قطر من الفرص العديدة التي تتيحها استضافة مثل هذا الحدث الضخم. نحن نتطلع إلى مواصلة العمل مع شركائنا في كافة القطاعات للدفع باقتصاد دولة قطر نحو الأمام».
وتابع منون قائلاً: «أودّ أن أتوجه بالشكر لجميع شركائنا القيّمين والجهات المعنية التي ساعدتنا في إنجاح نسخة أخرى من منتدى GWC. نحن نتطلع إلى مواصلة الحوار بينما تجني قطر فوائد استضافة بطولة كأس العالم من خلال الإرث الذي بنته».