الإثنين 12 جمادى الآخرة / 25 يناير 2021
 / 
11:37 ص بتوقيت الدوحة

رئيس مجلس الشورى: خطاب سمو الأمير رسم سياسة الدولة الداخلية والخارجية للارتقاء بالخدمات وتجاوز التحديات

الدوحة- قنا

الثلاثاء 03 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الشورى

 أشاد سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود رئيس مجلس الشورى، بخطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، اليوم في افتتاح دور الانعقاد العادي التاسع والأربعين لمجلس الشورى.
وقال سعادة رئيس مجلس الشورى في الكلمة التي ألقاها بمناسبة افتتاح دور الانعقاد الجديد "يسعدني وإخواني وأخواتي أعضاء مجلس الشورى أن نتقدم لسموكم ببالغ الشكر والتقدير لتشريفكم لنا بافتتاح دور انعقاد جديد للمجلس في مسيرته الوطنية المباركة".
وأضاف "لقد تابعنا وبكل الاهتمام خطاب سموكم حول سياسة بلادنا ومواقفها من كافة القضايا والمستجدات الداخلية والخارجية. لقد رسمتم في كلمتكم اليوم، حفظكم الله، المعالم البارزة في سياسة الدولة الداخلية والخارجية والجهود المستمرة للارتقاء بسائر الخدمات الضرورية وتجاوز التحديات التنموية لتحقيق رفاهية المواطن، وأمنه وأمانه. ففي الشأن الداخلي نتابع الإنجازات الكبيرة التي تحدث في بلادنا، بفضل الله، وبفضل توجيهاتكم على الرغم مما فُرض على بلادنا من حصار ظالم، ورفضٍ لصوت العقل والحكمة. وهنا نتذكر الجهود المضنية التي كان يبذلها المغفور له إن شاء الله صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الراحل لرأب الصدع، ولم الشمل، ونواياه الصادقة من أجل أمن واستقرار دول الخليج وشعوبها. وستبقى جهوده حاضرةً في الذاكرة، تغمده الله بواسع رحمته".
وتابع سعادة رئيس مجلس الشورى "إن قراركم اليوم بإجراء انتخابات لمجلس الشورى إنجاز آخر في ظل قيادتكم الحكيمة . وإننا في هذا المجلس، وهو يستكمل في شهر يونيو القادم مسيرته الوطنية، نتطلع إلى مجلس جديد يكون، بإذن الله، امتداداً لمسيرة الشورى، وتعزيزاً للمشاركة الشعبية في صنع القرار، يدعم مسيرة التنمية في الوطن، ويعزز أمنه واستقراره".
وقال سعادته "لقد استمرت التنمية في بلادنا في ازدياد وتطور وفقاً لرؤية قطر الوطنية 2030 بالرغم من الظروف الاستثنائية للحصار ووباء كورونا. وسيتذكر أهل قطر الأوفياء وقفتكم الشجاعة والحكيمة في مواجهة الحصار وتطويق آثاره، وتوجيهاتكم السريعة في اتخاذ التدابير الاحترازية الفعّالة في بداية تفشي الوباء، وتوفير المستلزمات الطبية المجانية للمواطنين والمقيمين مما كان له أكبر الأثر في السيطرة بنجاح على انتشار الفيروس، وجعل بلادنا، والحمد لله، واحدة من أقل الدول في نسبة الوفيات بسبب الوباء وفقاً لمنظمة الصحة العالمية وإشادتها بالتجربة القطرية المميزة في مكافحة هذا الوباء. هذا بالإضافة إلى المساعدات المالية للتقليل من آثار الجائحة في البلاد، وتقديم المساعدات الإنسانية لمكافحة هذا الوباء في العديد من دول العالم، والمساهمة في دعم مؤسسات الرعاية الصحية متعددة الأطراف لتطوير اللقاحات.
وعبّر سعادة رئيس مجلس الشورى عن الشكر والتقدير لما قامت به اللجنة العليا لإدارة الأزمات برئاسة معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية من جهود لدرء آثار تفشي الوباء، "ونخص الكوادر الطبية والصحية الذين يصلون الليل بالنهار دون كلل أو ملل، في تضحيات إنسانية جليلة تستحق الشكر والتقدير". كما عبّر عن الاعتزاز بقيم التضامن وروح التطوع التي أظهرتها مختلف مكونات المجتمع لمواجهة الجائحة.

وتابع سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود رئيس مجلس الشورى، بالقول "أما في المجال الخارجي فإننا نشارككم الرأي ونشيد بمواقفكم المشرفة والثابتة تجاه قضايا أمتنا والقضايا الإقليمية والدولية العادلة ونشيد هنا وبصفة خاصة بمواقفكم تجاه القضية الفلسطينية ودعوة سموكم إلى فك الحصار عن قطاع غزة، وإعادة عملية السلام إلى مسارها، وإنهاء الاحتلال، وإقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من يونيو من عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".
وبيّن سعادته "أن حرية التعبير لا تعني بأي حال من الأحوال الإساءة للآخرين في دينهم وعقيدتهم، والتعامل بازدواجية في هذا الشأن. فليس من العقل والمنطق ربط الدين بالإرهاب وربط جريمة أي شخص بدينه. ونحن هنا نرفض وندين الإساءة إلى رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وديننا الإسلامي الحنيف.. دين السلام والوئام. وندين أي عمل إرهابي أيّاً كان شكله ومهما كان مصدره. فالإرهاب، إرهاب لا لون له ولا دين ولا عرق. ولقد سبق وأن طالبنا في قطر، ومنذ مدة، الأمم المتحدة وقادة دول العالم بوضع قوانين وإجراءات وضوابط تمنع الإساءة للأديان والمقدسات والتطاول عليها بأي ذريعة من أجل عالم يسوده السلام والتفاهم والتعاون بين دوله وشعوبه".
وأضاف سعادة رئيس مجلس الشورى "إن ما ذكرتموه، يا صاحب السمو، حول جهود المجلس وأنشطته، شهادة نعتز بها وما كان ذلك ليتحقق لولا توفيق الله ورعاية سموكم.. واسمحوا لي بأن أتناول وبإيجاز بعض ما قام به المجلس خلال دور الانعقاد الماضي. فقد عمل كعادته بالتعاون مع الحكومة الموقرة على الانتهاء من كافة مشاريع القوانين والمراسيم بقوانين التي وردت إليه والتي تجاوزت عشرين مشروع قانونٍ ومرسوم شملت مجالات الاقتصاد، وتوفير البيئة التشريعية للاستثمار الداخلي والخارجي، والأمن الغذائي، والصحة، والمواصلات، وتنظيم العمل الصحفي والإعلامي وغيرها، بالإضافة إلى المواضيع العامة التي تشغل بال المواطنين والتي ناقش المجلس البعض منها بحضور عدد من الوزراء وفقاً لاختصاصه".
وتقدم سعادته بوافر الشكر والتقدير للحكومة الموقرة على ما لمسه المجلس منها من تعاون صادق وتعاطٍ إيجابي مع مقترحاته وتوصياته، لافتا إلى أن "المجلس استمر في جهوده في مجال الدبلوماسية البرلمانية للتعريف بسياسة دولة قطر ومنجزاتها والتصدي في العديد من الأنشطة البرلمانية الإقليمية والدولية لمحاولات دول الحصار للنيل من سمعة قطر ومكانتها.. كما حقق المجلس بفضل الله وبدعم سموكم عدداً من الإنجازات الدولية الهامة من بينها ما أشرتم إليها في خطابكم، حفظكم الله، بإنشاء مكتب برنامج الأمم المتحدة للبرلمانيين لمكافحة الإرهاب يكون مقره في الدوحة ويغطي نشاطه كافة برلمانات دول العالم وسيبدأ أعماله في القريب العاجل".
وأوضح سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود بقوله "وقد جاء قيام هذا المكتب تأكيداً لثقة المجتمع الدولي في بلادنا، وتقديراً لجهود سموكم، حفظكم الله، في مكافحة الإرهاب ومعالجة جذوره وأسبابه، كما تم، بفضل الله، انتخاب دولة قطر بالإجماع ، ممثلةً في رئيس مجلس الشورى، رئيساً للمنظمة العالمية للبرلمانيين ضد الفساد ونقل أمانتها لمدينة الدوحة، وذلك في الاجتماع السابع للمنظمة الذي عقد في الدوحة في ديسمبر الماضي والذي تزامن مع تكريمكم للفائزين بالجائزة التي رصدها سموكم للتميز في مكافحة الفساد في دورتها الرابعة التي أقيمت في كيجالي. هذا إلى جانب توقيع عدد من مذكرات التفاهم للتعاون البرلماني مع التنظيمات البرلمانية الإقليمية والدولية وبرلمانات عدد من الدول الصديقة. بالإضافة إلى قيام الاتحاد البرلماني الدولي مؤخراً باختيار مجلس الشورى بالدوحة مكاناً أطلق منه كتابه للذكرى الـ130 عاماً على إنشائه".
وفي ختام كلمته قال سعادة رئيس مجلس الشورى، "نتطلع إلى أن نتمكن في دور الانعقاد الحالي من تحقيق قوة دفع إضافية أكبر للمساهمة في قضايا الوطن وهمومه. وهنا أتقدم بالشكر والتقدير لإخواني وأخواتي أعضاء المجلس لما بذلوه من جهود. سائلاً المولى عزّ وجل أن يعيننا جميعاً على القيام بواجبنا وأداء الأمانة على الوجه الذي يرضيه عنّا، مجددين العهد والولاء لسموكم أميراً وقائداً لبلادنا، مؤكدين العزم على مضاعفة الجهود، مسترشدين بقولكم حفظكم الله "إننا قوم نلتزم بمبادئنا وقيمنا، لا نعيش على هامش الحياة، ولا نمضي تائهين بلا وجهة، ولا تابعين لأحد ننتظر منه توجيهاً". نعم هذه بلادنا قطر يا صاحب السمو، وستبقى، بإذن الله، كالعهد بها، ثابتةً على الحق، وفيّةً لمبادئها وقيمها، سيدةً في قرارها الوطني، مورداً للخير، ومنهلاً للعطاء.. حفظكم الله".

_
_
  • الظهر

    11:46 ص
...