محاضرة حول تأثير أوباما في الانتخابات الأمريكية القادمة
محليات
03 نوفمبر 2015 , 06:23م
الدوحة - قنا
استضاف المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية، اليوم، ضمن سلسلة ندواته هذا الموسم، أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة "كارنيجي ميلون" في قطر، الدكتور لانسني كابا، الذي تحدث عن تأثير الرئيس باراك أوباما في الانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة، بحضور عدد من الدبلوماسيين وموظفي وزارة الخارجية.
وأكد لانسني، في محاضرته، "تغير الكثير من الأشياء في الولايات المتحدة الأمريكية، منذ انتخاب أوباما رئيسا للبلاد حيث كان انتخابه، وهو المنحدر من أصول إفريقية، وابن لرجل مسلم من كينيا وأم بيضاء، فهذا له تأثير في زيادة أعداد المسلمين في أمريكا".
وبيَّن المحاضر أن انتخاب شاب أسود لرئاسة الولايات المتحدة لم يتوقعه أحد منذ سنوات قليلة، وقال: "جعل نجاح أوباما كل الأمريكيين يحلمون بأن ما فعله ممكن لهم أو لأبنائهم أيضاً، وقد نجح بالرغم ممن حاولوا تدمير صورته، بتلك الادعاءات السخيفة التي تقول إنه ليس الأسود تماماً".
وأضاف: "لقد حصل تغيير تاريخي، ومن المستحيل العودة إلى الوراء، فقد كانت أمريكا في الخمسينيات من القرن الماضي بلدا للبيض، أما اليوم، فلم يعد الأمر كذلك"، مشيرا إلى أن الصورة تغيرت منذ صعود أوباما للحكم؛ "حيث أصبحت ترى المساجد في كل المدن، وترى الملونين، وتسمع لغات مختلفة، حتى الطعام تغير، أصبحت ترى المطاعم العربية في كل مكان أيضاً".
وبيَّن لانسني كابا أن الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي أصابهما أيضا تغيير منذ صعود أوباما إلى الحكم؛ حيث وصل الفرق بينهما إلى الحدود الدنيا، ملاحظا وجود إجماع بين الحزبين بشأن بعض الأمور، كالحفاظ على النظام الجمهوري، وعدم القبول بالعنصرية وغيرهما من المسائل، معبرا عن اعتقاده بأن "الأوبامانيا" (أي الانجذاب إلى أوباما) مارست تأثيراً عظيماً على المجتمع الأمريكي، وأن السيدة هيلاري كلينتون قد تستطيع أن تحدث التغيير نفسه الذي أحدثه أوباما، فهي إذا نجحت ستكون أول امرأة أمريكية تدخل البيت الأبيض رئيسة. والحال أن التمييز ضد النساء هو أيضاً مرض طويل أصاب الولايات المتحدة، تماماً كالعنصرية.
وقال الدكتور لانسني: "إن انتخاب أوباما عالج مرض العنصرية في أمريكا"، متوقعا النجاح أيضا في معالجة التمييز ضد النساء، بالتصويت للسيدة كلينتون في انتخابات 2016، مشددا على أنه "يمكن القول إنه إذا ما حدث هذا الأمر فسيكون من تأثيرات عهد أوباما على المجتمع الأمريكي".
ولفت النظر إلى أن ارتفاع عدد المرشحين للرئاسة في الحزب الجمهوري الأمريكي وحده، الذي بلغ 15 مرشحاً في 2015، "دليل على أن الجميع يريدون الوصول إلى منصب الرئاسة، التي غير أوباما الكثير من صورتها".
م . م /أ.ع