علاج الإيدز مجاناً في قطر
محليات
03 نوفمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - عامر غرايبة
اختتمت أمس أعمال ندوة قطر حول الأسرة تحت عنوان «الأهداف التنموية للألفية.. الإيدز في الشرق الأوسط»، شارك في الندوة التي ينظمها معهد الدوحة الدولي للدراسات الأسرية والتنمية بالتعاون مع مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع مديرون تنفيذيون وإقليميون لمنظمة اليونيسيف «UNICEF» وبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز «UNAIDS» إلى جانب ممثلين من وزارات الصحة من مختلف أنحاء العالم.
وفي ورقة عمل تحدث الدكتور حسام صعوب استشاري مكافحة الأمراض الانتقالية بمؤسسة حمد الطبية حول البرنامج القطري لمكافحة الإيدز، وقال إن البرنامج القطري يعد من أنجح برامج المكافحة لهذا الفيروس؛ حيث تسعى اللجنة الوطنية لمكافحة الإيدز إلى استخدام كافة الوسائل العلمية لتخفيف انتشار مرض فقدان المناعة المكتسبة، الأمر الذي انعكس إيجابا في الحد من عدد الحالات التي تكتشف، مشيراً إلى أن العلاجات متوفرة وفقا للمعايير الدولية، وتقدم للجميع مجانا، وهو الأمر الذي ساعد القائمين على برنامج المكافحة على تحصيل نتائج جيدة.
ونوه صعوب بأن اللجنة الوطنية لمكافحة الإيدز بادرت خلال السنوات الماضية للقيام بحملات توعية حول الإيدز والتعامل معه من خلال مؤسسات التعليم وتنسيق السياسات للسيطرة على المرض والحد من انتشاره، وقد حققت قطر تقدما ملموسا من خلال التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، وكانت الحالات المكتشفة في المرحلة العمرية بين (15 – 24) سنة، ونسبة الإصابة منخفضة عن %0.2، وأن دولة قطر ملتزمة بالخدمات العالمية المقدمة في علاج المرض، كما أنها ملتزمة بميثاق الرياض في مكافحة مرض الإيدز، والذي تضمن 10 نقاط تصلح للتطبيق في المنطقة ويمكن تعميمها على دول العالم.
وأكد صعوب نجاح دمج الخدمات المقدمة للمصابين بفيروس الإيدز في البرنامج القطري لمكافحة المرض، ودوام تطبيق عملية العلاج ضمن المعايير العالمية؛ حيث ينبني على توقف العلاج مشكلات ونكسات كبيرة للمصابين بالفيروس، ونوه بأن من أنواع الدمج الموجودة في البرنامج القطري دمج الخدمات الاستشارية والفحوصات بحزمة واحدة، والاستشارات هي استشارات طوعية تهدف لمنع انتشار المرض من الأم للطفل، وخدمات صحة الطفل ما بعد الولادة والتعامل معه ونقله للمراكز التي تعالج الإيدز.
وأشار صعوب إلى أن البرنامج القطري في مكافحة الإيدز وفر فريق عمل متدربا على الخدمات الصحية والطبية المقدمة للمصابين بالمرض، كما أن تطبيق الفحص الطبي الإجباري قبل الزواج ساعد في اكتشاف العديد من الحالات الحاملة للفيروس، وقد تم تحويل المصابين إلى الجهات التي تتولى العلاج والرعاية لمرض الإيدز، كما تم إنشاء موقع إلكتروني يقدم معلومات وافرة وشاملة حول الفيروس، إضافة لتنفيذ حملات إعلامية توعوية شاملة، ويمكن الاستفسار حول فيروس الإيدز وطرق علاجه والتعامل معه، كما تم تنفيذ حملات وطنية وتدريب فرق العمل لمقدمي الرعاية الصحية للمشاركة في التوعية والعلاج.
وقال عصام الدين محمد عبدالله، وكيل وزارة الصحة بجمهورية السودان، لـ «العرب»: إن هذه الندوة تمثل برنامجا مرشدا ومرشد عمل برعاية مؤسسة قطر وصندوق الأمم المتحدة للطفولة، مشيراً إلى أن المشاركين ناقشوا وضع مرض الإيدز وعلاقته بالأسرة والسكان في المنطقة، وقد شارك بها ممثلون لوزارات الصحة بدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتكمن أهمية الندوة بتناول المشاركين لأحد الأمراض ذات التأثير المتنامي صحيا واجتماعيا، مشيراً إلى أنه ورغم أن المنطقة العربية هي من أقل المناطق تأثرا وانتشارا بفيروس الإيدز، فإن العولمة وتزايد السكان والهجرة والانتقال من دول فيها نسبة انتشار عالية للفيروس فإن المناطق والدول العربية يجب أن تحتاط للمرض ويكثفوا من جهودهم لمحاصرته وعلاجه والحد من انتشاره.
وبين عبدالله أن دول السودان والصومال وجيبوتي المجاورة لدول إفريقية فيها نسبة انتشار عالية في حالات الإيدز وفيها تداخل سكاني تصبح خطورة انتقال المرض فيها كثيرة، ويصبح هناك خوف من توطن المرض في هذه الدول، الأمر الذي يتطلب مزيدا من البحث والدراسة لوضع الأسر في الدول العربية المهددة بانتشار المرض فيها؛ حيث تعد الأسرة هي عامل الصد الأول للمرض، وزيادة الوعي لدى الأسرة في وسائل انتقال الإيدز سواء بالاتصال الجنسي أو بواسطة حقن المخدرات والوعي بوسائل الوقاية عن طريق المؤسسات المختصة بالتوعية ووسائل الإعلام ومعالجة قضايا الفقر والتهميش كل ذلك سيسهم بالحد من انتشار المرض ومحاصرته.
وأكد عبدالله أن المرأة تلعب دورا مهما في مكافحة فيروس الإيدز، فدورها في الأسرة رئيسي ومهم، ومن هنا فإن البرامج الموجهة لزيادة وعي المرأة والدفاع عن نفسها سيزيد فرص محاصرة الإيدز والحد منه، وأشار إلى أن السودان يعد من أكثر الدول العربية في نسبة انتشار الإيدز؛ حيث بلغت نسبة الإصابة حوالي %0.6 من عدد السكان ولكن هذه النسبة ما تزال دون حد الخطورة أو الوباء، مشيراً إلى عوامل تدل على تطور هذا الرقم، ما يستدعي تشديد وزيادة الحرص والوعي والعلاج لهذا المرض.