

تحت عنوان «السَّماءُ فوقَ غزَّة... مُتَخَيَّلةُ» يلتقي 54 فنانا من الوطن العربي بأعمالهم الإبداعية التي توحدت رسالتها لتظل صرخة مدوية في وجه الاحتلال الإسرائيلي رافضة حرب الإبادة على غزة الأبية. وعلى الرغم من اختلاف وابتعاد المشارب والأساليب الفنية وتفاوت التجارب الإبداعية ما بين مخضرمين وشباب، واختلاف أدوات التعبير الفني فإنها قد اتحدت في موضوعها الذي لا تخطئه العين من الوهلة الأولى، فكل زائر للمعرض الذي تقيمه جاليري المرخيّة بالتّعاون مع الهلال الأحمر القطريّ في مقر الجاليري بمطافئ مقر الفنانين يستشعر حالة واحدة فقط وهي أن الإبداع العربي لم يتوان عن نصرة قضيته الأولى على الصعيد الإسلامي والقومي وهي معركة فلسطين ومواصلة الاحتلال الصهيوني لجرائمه في غزة منذ عام حاليا.
إن المبدع العربي لم يجد بُدا من اللجوء إلى سلاحه الذي يعتبره البعض ضعيفا أمام التواطؤ وموت الضمير العالمي أمام حرب الإبادة على أهل غزة، معلنا أن سلاح الفن والإبداع لا يقل أهمية عن السلاح في المعركة، وذلك بسبب اتساع رقعة الحرب على الأرض، فلا تقتصر على ميدان بل تحاول آلة الإعلام الصهيونية تضليل الرأي العام العالمي بكل وسيلة ثقافية وإعلامية.
وفي هذا الإطار يأتي هذا المعرض الذي يستمر حتى السابع من نوفمبر المقبل لإعلان التضامن مع فلسطين، حيث سيتم تخصيص نسبة من عائدات المعرض لدعم أهل غزّة. ان المعرض بلوحاته ومنحوتاته ومجسماته الفنية يحاول أن يتصدى للسردية الصهيونية الكاذبة، ففيه الكثير من التساؤلات كيف نستكشف قصة البرتقال في فلسطين المحتلة؟ وكيف يمكن لأشجار الزيتون أن تنقل التاريخ من خلال ثمارها؟ وكيف أصبح البطيخ رمزًا للمقاومة ضد القمع؟ إذا تطورت الفاكهة إلى هوية ثقافية ورمز للمقاومة، فهل يمكنها أيضًا أن تمثل قصة شعب يكافح باستمرار من أجل مطالبه المشروعة بأرضه وبقائه؟
إن هذه الرواية، التي تشبعت بالإيمان والأحلام والمقاومة والإبداع والجمال، يمكن نقلها بشكل أفضل من خلال الفن.
ولهذا السبب اختارت صالة المرخية عرض هذه المجموعة من الأعمال العميقة لفنانين مشهورين من جميع أنحاء العالم العربي. يقوم الفنانون المشاركون بلفتة إنسانية مهمة من خلال دعم الناس في غزة، الذين يعانون حاليًا من العنف الشديد والتشريد والقمع من قبل الاحتلال الظالم.
وهذه المجموعة من الأعمال الفنية لفنانين محترمين تحافي بقوة الفن كشكل من أشكال المقاومة ومسار للشفاء. ترمز السماء فوق غزة... تخيل إلى الحياة التي نطمح إليها - حياة حيث تقف هذه الأعمال الفنية كرموز أبدية للمقاومة وتعمل كصورة نابضة بالحياة لشعب دائم وقضية عادلة, والفنانون المشاركون من قطر هم ابتسام الصفار، هنادي الدرويش، سلمان المالك، يوسف أحمد، إلى جانب فنانين من الجزائر،البحرين، مصر، العراق، الأردن، الكويت، لبنان، ليبيا، المغرب، سلطنة عمان، فلسطين، السعودية، السودان، سوريا، تونس، الإمارات، اليمن.