باحث: قطر تعزز مكانتها على خريطة الإبداع الثقافي العالمي

alarab
ثقافة وفنون 03 أكتوبر 2022 , 12:45ص
الدوحة - قنا

نظمت وزارة الثقافة، أمس، ندوة بعنوان: «الاستثمار في مجال الثقافة - كتارا أنموذجا»، ضمن سلسلة المحاضرات والندوات الأسبوعية التي تنظمها إدارة الثقافة والفنون بالوزارة.
تناولت الندوة، التي قدمها الباحث في إدارة الأعمال الدكتور يحيى السيد عمر، وأدارها الشاعر عادل الكلدي، أهمية تحويل الثقافة إلى عنصر من عناصر الإنتاج في الدولة، وضرورة مساهمتها بشكل أكبر في الدخل القومي الكلي، وذلك في ظل تطور مفهوم الثقافة في ضوء التحولات الاقتصادية والرقمية.
وقال الدكتور يحيى السيد: إن دولة قطر صاغت رؤية ثقافية جديدة ضمن خطتها الوطنية لعام 2030، لتكون رافدا من روافد الثقافة إقليميا ودوليا، حيث أسست الكثير من المشاريع الثقافية مثل الحي الثقافي «كتارا»، الذي يضم بين جنباته المسارح وشاشات السينما الأحدث عالميا، والمزارات الزاخرة بالقطع الأثرية التي تعبر عن تراث قطر العريق، لافتا إلى أن «كتارا» تجمع بين الترفيه والثقافة والسياحة في مكان واحد، وتشكل ملتقى للمثقفين والفنانين ومحبي الأنشطة الفنية والصروح الثقافية، حيث أصبحت أنموذجا مصغرا يمكن تطويره بحيث يتحول لإستراتيجية شاملة على مستوى الدولة.
كما بين أن دولة قطر اتجهت منذ سنوات إلى العمل ضمن إطار عام لتشجيع الصناعة الثقافية الإبداعية، بما يعزز مكانتها على خريطة الإبداع الثقافي العالمي، ويزيد قدراتها التنافسية في المجال الثقافي، ويجعل منها وجهة جاذبة للموهوبين والمثقفين والمبدعين من جميع أنحاء العالم، حيث عملت عبر الثقافة على استنهاض المواطن لبلورة نمط حياة متطور، وأكثر إفادة له وللمجتمع، وبما يمكنه من صنع مستقبل قائم على الشراكة والتعاون والابتكار والإبداع.
وأكد الدكتور يحيى أن الفكرة الأساسية في تحويل الثقافة إلى مورد اقتصادي، هي أن الفنون والثقافة والسياحة الثقافية، بما تشتمل عليه من متاحف، ومعارض، وبانورامات تاريخية، وحرف، ومهرجانات فنية وثقافية، لم تعد مجرد هوايات، بل أصبحت صناعة تتطلب رأس مال وتخطيطا وتسويقا وكادرا مدربا، وأصبحت منتجات قابلة لتشكل رقما مهما في الدخل القومي.