أنقرة تتعهد ببذل كل ما بوسعها لمنع سقوط "عين العرب"
حول العالم
03 أكتوبر 2014 , 04:31م
أنقرة - قنا
تعهد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو بأن بلاده "ستبذل كل ما بوسعها" لمنع مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" من السيطرة على مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) السورية المحاذية لتركيا والتي يحاصرها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال داود أوغلو في تصريحات تلفزيونية: "نحن لا نريد أن تسقط مدينة "عين العرب"، وسنفعل كل ما هو لازم حتى لا تسقط"، مشيرا إلى أن وجود "وضع مأساوي على الحدود العراقية السورية، ليس مستقلا عن الظروف داخل تركيا".
وذكرت وكالة الأناضول التركية أن تصريحات داود أوغلو جاءت في أعقاب انتهاء القمة الأمنية، التي عقدها الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" بالقصر الرئاسي، بالعاصمة أنقرة، وشارك فيها رئيس الوزراء وعدد من الوزراء المعنيين، لمناقشة آخر التطورات في المنطقة، والسياسات الأمنية لتركيا.
وأوضح داود أوغلو أنه لا ملاذ للشعبين التركي والكردي في سوريا، سوى تركيا، لافتا إلى أن الأحداث التي تشهدها مدينة "عين العرب" مسؤولية حزب الاتحاد الديمقراطي "PYD"، وأن تلك الأحداث لن تؤثر على مسيرة السلام في تركيا، مناشدا الجميع توخي الحيطة والحذر لعدم الإضرار بأمن تركيا.
وأشار "داود أوغلو" إلى أن التطورات التي تشهدها حاليا دولتا الجوار سوريا والعراق، اقتضت عقد قمة أمنية، لبحث تلك التطورات والتدابير التركية اللازمة تجاهها، مشيرا إلى "أن تلك التطورات هي التي دفعت الحكومة التركية إلى استصدار مذكرة تفويض من البرلمان في العام 2007 بخصوص العراق، وكذلك مذكرة أخرى مشابهة في العام 2012 بخصوص سوريا، لتعطي المذكرتان الحكومة الحق في إرسال الجنود خارج الحدود للقيام بعمليات عسكرية، إذا اقتضت الضرورة".
وتابع "ولقد قمنا مؤخرا بتوحيد المذكرتين، في مذكرة واحدة، وعرضناها على البرلمان، ومررها مساء أمس الخميس"، لافتا إلى أن "هذه المذكرة تعطي الحق للحكومة التركية في إرسال القوات المسلحة بشكل سريع، لمواجهة أي خطر يهدد الأمن القومي للبلاد".
وأشار إلى أنهم لم يقدموا تلك المذكرة لشن حرب مباشرة، مضيفا - لطمأنة الشعب التركي -، "فهذه عملية روتينية، ستتخذ الحكومة بموجبها كافة التدابير اللازمة عند الضرورة، فقط".
وأفاد أنهم اتخذوا كافة التدابير الممكنة لحماية ضريح "سليمان شاه" بسوريا، مضيفا "نحن لا نريد خوض أي حرب، لكننا في الوقت ذاته مستعدون لأي احتمالات، ولدينا كافة الخيارات التي توصلنا إليها نتيجة عملنا ليل نهار".
وكان البرلمان التركي قد صادق، مساء أمس، على مذكرة تفوض الحكومة بإرسال القوات المسلحة خارج البلاد، للقيام بعمليات عسكرية وراء الحدود، إذا اقتضت الضرورة ذلك، من أجل التصدي لأي هجمات محتملة قد تتعرض لها تركيا من التنظيمات الإرهابية في سوريا، والعراق.