

بلغ عدد زوار دولة قطر أكثر من مليونين و 338 ألف زائر بنهاية الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، ما يعكس الأداء الجيد للقطاع السياحي -رغم الظروف الإقليمية والتداعيات الجيوسياسية الراهنة- وذلك بفضل عناصر الجذب المتنوعة التي تزخر بها قطر على مدار العام مثل المعالم والوجهات السياحية الرائدة والفعاليات والمهرجانات التي يتم تنظيمها فضلا عن الضيافة العربية الأصيلة التي تشتهر بها.
وأظهرت الاحصائيات الصادرة عن قطر للسياحة عبر موقعها الرسمي أن إجمالي عدد الزوار وصل إلى 2 مليون و 338 ألف زائر من بداية العام، أما في شهر أغسطس الماضي فقد بلغ عدد الزوار 303 آلاف بزيادة 6% مقارنة بشهر يوليو السابق.
وخلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، بلغ عدد الزوار القادمين إلى قطر عن طريق الجو مليونا و336 ألف شخص بنسبة 57%، فيما وصل 881 ألف زائر عن طريق البر بنسبة 43 بالمائة من إجمالي عدد الزوار.
الزوار الخليجيون في الصدارة
ووفق إحصائيات قطر للسياحة بنهاية أغسطس، لا تزال دول مجلس التعاون هي المساهم الأكبر في عدد الزوار الدوليين إلى قطر هذا العام فقد توافد منها أكثر من 958 ألف زائر وهو ما يمثل 41% من إجمالي الزوار القادمين إلى الدولة، وفي المرتبة الثانية جاء الزوار من دول آسيا بنحو 489 ألف زائر بنسبة 20.9%، فيما بلغ عدد الزوار الأوروبيون 468 ألفا بنسبة 20.8%، وفي المرتبة حل الزوار من الأمريكيتين بـ 169 ألف زائر بنسبة 7.2%، وبلغ الزوار من الدول العربية 162 ألفا بنسبة 6.9%، وحل الزوار من الدول الأفريقية بالمرتبة السابعة بنحو 73 ألف زائر بنسبة 3.1% من إجمالي عدد الزوار.
الليالي الفندقية
وعلى صعيد آخر، بلغ إجمالي ليالي الإقامة الفندقية خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام 2026 أكثر من 5.3 مليون ليلة، فيما سجل متوسط معدل الإشغال الفندقي نحو 59.61%.
وبلغ متوسط سعر الغرفة في جميع الفنادق والشقق الفندقية 407.3 ريال مقارنة مع 447 ريالا المسجل في العام 2025، وبلغ معدل العائد على الغرفة المتاحة 250.7 ريال منذ بداية العام.
وعلى مدى الأشهر الماضية تخطى إجمالي المعروض من الغرف الفندقية في قطر الـ 42 ألف غرفة، ومن المتوقع أن يتجاوز 43 ألف غرفة بنهاية 2026 وسيتم استكمال هذه الزيادة الأخيرة في العرض ببعض الإضافات المهمة إلى السوق في الأشهر المقبلة.
هذا وتستحوذ الفنادق فئة 5 نجوم على حصة تبلغ 48% من إجمالي الفنادق في قطر، بينما تستأثر الفنادق فئة الأربع نجوم على حصة 19% من الإجمالي، والشقق الفندقية على 23%، أما الفنادق بالفئات بين 1 و3 نجوم فتستحوذ على حصة تبلغ 5.4% من الإجمالي.
منصة هيا
واصلت منصة «هيا» التي تديرها قطر للسياحة تعزيز قدراتها الرقمية لتقديم تجربة سفر أكثر سلاسة وأمانًا للزوار. وقد أثمرت هذه الجهود عن تطوير بالمنظومة الشاملة لمُعالجة سمات الدخول الإلكترونية من خلال توحيد عمليات التحقُق من الهُوية، والموافقات، والدفع، والتقارير، والإشعارات، وتصاريح الدخول ضمن مسار عمل رقمي مُوحد. ويتجلى الابتكار التقني في المنصة من خلال اعتمادها على أحدث التقنيات المُتقدمة، بما في ذلك تقنية التعرف البصري على الحروف (OCR) لاستخراج البيانات من المُستندات، وتقنيات تحليل جوازات السفر، وتقنية التحقق الآلي من مطابقة الصور لمعايير المُنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO)، ما أسهم في رفع الكفاءة التشغيلية، وتقليل التدخل اليدوي، وزيادة دقة معالجة البيانات.
وحققت المنصة نتائج تشغيلية استثنائية، حيث قامت بمُعالجة ما يقرب من 850,000 طلب خلال عام 2025، بمتوسط معالجة سمة دخول إلكترونية واحدة كل 35 ثانية. كما نجحت المنصة في خفض معدلات تعديل البيانات وتصحيح الطلبات إلى 5% فقط في نفس الفترة.
الحملات الترويجية
وتعود تدفقات الزائرين خلال العام الحالي إلى الحملات التي أطلقتها Visit Qatar، والتي تم الترويج لها في الأسواق الرئيسية، إلى جانب رزنامة الفعاليات الدائمة وعالمية المستوى التي تم تنظيمها في جميع أنحاء البلاد منذ بداية العام والتي حافظت من خلالها على مكانتها كوجهة سياحية مفضلة للجنسيات المختلفة، وتعكس الأرقام المميزة للزوار الخليجيين البنية التحتية السياحية المتميزة والمتطورة التي تتمتع بها قطر، وكذلك المرافق السياحية من فنادق ومطاعم وحدائق وشواطئ، فالأعداد الكبيرة من الزوار وخاصة من مواطني دول الخليج تؤكد على الريادة القطرية في السياحة، حيث فرضت نفسها على خريطة السياحة الدولية.
النهوض بالقطاع
وتستهدف قطر للسياحة العمل على تطوير هذا القطاع الحيوي الذي يشكل ركيزة أساسية في تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة قطر على خارطة السياحة الدولية، وتحقيقا للأهداف المنشودة ومنها الوصول إلى 6 ملايين زائر بحلول 2030، ورفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي من 7% إلى 12%.
ويدعم رؤية قطر للسياحة في النهوض بالقطاع تمتع البلاد بالعديد من الامتيازات مثل الأسواق التقليدية، والمتاحف المتفردة، وشبكة نقل عام متطورة، وفنادق ومنتجعات ومراكز تسوق فاخرة، ومطار دولي حائز على جائزة «أفضل مطار في العالم» ثلاث مرات والأفضل في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة، وناقلة وطنية تحلق في سماء أكثر من 160 وجهة حول العالم، إضافة إلى احتضانها 128 مرفقا من مرافق الاجتماعات والمؤتمرات الحديثة.