

دشن معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أمس بمركز قطر الوطني للمؤتمرات، استراتيجية وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي 2024 - 2030، تحت شعار «إيقاد شعلة التعلم».
وعقب التدشين، قام معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، يرافقه عدد من أصحاب السعادة الوزراء وكبار المسؤولين وممثلي القطاع التعليمي الذين شهدوا الحفل، بجولة في المعرض التفاعلي المصاحب، اطلع خلالها على برامج الاستراتيجية الجديدة والأهداف التي تسعى لتحقيقها. وتهدف استراتيجية وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي 2024 - 2030، إلى تطوير قطاع التعليم في دولة قطر عبر توفير تعليم عالي الجودة وضمان تكافؤ الفرص وتنمية مهارات المعلمين بشكل مستمر، وتعزيز البيئة التعليمية وفق أحدث الممارسات التربوية.
وقال معاليه عبر منصة «إكس»: «أطلقنا اليوم الاستراتيجية الشاملة لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي 2024 – 2030، والتي تأتي استكمالاً لتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030؛ للارتقاء بجودة التعليم وخلق جيل قادر على تحقيق الازدهار في المستقبل وتعزيز الاستدامة والابتكار في المنظومة التعليمية».

مها الرويلي: تدشين منهجية شاملة لتحسين جودة التعليم
أكدت السيدة مها زايد القعقاع الرويلي الوكيل المساعد للشؤون التعليمية بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي أن الوزارة ستتبنى من خلال إطلاق استراتيجيتها الجديدة منهجية شاملة ومتكاملة لتحسين جودة التعليم في دولة قطر، وتوسيع نطاق الوصول إليه، مع التركيز على ضمان الاستدامة والابتكار في منظومتها التعليمية.
ووصفت الرويلي في حوار أجرته معها وكالة الأنباء القطرية «قنا» أمس، الاستراتيجية بالطموحة، وقالت إنها تتضمن 14 هدفا لتحسين جودة التعليم، و24 برنامجا استراتيجيا ضمن أربعة محاور تتعلق بمراحل التعليم المختلفة، بدءا من التعليم ما قبل الابتدائي والتعليم من الصف الأول إلى الثاني عشر، ومن ثم التعليم ما بعد الثانوي والتعليم المستمر، فيما يركز المحور الخامس على دعم النظام التعليمي من خلال مجموعة من ممكناته.
وأشارت إلى أن ممكنات النظام التعليمي تتضمن برامج استراتيجية تهدف إلى إعداد الكوادر الوطنية، وجذب المواهب المتميزة والحفاظ عليها، وتحسين الحوكمة الشاملة لنظام التعليم ونشر البيانات إلى جانب تعزيز الشراكات المحلية والدولية، مبينة أن تحفيز الاستثمار في مجال التعليم، بالإضافة إلى استخدام الموارد بكفاءة لتحقيق نتائج عالية الجودة من الأمور التي تستهدفها هذه البرامج.
ونوهت الرويلي إلى أن استراتيجية الوزارة 2024 - 2030 ستسهم في تطوير منظومة التعليم في قطر، من خلال البرامج الاستراتيجية التي تتضمنها والتي تسهم بدورها في تحقيق عدة أمور تشمل إتاحة فرص تعليمية متكافئة لجميع الطلبة في هذه الصفوف، وتنمية قدراتهم المعرفية ومهاراتهم، بما يتناسب مع متطلبات المستقبل، وتعزيز المناهج الدراسية ومواءمة مصادر التعلم ومنهجياته مع المهارات والمعارف المطلوب إتقانها، والارتقاء بمنهجيات الإرشاد الأكاديمي والمهني، وإدراج مسارات تعليمية سلسة لجميع الطلبة، وتسريع مسارات الموهوبين وتوفير إمكانية التخطيط المبكر لهم لمرحلة التعليم العالي، وكذا تطوير الأداء المدرسي للمدارس الحكومية للارتقاء بمستوى مخرجات التعليم لجميع الصفوف من خلال تحديث نموذج الإشراف على المدارس ورفع كفاءات القيادة المدرسية لتحسين إدارة العمليات عبر خطط دعم مخصصة لكل مدرسة حسب احتياجاتها، مع ضمان توفر خبرات ذات جودة عالية.
مريم المهندي: إرساء بيئة معززة في المدارس
قالت مريم عبدالله المهندي مديرة إدارة العلاقات العامة والاتصال في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي إن الإستراتيجية الجديدة للوزارة 2024- 2030 تركز على إرساء بيئة تعليمية شاملة ومعززة للقيم والأخلاق والمهارات، مؤكدة أن الوزارة تأمل من خلالها في بناء مجتمع متقدم واقتصاد مزدهر. وأضافت المهندي في تصريح صحفي، أن الوزارة بدأت في العمل على الإستراتيجية الجديدة مطلع 2024 وأنجزت فيها خطوات صغيرة لكنها ستقود إلى إنجازات كبيرة. وأكدت حرص الوزارة على التوجه إلى المدارس مع بدء تطبيق الإستراتيجية الجديدة لتعريفهم بتوجيهاتها والإستراتيجية الوطنية الثالثة التي تتماشى معها إستراتيجية الوزارة الجديدة، لافتة إلى أن الإستراتيجية الجديدة تراعي الشمولية بحيث يشعر كل فرد بالانتماء إليها سواء كان معلما أو متعلما أو قائد مدرسة أو حتى من أنهى تعليمه، بالإضافة إلى طلبة ذوي الاحتياجات الخاصة. وأشارت إلى أن إدارة العلاقات العامة بالوزارة حرصت على تجسيد برامج الإستراتيجية في المعرض المصاحب لتدشين الذي تمت دعوة الجمهور لحضوره، متوقعا أن يكون هناك المزيد من الحضور اليوم الثلاثاء.
إيمان المهندي: 13 مشروعا للمعلمين في «تمكن وتميز»
قالت إيمان سلمان المهندي مديرة مركز التطوير المهني والتدريب بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، إنها مسؤولة ضمن الاستراتيجية الجديدة للوزارة 2024-2030 عن برنامج «تمكن وتميز» الذي يضم 13 مشروعا من ضمنها مشروع هدفه الاستراتيجي تطوير مهارات المعلمين وقيادات المدارس وتوفير فرص تدريبية نوعية لهم.
وأضافت المهندي في تصريح صحفي، أن من بين هذه المشاريع برنامج «خبرات» للمعايشة في فنلندا، وبرنامج «بداية موفقة» الذي يهتم بتطوير مهارات المعلمين في السنة الأولى من عملهم، ومشروع «منهج رحلة التعلم» المختص في الرخص المهنية، ومشروع «بوابة التدريب التربوي»، ومشروع «مجتمعات التعلم». وأوضحت أن برنامج «تمكن وتميز» يضم أيضا مشاريع عن الأجور واستقطاب المعلمين، مبينة أن هناك مشاريع أخرى سيتم إطلاقها خلال الفترة من 2024-2030. وأشارت إلى أن الاستراتيجية شملت 5 محاور رئيسية هي التعليم ما قبل الابتدائي والتعليم المستمر والتعليم من الصف الأولى حتى الثاني عشر والتعليم ما بعد الثانوي والتعلم المستمر، مؤكدة أن استراتيجية الوزارة وفرت رعاية كاملة من مرحلة الروضة حتى التخرج.
24 مشروعاً ضمن 5 محاور في الإستراتيجية الجديدة
كشفت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي عن 24 مشروعا ضمن 5 محاور رئيسية للإستراتيجية الجديدة 2025- 2030 التي أطلقته أمس، حيث تضم هذه المحاور أولا التعليم ما قبل الابتدائي، ثانيا التعليم من الصفوف الأول حتى الثاني عشر، ثالثا التعليم ما بعد الثانوي، رابعا التعليم المستمر، خامسا ممكنات النظام التعليمي. وأكدت الوزارة أن خارطتها الإستراتيجية تهدف إلى متعلم ريادي لتنمية مستدامة، موضحة أن الإستراتيجية قائمة على 5 قيم هي المسؤولية، والتميز، والجودة، والابتكار، والتواصل الفعال.
المحور الأول
وحددت الوزارة في محورها الأول «التعليم ما قبل الابتدائي»، هدفا للتوسع في دور الحضانة ورياض الأطفال مع التركيز على الجودة وزيادة الوعي الأسري بأهمية التعليم المبكر، ويندرج تحت هذا المحور مشروع «شروق الشمس.
المحور الثاني
ووضعت الوزارة في محورها الثاني «التعليم من الصفوف الأول حتى الثاني عشر، 4 أهداف هي التميز في تعليم الطلبة من خلال تطوير المناهج والتعلم الرقمي وطرق التعلم لإتقان المهارات التأسيسية والمستقبلية، وتحويل المدارس إلى منارات للعلم توفر خبرات أكاديمية ذات جودة عالية.
المحور الثالث
وفي المحور الثالث المتعلق بالتعليم ما بعد الثانوي، وضعت الوزارة 3 أهداف هي زيادة خيارات التعليم المهني والفني والتعليم العالي وإعداد قوى عاملة ماهرة لمواجهة تحديات المستقبل، وتطوير منظومة البحوث والابتكار وريادة الأعمال والتنمية المستدامة.
ويتضمن المحور الثالث 5 مشاريع رئيسية هي مشروع «التقاء التعليم العالي بالمدارس»، ومشروع «تعليم عالٍ شامل»، ومشروع «كفاءات المستقبل»، ومشروع « منظومة البحث والابتكار وريادة الأعمال والاستدامة»، ومشروع «التعليم والتدريب المهني والتقني».
المحور الرابع
وتخطط الوزارة في المحور الرابع وهو «التعلم المستمر» إلى تطوير منظومة التعلم المستمر مدى الحياة عبر مشروع «التعلم المنتظم المستمر» الذي يهدف إلى توفير فرص تعليمية وتدريبية عن طريق المواد التعليمية المفتوحة والشراكة مع أصحاب المصلحة لتصميم الدورات والبرامج لمهارات سوق العمل.
المحور الخامس
وحددت الوزارة في محورها الخامس «ممكنات النظام التعليمي»، 5 أهداف هامة هي جذب المتخصصين في مجال التعليم والكوادر الداعمة والحفاظ عليهم وإدارتهم وتحسين الحوكمة الشاملة لقطاع التعليم، وضم هذا المحور 11 مشروعا إستراتيجيا.