خلال مؤتمر صحفي.. د. يوسف المسلماني: سعداء بإدخال زراعة الرئة ببرنامج «حمد الطبية»

alarab
محليات 03 سبتمبر 2021 , 12:20ص
حامد سليمان

قال الدكتور يوسف المسلماني المدير الطبي لمستشفى حمد العام، مدير مركز قطر لزراعة الأعضاء: هذا يوم سعيد بالنسبة لنا، بإدخال برنامج زراعة الرئة إلى البرامج المتوفرة في مؤسسة حمد الطبية، والهدف هو توفير علاج لكل سكان قطر، فلا يحتاجون للسفر للخارج للبحث عن علاج.
وأضاف د. المسلماني، خلال مؤتمر صحفي أمس بمقر مؤسسة حمد الطبية: هذا الإنجاز يأتي بعد شهور من العمل والتخطيط، تمت كلها بنجاح، ولله الحمد، لذا تكلل الأمر بالنجاح، وهناك تنسيق قوي بين مركز التبرع بالأعضاء ومركز زراعة الأعضاء، ليتمكن الأشخاص الراغبون في التبرع من الوصول بسرعة إلى وقت التبرع واستفادة المرضى الآخرين منها.
وتابع: إجراء أول زراعة رئة في قطر هو نتاج للبنية التحتية التي نعمل على إنجازها منذ ما يقرب من 20 عاما، بوجود أفضل المتخصصين وغرف الجراحة والخبرات في كافة المجالات، كالتخدير والمختبر وغيرها، انتهاء بتوفر واحد من الجراحين المناسبين.

بروفيسور رياض فاضل: الفريق أُسس في أوج الجائحة.. وتجاوزنا تعقيدات الجراحة بنجاح

قال البروفيسور رياض فاضل - مدير مركز قطر للتبرع بالأعضاء ورئيس اللجنة المشرفة على برنامج زراعة القلب والرئة في مؤسسة حمد الطبية، إن برنامج زراعة الرئة أعلن تأسيسه في أوج تفشي فيروس كورونا في عام 2019، إلا أن المؤسسة تحدت هذه العقبات، وأعلنت استعداد الفريق الجراحي لإجراء أول عملية لزراعة الرئة في نوفمبر 2020 في حال توفر المتبرع والمتلقي.
وأضاف: في يونيو الماضي 2021 تم إجراء أول عملية زراعة رئة، لمريضة قطرية تبلغ من العمر 40 عاما، وهي تنعم بصحة جيدة، حيث أجريت لها العملية وهي من المرضى الذين كانوا على قائمة انتظار برنامج زراعة الرئة، حيث كانت تعاني من التهاب وتليف في الرئتين.
وأضاف: إن قائد فريق الجراحة هو البرفيسور الياباني تاكاهيرو أوتو، تم استقطابه في نهاية العام الماضي، وهو يعتبر رائدا في مجال زراعة الرئة، حيث أجرى 200 عملية زراعة رئة في اليابان، ولهذه السمعة تم استقطابه للفريق الجراحي في مؤسسة حمد الطبية، ليصبح قائد برنامج زراعة الرئة في مؤسسة حمد الطبية، وهو الجراح الأول مع فريق جراحي متكون من 5 جراحين، وفريق باطني يتكون من أربعة أطباء باطنيين، وأطباء مساندين.
وأوضح أن الفريق يتكون من 30 طبيبا وممرضا وكوادر مساندة، وفريق التخدير والإنعاش والطب الباطني، حيث تكللت العملية بنجاح، والمريضة خرجت منذ 3 أسابيع، إلا أنها لا تزال تتابع متابعات اعتيادية، وتنعم بوضع صحي ممتاز، يتيح لها ممارسة حياتها بشكل طبيعي. وأشار إلى أن العملية جرت بفتح الصدر، حيث تم استئصال الرئتين من المتبرع المتوفى، ونقلها إلى المريضة، واستغرقت الجراحة 10 ساعات متواصلة.
وقال البروفيسور رياض فاضل: عدد المتبرعين بالأعضاء بعد الوفاة، حتى اليوم، بلغ 463 ألفا، وهم يشكلون قرابة 25% من البالغين من سكان قطر، وهو عدد لا مثيل له في المنطقة.
وأشار إلى أن قرار إجراء عمليات زراعة الرئة في قطر اتخذ منذ سنوات، وقد أخذت المؤسسة على عاتقها ضرورة الترتيب الجيد والمدروس لإجراء هذا النوع من الجراحات وإجرائها في الوقت المناسب.
وقال إن المؤسسة استشعرت في 2018 الاحتياج الكبير للبدء في هذا النوع من الجراحات، ومن ثم تم تشكيل الفريق المناسب وعلى رأسه الجراح الياباني المخضرم. وأضاف: ما يميز الفريق الطبي الخاص بزراعة الرئة في مؤسسة حمد هو أن جميع الكوادر من مؤسسة حمد الطبية ولا تأتي من الخارج في زيارات قصيرة ولكنها متواجدة باستمرار في المؤسسة.
وأوضح أن هناك فرقاً كبيراً بين زراعة الرئة وأعضاء الجسم الأخرى، حيث إن زراعة الرئة تعتبر أكثر تعقيداً وصعوبة، فيتم ربطها بستة أعضاء أخرى بالجسم، فضلا عن أنها من أكثر الأعضاء المعرضة للإصابة بالالتهابات، ويتعين ضرورة التأكد جيدا من عدم إصابتها بأي التهابات أو عدوى.
وأوضح أن الأشخاص الذين يحتاجون لزراعة الرئة هم الذين يعانون من التليف الرئوي أو ارتفاع ضغط الدم الرئوي، أو الذين يعانون الالتهابات الرئوية، أو الذين يعانون تضخم الرئة وكسر الحواجز بين الحويصلات الهوائية.
ولفت إلى أنه بالنسبة لمن يقومون بالتبرع فإنه يشمل أي شخص بعد الوفاة، فلا يوجد موانع للتبرع ولكن لابد من مراعاة عدة اعتبارات مثل فصيلة الدم وحجم الرئة.

تاكاهيرو أوتو قائد الفريق الجراحي: 20 شخصاً بانتظار زراعة الرئة.. ودراسة دقيقة لكل حالة

أكد البروفيسور تاكاهيرو أوتو، رئيس الفريق الجراحي لزراعة الرئة بمؤسسة حمد الطبية أن المتبرع بالرئة والمتلقي يجب أن يكونا من نفس العمر تقريباً ونفس حجم الصدر، كما يجب أن يكونا من نفس فصيلة الدم، ولفت إلى أنه لا يحتاج إلى مطابقة الأنسجة بين المتبرع والمتلقي.
وأوضح أن الإنسان قادر على أن يعيش برئة واحدة، ولكن هذا يحوطه المخاطر في حال الإصابة بأي مشكلات في الرئة، فالأمر يعتمد على الأمراض التي تصيب الرئة، فبعض الأمراض التي تصيب الرئة يكون الشخص معها بحاجة إلى الرئتين.
وقال إن الرفض هو أبرز المشكلات التي تواجه زراعة الرئة، إضافة إلى الالتهابات، وتعتمد حالة الشخص الذي خضع لجراحة زراعة الرئة لأن يكون ضمن من يعانون من نقص المناعة أو لا، فالأمر يختلف من مريض لآخر.
وأضاف: من أسباب الفشل الرئوي، والذي يتطلب زراعة رئة، وفيروس كورونا «كوفيد– 19» يمكن أن يسبب الفشل الرئوي، وقائمة الانتظار الخاصة بالمرضى الذين يحتاجون إلى زراعة رئة تضم 20 شخصا، وستتم دراسة من هو في حاجة إلى الجراحة، فليس كل من يعانون من الفشل في الجهاز التنفسي يمكن إجراء جراحة زراعة رئة لهم.
وأشار إلى أنه يجري العمل في الوقت الحالي على حالتين إلى ثلاث، ونعتقد أن هذه الحالات ستكون جاهزة للزراعة خلال الأشهر القادمة، فإن توفر متبرع بعد الوفاة خلال الفترة المقبلة سيتم إجراء الجراحة.
وأكد أن جراحات زراعة الرئة لا تتم في الخارج، لأنه لا يتم منحهم الرئة، وكذلك لا يتم إجراء الجراحة لمن يأتون من الخارج إلى قطر، لذا تشجع مؤسسة حمد الطبية دائماً على التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، ليجد أي شخص يحتاج إلى التبرع العضو المناسب.
ولفت رئيس الفريق الجراحي لزراعة الرئة بمؤسسة حمد الطبية إلى أنه بالنسبة للأطفال، الذين يحتاجون لزراعة الرئة، فيمكن لوالديهم أن يمنحوهم جزءا من الرئة، وهو المثال الوحيد للتبرع بالرئة أثناء الحياة، لافتا إلى أنه عموما يكون التبرع بالرئة بعد الوفاة، ولا يكون عمر الطفل في هذه الحالة يقل عن 6 إلى 10 سنوات، منوهاً إلى أنه أجرى جراحة نادرة لزراعة الرئة لطفل بعمر عام واحد.

المواطنة القطرية بعد تماثلها للشفاء: شكراً للقيادة الحكيمة على الرعاية المتوفرة لنا

قدمت المواطنة التي أجريت لها أول جراحة زراعة رئة في قطر، الشكر لكل العاملين في مؤسسة حمد الطبية على الجهود التي بذلوها في رحلة علاجها، وقالت» بذل الكادر الطبي والتمريضي جهوداً جبارة، فبعد أن مررت بتجربة قاسية، استطاع الأطباء في حمد الطبية أن ينهوا معاناتي، فكلمات الشكر لا توفيهم حقهم.
وتابعت: تقدم بلدي الحبيبة قطر أعلى مستويات الرعاية الطبية، وقد كنت شاهدة على هذا المستوى من الرعاية، لذا أود أن أشكر قيادتنا الحكيمة، وحكومتنا الرشيدة على هذا المستوى من الرعاية الذي توفره لنا، وأتقدم بالشكر لمعالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية على زيارته لي.
وأكدت على أن زيارة معاليه تثبت مدى الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة لقطاع الصحة، كونه إحدى الركائز التي توفر أعلى معايير الرفاهية لكل من يعيش على أرض قطر.