سماع 1800 حديث في مجلس موطأ الإمام مالك
محليات
03 سبتمبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - العرب
اختتم معهد العلوم الإسلامية بإدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مجلس سماع أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم من موطأ الإمام مالك بن أنس. واستمر المجلس 3 أيام وتم خلاله قراءة 1800 حديث نبوي.
واختتم قراءة آخر أبواب الموطأ الشاب القطري محمد يحيى طاهر، وتوقف عند كتاب أسماء النبي صلى الله عليه وسلم، وبعدها أعطى الدكتور عبدالله العبيد أحد كبار المشايخ والدعاة إجازة للحاضرين على العموم (وذلك عقب إجازة الشيخ عبدالرحمن بن عبدالحي الكتاني) وقدم تلخيصا لما تم إنجازه خلال جلسة السماع لموطأ الإمام مالك، مشيراً إلى أن هذه المجالس سنة مباركة مأثورة عن سلف الأمة الإسلامية يقومون بها من عهد الصحابة رضوان الله عليهم أي منذ العهد النبوي؛ حيث كان العلماء يحرصون على التلقي جيلا بعد جيل حتى وصلت إلينا أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الزمن وإلى قيام الساعة بالسند المتصل إليه صلى الله عليه وسلم. وذكر أن وزارة الأوقاف جددت هذه السنة الموروثة في سماع الحديث النبوي الشريف. وشكر الدكتور العبيد إدارة الدعوة والإرشاد الديني ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر على التميز والتألق في إقامة هذه المجالس المباركة التي تذكّر الجيل الحالي بمآثر الأمة وتربطها بالجيل المبارك -جيل طلب العلم الشرعي- والسير على خطاهم في تلقي كتب الحديث النبوي الشريف ومن أعظمها كتاب الموطأ للإمام مالك رحمه الله ورضي عنه، مشيراً إلى أن هذا الكتاب من الكتب المهمة في الحديث حيث إن صاحبه هو إمام دار الهجرة الإمام مالك بن أنس. وأوصى الدكتور العبيد طلاب العلم الشرعي بالاهتمام بطلب حديث النبي صلى الله عليه وسلم والتزود من الخير والبركات التي تأتي الفرد من قراءة أو سماع حديث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، مشيراً إلى أن هذه المجالس لها فوائد جمة أعظمها اتصال السند بالنبي صلى الله عليه وسلم وتلقي العلم كما تلقاه سلف الأمة مع المحافظة على هذا الموروث الذي تميزت به الأمة الإسلامية وهو اتصال سندها بالنبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدا أن هذه ميزة لا تشاركها فيها أمة غيرها من الأمم من لدن آدم وحتى قيام الساعة.
وأجاز الحضور العلم الكبير الشيخ عبدالرحمن بن عبدالحي الكتاني، عنه وعن أبيه إلى نهاية السلسلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أجاز الحضور بالإسناد إليه والحديث بعد نهاية المجلس لموطأ الإمام مالك رحمة الله عليه.
وأجاز فضيلة الشيخ الدكتور سعيد بن محمد البديوي ثالث المشايخ والدعاة الذين اكتمل بهم نظم الحضور من العلماء والمشايخ هذا العقد الفريد من كبار علماء الإسناد في هذا العصر، حيث ختم بعدها بقصيدة جميلة بين فيها مشايخه في الإسناد وكذلك مشايخ وسلسلة الشيخ عبدالحي الكتاني والشيخ الدكتور العبيد.
وعَرّف بالإمام مالك فقال هو إمام دار الهجرة مالك بن أنس بن مالك الأصبحي الحميري، أبو عبدالله، إمام دار الهجرة، وأحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، وإليه تنسب المالكية، مولده ووفاته في المدينة، ولد سنة (93هـ)، كان صلبًا في دينه، بعيدًا عن الأمراء والملوك، ووجه إليه الرشيد العباسي ليأتيه فيحدثه، فقال: العلم يُؤتى، فقصد الرشيد منزله واستند إلى الجدار، فقال مالك: يا أمير المؤمنين، من إجلال رسول الله إجلال العلم، فجلس بين يديه، فحدثه، وتوفي سنة (179هـ).
وقد تم في المجلس سماع ما يزيد على 1800 حديث هي محتوى كتب المجلد للموطأ (موطأ الإمام مالك) وكانت البداية مع كتاب وقت الصلاة وكتاب الطهارة وكتاب الصلاة وكتاب السهو وكتاب الجمعة وكتاب الصلاة في رمضان وكتاب صلاة الليل وكتاب صلاة الجماعة وكتاب قصر الصلاة في السفر وكتاب العيدين وكتاب صلاة الخوف وكتاب صلاة الكسوف وكتاب صلاة الاستسقاء وكتاب القبلة وكتاب القرآن، وكتاب الجنائز وكتاب الزكاة وكتاب الصيام وكتاب الاعتكاف وكتاب الحج وكتاب الجهاد وكتاب النذور والإيمان وكتاب الضحايا وكتاب الذبائح.
وفي اليوم الثاني كانت البداية مع كتاب الصيد وكتاب العقيقة وكتاب الفرائض وكتاب النكاح وكتاب الطلاق وكتاب الرضاع وكتاب البيوع وكتاب القراض وكتاب المساقاة وكتاب كراء الأرض وكتاب الشفعة وكتاب الأقضية وكتاب الوصية وكتاب العتق والولاء وكتاب المكاتب وكتاب المدبر وكتاب الحدود. وكانت الجلسة الثالثة من كتاب الأشربة وكتاب العقول وكتاب القسامة وكتاب الجامع وكتاب القدر وكتاب حسن الخلق وكتاب اللباس وكتاب صفة النبي صلى الله عليه وسلم وكتاب العين وكتاب الشعر وكتاب الرؤيا وكتاب السلام وكتاب الاستئذان، لتختتم مجالس السماع للموطأ والتي استمرت ثلاثة أيام بالجلسة الأخيرة والتي كانت من عصر السبت وحتى ما بعد العشاء، وكان فيها السماع لكتاب البيعة وكتاب الكلام وكتاب جهنم وكتاب الصدقة وكتاب العلم وكتاب المظلون وكتاب أسماء النبي صلى الله عليه، وقد قرأ الكتب الأخيرة من الكتاب الشاب القطري محمد يحيى طاهر.
وضم المجلس كوكبة من العلماء هم فضيلة الشيخ عبدالرحمن الكتاني والدكتور عبدالله العبيد والدكتور سعيد البديوي، وأقيم على هامش الدورة العلمية الـ13، وتم توزيع كتاب الموطأ على الحضور، وتولى عدد من القراء المتقنين قراءة حديث النبي صلى الله عليه وسلم خلال المجلس والذي استمر ثلاثة أيام، بواقع خمس ساعات في كل يوم، والقراء الثلاثة الذين قرؤوا الموطأ هم الشيخ عبدالولي العتيبي والشيخ يوسف تياح والشيخ محمد يحيى طاهر.
وتم تكريم المشاركين من الخارج بعد نهاية المجلس وتسليمهم شهادات الإجازة ممهورة بتوقيعات السادة العلماء الذين أجازوهم في هذا المجلس.