مصريون يبوحون بأسرارهم عن بنت الجيران وجموح الشباب
منوعات
03 سبتمبر 2011 , 12:00ص
القاهرة – العرب
فجأة وبدون سابق إنذار، تحول تويتر إلى «ساحة اعترافات» افتراضية، وانتابت المصريين نوبة مفاجئة من الرغبة في الاعتراف بأدق وأكثر أسرارهم الدفينة خطورة، وكأنها رغبة في التخلص من أحمال أثقلت كاهلهم لسنوات.
جلسات الاعتراف هذه تجتذب بشدة عددا كبيرا من المصريين الذين وقعوا تحت تأثير غواية الاعتراف والبوح، وينضم إليها زوار جدد باستمرار، وهو الأمر الذي جعل معدل الأسرار التي يبوح بها المصريون تقترب من ألفي سر في الساعة! بالإضافة إلى هؤلاء الذين فاجأتهم قراءة أسرار أصدقائهم وما كتبوا، فاندفعوا للتعليق والمشاركة، وآخرين ممن وجدوا المتعة في اكتشاف تفاصيل وأسرار الغرباء عنهم.
وبقدر ما اعتبرها البعض محاولة للتنفيس عن كثير من الأسرار التي تسببت لأصحابها في الشعور بالذنب لسنوات طويلة بسبب الكتمان، بقدر ما اعتبرها البعض الآخر مرآة تكشف عن وجود عدد من التناقضات التي يعاني منها المجتمع والتي انعكست بشدة على تركيب الشخصية المصرية وطريقة تفكيرها، التي يعتبرها الكثيرون مصابة بنوع من الازدواجية في النظرة للأمور.
وتنوعت الأسرار التي باح بها المصريون، فهناك ذكريات دفينة منذ الطفولة تنم عن سذاجة محببة وبراءة طفولية بحتة في التفكير وتفسير الأشياء والمواقف، وهناك «مقالب» المراهقة مع الأهل والأصدقاء أو حتى مع المدرسين بالمدرسة، وبالطبع حب بنت الجيران وجموح الشباب في السنوات الأولى من الجامعة، ونصائح الأمهات التي كرست بشكل أو بآخر للطائفية، كما ستقرأ أيضا عن اعترافات تعكس شعورا نفسيا بالاغتراب أحيانا أو عدم تقبل الذات والآخر أحيانا أخرى، ومن أمثلة تلك الأسرار التي لم تعد أسرارا بعد الآن:
- عشت كتير مقتنعة إني جااهلة عشاان ماااعرفش النبي اللي اسمه سعد بتاع العيد (سعد نبيها).. الله يسامحك يا صفاء يا أبو السعود.
- بحب قوي وأنا داخل على الكمين أتلجلج في الكلام وأتوتر عشان يشكّوا فيا، وأنا أصلا سليم!! بس بطلّع عينهم!!
- ساعات بسمع لجورج وسوف بس طبعا مبقولش لحد، ولما تيجي سيرته أقول إيه القرف ده.
- كنت بحب وأنا في ابتدائي صاحبة خالتي اللي في الجامعة.. وكنت نفسي أتجوزها.. وكنت شايف إني هكبر وهي هتثبت وهلحق أتجوزها.
- عندي مرض تجميع الأشياء والتحف والحاجات القديمة، من علب الكبريت للطوابع للأسطوانات القديمة، لغاية تذاكر السينما والسفر.
- سرقت كاميرا وأنا في 3 ابتدائي.. مش لحاجة غير إن مرات عمي كانت بتوريها لكل ولاد وبنات عمامي وعماتي وأنا لأ عشان صغير.
- دخلت كلية علوم وأنا بحبها فعلا وعن اقتناع تام، بس حسيت فيها إني مش هعرف أعمل أي حاجة غيرها.. وحولت إعلام.. أمي لسة متعرفش.
- في سن 9 سنوات كنت برمي سندوتشات اللحمة ورا الدولاب واللبن من الشباك.. مساكين فضلوا كتير لحد ما عرفوا غزو الصراصير سببه مين!
- أنا بحب أكلم نفسي بصوت عالي، وعارفة إني لما أكبر هدخل مصحة عقلية.
- كنت وأنا صغيرة برن جرس الباب ع الناس وأجري، ودايماً أختار سكان الدور الأول عشان ألحق أهرب.
- مرة كنت في الجامعة بهزر مع واحد صاحبي وكتبت ورقة «لو شفتك تاني هااخطفك» وحطيتها على الإزاز، رجعت لقيت الأمن محاوط العربية.
- مرة جبت الكاميرا وحطيتها عند الشباك وعملت زوم على الجيران وفضلت اتفرج، كنت مستمتعة بحياتهم أوي لحد ما ضميري نقح عليا.
- كنت بفتكر شوربة لسان العصفور دي يعني قطعوا لسان العصفورات وعملوا منه شوربة وأنا صغيرة.
- حاسس إني مستحيل أحب واتحب! حاجة منطقية.. مين هيحبني وأنا مش بحبني أساسا؟
- حسيت بحقد على أحمد الشحات (الذي أنزل علم إسرائيل من فوق سفارتها في القاهرة)، بعدما أخد الشقة والوظيفة، وكأني لازم أمشي على الحيط علشان ألاقي وظيفة وشقة.
وتنوعت التعليقات على جلسات الاعتراف الجماعي ما بين مؤيد ومستنكر، فالمؤيدون اعتبروها بمثابة جلسات للتنفيس والعلاج الجماعي، ومنهم من استمتع بقراءة أسرار واعترافات الآخرين، إلا أن البعض استنكر البوح بتلك الاعترافات والأسرار، معتبرين أن من لم يفرح بستر الله لا يستحقه. بينما اعتبر آخرون أن تلك الاعترافات فرصة ذهبية لمخابرات العدو أو حتى الأجهزة الأمنية المصرية للسيطرة على النشطاء من خلال معرفة أسرارهم ونقاط ضعفهم.. ومن أمثلة التعليقات التي عكست تلك الآراء والتي تلون بعضها بالسخرية والتهكم:
- زمان مرتضى عمل مجلد سيديهات بفضايحنا نفر نفر.
- الهاش تاج ده لسة صاحي وبيلعب يا رب احفظنا من الأمراض النفسية إللي عند ناس كتير أوي دي.
- بجد قراية الاعترافات دي حاجة ممتعة وكوميدية أوي.
- إسرائيل لو قرأت كمية العقد النفسية اللي على الهاش تاج ده اللي عند المصريين، هتخاف تقرب ناحية مصر من الجنان.
- من نشطاء تويتر إلى أجهزة الأمن المصرية: جينالكم برجلينا.
- يا جماعة مش معقول كدة.. إحنا بالطريقة دي بنسلم نفسنا رسمي تسليم مفتاح.