محافظ «المركزي» في التقرير السنوي لعام 2025: التضخم تحت السيطرة ودعم الاستقرار النقدي والمالي

alarab
اقتصاد 03 أغسطس 2026 , 01:23ص
محمد طلبة

أكد سعادة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي ان الاقتصاد القطري الأوسع نطاقا سجل نموا بنسبة 2.9%، مدفوعاً بشكل أساسي بمتانة الأنشطة غير الهيدروكربونية، في حين ظل معدل التضخم تحت السيطرة. وأنه في ظل النمو الاقتصادي المستقر واستمرار احتواء التضخم، واصل القطاع الخارجي لدولة قطر توفير مصدر مهم للمرونة.  وأشار إلى نجاح مصرف قطر المركزي في الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، والحفاظ على الثقة في الريال القطري، ومواصلة تعزيز مرونة القطاع المالي من خلال الإشراف الاستباقي، والإدارة السليمة للسيولة، وتطوير الأطر التنظيمية. 
وأضاف المحافظ في كلمته بالتقرير السنوي لعام 2025 الذي أصدره قطر المركزي أمس «عزز المصرف المرونة المالية عبر مواصلة تحسين أطر مكافحة الجرائم المالية وحماية البيانات لدى المؤسسات المرخصة. وتحققت هذه الإنجازات في ظل بيئة عالمية مليئة بالتحديات اتسمت بتغير الأوضاع النقدية العالمية، وانخفاض أسعار الطاقة العالمية، وارتفاع مستويات حالة عدم اليقين الجيوسياسي. 
وأكد أنه تماشياً مع متطلبات نظام ربط سعر الصرف، وتوجه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو تيسير السياسة النقدية، قام مصرف قطر المركزي بخفض أسعار الفائدة الرسمية بمقدار تراكمي بلغ 75 نقطة أساس خلال النصف الثاني من العام، مما ساهم في دعم مستويات السيولة وأوضاع الائتمان.
وقال: وعلى الرغم من تراجع متوسط أسعار النفط إلى نحو 68 دولاراً أمريكياً للبرميل خلال عام 2025، فقد دعمت الإيرادات القوية من قطاع الهيدروكربونات تحقيق فائض في الحساب الجاري بلغ%14.8% من الناتج المحلي الإجمالي. وفي الوقت ذاته، ارتفع إجمالي الاحتياطيات الرسمية إلى 55.6 مليار دولار أمريكي في ديسمبر 2025، مما عزز قوة الاحتياطيات الخارجية ودعم الثقة في الريال القطري.
وأضاف المحافظ « ظل القطاع المصرفي قوياً ومتينا، مدعوماً باحتياطيات قوية لرأس المال والسيولة، والإشراف الاستباقي، وتقارير تنظيمية محسنة. كما حافظت الأسواق المالية على استقرارها، حيث دعمت الأرباح القوية للشركات أسعار الأسهم، واستفاد سوق السندات من توافر مستويات كافية من السيولة.
وشكل التمويل الرقمي والابتكار ركيزة أساسية في استراتيجية القطاع المالي. وفي هذا السياق، أصدر مصرف قطر المركزي إرشادات محدثة وأطراً رقابية لتنظيم أنشطة التكنولوجيا المالية والبنوك الرقمية، إلى جانب تنظيم خدمات الدفع بما يسهل تنفيذ معاملات إلكترونية آمنة وفعالة. وتتوافق هذه الجهود بشكل مباشر مع الأجندة الوطنية الأوسع الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة ومدعوم ببنية تحتية رقمية متطورة. كما أسهم تفعيل التحويلات بالعملات المحلية والأجنبية عبر نظام التسوية الإجمالية الفوري المحدث QA-RTGS) ) في تسريع وتيرة توسيع نطاق الشمول المالي ودعم التحول الرقمي.
كما قام مصرف قطر المركزي بتنفيذ عدة مبادرات إضافية للسياسات تتجاوز إطار التمويل المستدام، والتي وضعت مبادئ شاملة على مستوى السوق لتعزيز ممارسات الاستثمار والإقراض بشكل مسؤول، كما تم إصدار تعليمات خاصة بالخدمات المالية المقدمة للعملاء من ذوي الإعاقة وكبار القدر. 
وأضاف محافظ قطر المركزي وفي إطار تحسين البنية التحتية للسوق، أتاح المصرف المركزي دمج شركات التكنولوجيا المالية مع نظام الدفع الوطني وبوابة التجارة الإلكترونية، بما يدعم المنافسة الآمنة ويُسهم في خفض التكاليف. 
وأكد أن مصرف قطر المركزي سيواصل الاضطلاع بمسؤولياته مع تركيز واضح على التنفيذ الفعال للسياسات، وحماية مرونة النظام المالي والدعم المستمر للمجتمع ككل.
أبرز التطورات الاقتصادية
والمالية والنقدية
أصدر مصرف قطر المركزي تقرير الاستقرار المالي لعام 2025، مستعرضًا أبرز التطورات الاقتصادية والمالية والنقدية في دولة قطر، إلى جانب أهم الإنجازات والمبادرات التي أسهمت في تعزيز متانة القطاع المالي ودعم الاستقرار الاقتصادي.
وتضمن أبرز ما جاء في التقرير:
أثبت النظام المالي في دولة قطر متانته ومرونته على مدار عام 2025، متجاوزا الصدمات الخارجية رغم التقلبات العالمية حيث حقق الاقتصاد القطري نموا في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.9%، مدفوعاً بالطلب المحلي، والنمو في بعض القطاعات غير النفطية.
واصل القطاع المصرفي أداءه القوي، مسجلاً نموا في إجمالي الموجودات بنسبة 5.1%، وبقيت احتياطيات رأس المال والسيولة أعلى بكثير من الحد الأدنى للمتطلبات التنظيمية. كما أكدت اختبارات الضغط قدرة القطاع على مواجهة مختلف السيناريوهات.
شهدت منظومة المدفوعات الرقمية في دولة قطر تطورا ملحوظا، مدعومة بتوسع استخدام بطاقة الدفع الوطنية «هميان»، ونمو منصة «فوراً» للدفع الفوري، لترتفع القيمة الإجمالية للمدفوعات عبر جميع أنظمة الدفع بالتجزئة بنسبة%82% مقارنة بعام 2024.
نفذ مصرف قطر المركزي أول تمرين شامل على مستوى القطاع لاختبار المرونة السيبرانية وأنشأ مختبرا للتحليل الجنائي السيبراني، كما واصل تنفيذ الحملة الوطنية «كلنا واعيين» بالتعاون مع وزارة الداخلية، والوكالة الوطنية للأمن السيبراني، وهيئة تنظيم مركز قطر للمال للتوعية بأمن المعلومات، بما يعزّز أمن المعلومات واستقرار وكفاءة النظام المالي.