الهلال القطري يسلم مساعدات تعليمية للمدارس الأفغانية

alarab
قطر اليوم 03 أغسطس 2021 , 12:31ص
الدوحة - العرب

دشن الهلال الأحمر القطري عملية تسليم المواد والمساعدات التعليمية للمدارس المستهدفة في ولاية غور الأفغانية ضمن أنشطة وتدخلات المرحلة الثالثة من مشروع «دعم التعليم في المناطق النائية بأفغانستان»، بتكلفة 343,521 دولاراً شملت أنشطة المشروع توفير 480 مقعداً وطاولة دراسية مزدوجة، و49 خيمة لاستخدامها كفصول دراسية، و955 حزمة مواد دراسية مثل الحقائب والكراسات والأقلام للطلاب والطالبات، و520 حزمة وسائل إيضاحية للتدريس في 5 مدارس، بالإضافة إلى بناء وتأثيث قاعة تدريب للمعلمين والمعلمات في مركز ولاية غور، وتدريب فريق إعداد مدربين للمعلمين والمعلمات يتكون من 6 أعضاء، وبناء قدرات 110 معلمين ومعلمات على مستوى ولايتي غور وكابيسا لتحسين أدائهم التدريسي ورفع جودة العملية التعليمية.
ويبلغ عدد المستفيدين من هذه المرحلة 955 طالباً وطالبة و116 معلماً ومعلمة في مركز فيروزكوه بولاية غور، ويتم تنفيذ المشروع بالشراكة مع الجمعية الخيرية الأفغانية، ومكاتب وزارة المعارف الأفغانية في ولايتي غور وكابيسا، والسلطات المحلية بالولايتين، وقيادات المجتمع المحلي المستفيد.
وقد تم تدشين عملية تسليم المساعدات التعليمية ووضع حجر الأساس لقاعة تدريب المعلمين والمعلمات، وسبقت ذلك التحضيرات اللوجستية ونقل المواد من العاصمة كابل إلى مركز ولاية غور، كما تم تنسيق كافة الترتيبات مع الجهات المعنية والسلطة المحلية بالولاية.
يأتي هذا المشروع في ظل ما يعانيه قطاع التعليم في أفغانستان من ضعف في البنية التحتية وعجز في المتطلبات التعليمية الأساسية. وبالرغم من الإنجازات الكبيرة التي تحققت في مجال التعليم خلال الآونة الأخيرة، فإن النظام التعليمي في أفغانستان يظل من أضعف الأنظمة التعليمية في العالم، كما يعاني من مشاكل وتحديات عديدة، إذ إن 50 % فقط من الأطفال في سن الدراسة يلتحقون بالتعليم، وهناك حوالي 3 ملايين طفل محرومون من التعليم، أغلبهم في المناطق النائية والجبلية وغير الآمنة أو المستقرة، ولا تزال مئات المدارس مدمرة أو مغلقة في تلك المناطق. كذلك يوجد نقص حاد في أعداد المدارس والمعلمين والكتب الدراسية، ومعظم المدارس تعمل فترات دوام متعددة، بالإضافة إلى ضعف مستوى تأهيل الكوادر التدريسية.
ويساهم المشروع في تعزيز جهود الجهات المعنية في تلبية الاحتياجات والمتطلبات التعليمية، وتوفير بيئة تعليمية مساعدة ومشجعة لالتحاق الطلاب والطالبات بالتعليم، وخاصةً في المناطق النائية والمحرومة من أفغانستان، باعتبار التعليم هو بوابة التنمية وعماد الاستقرار في أي مجتمع.
شهادات رسمية ومجتمعيةوقالت آسيا محمد أمير، الطالبة في الصف السادس الابتدائي: أنا سعيدة جداً وآمل أن تمكني مساعدات الهلال الأحمر القطري وبقية زميلاتي من الذهاب إلى المدرسة في جو هادئ ومناسب، بدلاً من الجلوس للدراسة تحت الشمس والأمطار والحرارة. 
وأعربت آسيا عن أملها في توفير مياه نقية للشرب والاستخدام في المدرسة، وبناء المدرسة بالكامل في المستقبل.
واعتبر محمد أيوب مايار محمد وزير، ولي أمر وعضو مجلس الآباء في إحدى المدارس، هذا المشروع نموذجاً راقياً وحياً للمساعدات الإنسانية والتنموية التي تلامس احتياجات الناس، مؤكداً أن سكان القرية سعدوا كثيراً بوصول كل هذه الأدوات التعليمية. 
وعلى الصعيد الرسمي، عبر حاكم ولاية غور السيد عبد الظاهر فيض زاده عن شكره الخاص لدولة قطر والهلال الأحمر القطري والجمعية الخيرية الأفغانية، وأكد أن الهلال الأحمر القطري يعتبر من أولى المؤسسات العالمية العاملة في ولاية غور في مجالات إنسانية عديدة وفي مثل هذه الظروف الراهنة في أفغانستان. وأثنى على آلية تنفيذ المشروع بتقديم المساعدات لمستحقيها والحرص على تسليمها يداً بيد، على الرغم من بعد المدارس وصعوبة الوصول إليها.