عائلة الملا عمر ترفض مبايعة زعيم طالبان الجديد

alarab
حول العالم 03 أغسطس 2015 , 05:25م
أ.ف.ب
أكد شقيق الملا محمد عمر، في تسجيل صوتي، أن عائلة الزعيم الراحل لطالبان أفغانستان، ترفض مبايعة خلفه، وتدعو القادة الدينيين إلى التحكيم في الخلافات المتزايدة، حول انتقال السلطة داخل الحركة.

واختير الملا أختر منصور - الذي كان مساعدا للملا محمد عمر - زعيما جديدا لطالبان، الجمعة، بعد إعلان وفاة الملا عمر بعدما قاد الحركة طوال نحو 20 عاما.

لكن خلافات ظهرت بسرعة بين منصور ومَن رفضوا اختياره، ومن بينهم نجل الملا عمر، يعقوب، وشقيق عمر الملا عبد المنان.

وصرح عبد المنان، في رسالة صوتية، نُشرت أمس، أن "عائلتنا لم تبايع أحدا وسط هذه الخلافات"، من دون تسمية الملا منصور. وأضاف: "نريد من علماء الدين حل الخلافات، عوضا عن مبايعة أي طرف".

وأكدت مصادر في طالبان أن التسجيل الصوتي هو لعبد المنان فعلا.

ودعا الملا منصور - السبت - إلى الوحدة في صفوف طالبان، في رسالته الصوتية الأولى، منذ تزعمه الحركة، التي تشهد أسوأ أزمة قيادة لها في السنوات الأخيرة.

وهدفت تعليقاته على ما يبدو إلى تفادي انقسام الحركة، فيما يتفاقم الخلاف حول اتجاه محادثات السلام مع الحكومة الأفغانية.

وانسحب يعقوب وعدد من أعضاء مجلس قيادة طالبان من الاجتماع، الذي أعلن فيه تعيين منصور زعيما جديدا، ورفضوا مبايعته على ما أكد مصدر في طالبان لفرانس برس.

وأضاف: "يشعر قسم من أعضاء التمرد بالقلق، ويحتاج إلى إجابات من منصور وحلفائه: فلماذا أخفَوْا وفاة الملا عمر طوال سنتين؟ هل خدعونا عبر إصدار تصريحات مضللة باسمه لخدمة مصالحهم؟".

كما يعارض كثيرون ما يعتبرونه ضغطا من باكستان؛ لإجبار طالبان على إجراء محادثات سلام مباشرة مع الحكومة الأفغانية.

وصرح أحد قادة شبكة حقاني موال للملا منصور، لوكالة فرانس برس، أن الذين يعارضون الزعيم الجديد هم أعضاء "مجلس شورى كويتا (المجلس المركزي لطالبان). عليهم ألا يفعلوا ذلك حتى لا يقوضوا وحدة الحركة".

وفي اتصال مع فرانس برس، دعا قائد منشق - يؤيد ابن الملا عمر - إلى عقد اجتماع جديد لمجمل أعضاء المجلس المركزي لطالبان، "وليس أربعة أو خمسة فقط من أصل عشرين"، لاختيار زعيم للحركة.

ومنصور ونائباه المُعَيَّنان - وهما هيبة الله أخند زاده، وسراج الدين حقاني - من المقرَّبِين لدى المؤسسة العسكرية الباكستانية التي دعمت طالبان تاريخيا.

ويوصف الملا منصور بأنه براجماتي، ومؤيد لمحادثات السلام، مما يزيد الآمال في أن يمهد انتقال السلطة لإنهاء حرب أفغانستان المزمنة والدامية.

لكن وفاة الملا عمر ألقت بظلها على عملية السلام الحساسة، وأدت إلى إرجاء الجولة الثانية من المحادثات، التي كان انعقادها مقررا يوم الجمعة الماضي، في باكستان.