د. زغلول النجار: الإعجاز العلمي للقرآن أيسر وسيلة لإقناع غير المسلمين

alarab
باب الريان 03 أغسطس 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
الآيات القرآنية لا تتعارض ولكنها تعرفنا شيئاً جديداً مع تقدم العصور في هذا الكون سيكتشف العلماء يوماً بعد يوم عظمة الله في خلقه وفي إدارة هذا الكون العظيم قال الدكتور زغلول النجار، العالم المعروف أحد مؤسسي الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة: إن إعجاز القرآن الكريم كان سببا أساسيا في إسلام الكثير من علماء الكفار متأثرين بما فيه من إعجاز كوني خارق، يدعو أصحاب العقول والنهى إلى التفكر في خلق الله وإعلان قدرة الله التي لا يحيطها شيء. وحث الشيخ على أهمية التدبر والتفكر في آيات الله الكونية لأنها تحوي كثيرا من المعاني والمعجزات الفلكية. جاء ذلك في محاضرة ضمن فعاليات نسائم الخير الرمضانية التي ينظمها فرع الوكرة بعيد الخيرية تحت عنوان «الإعجاز العلمي في القرآن» بعد صلاة التراويح بجامع قنبر الأنصاري. واستعرض الدكتور زغلول النجار بعض الآيات التي تحتوي على جوانب هامة في إعجاز القرآن في الأرض. وذكر منها قوله تعالى: «والأرض بعد ذلك دحاها*أخرج منها ماءها ومرعاها» مشيراً أن الأقدمين فقالوا: الدح هو: التكوير وهذا معنى خاطئ. والصحيح أنها كلمة عربية فصحى معناها: المد والبصر والإلقاء وهي تعبر عن فوران البركان بدقة شديدة. وقال د.النجار: إن الأرض سميت بالكوكب المائي لاحتوائها على كثير من الماء والذي يمثل قرابة ثلثي الأرض وهذه من قدرة الله جل وعلا. فكل ماء الأرض خارج من جوف الأرض كما ذكر سبحانه وتعالى في الآية السابقة. وأوضح أن الأرض سطحها ماء يليها نار ويلي النار ماء. ولا يمكن لكمية هذه الماء أن تطفئ هذه النار ولا تستطيع حرارة هذه النار أن تبخر هذا الكم من الماء ودلل على ذلك بقوله تعالى: «والبحر المسجور»، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن تحت البحر نار وتحت النار بحر»، وقد تم اكتشاف ذلك مؤخرا من قبل العلماء والمستكشفين. وأشار الدكتور زغلول النجار إلى قوله تعالى في سورة الطارق: «والأرض ذات الصدع»، حيث قال القدماء: الصدع حبل النبات أي أن الله أعطى القدرة للنبات أن يتفاعل مع الأرض فينتفش ويزيد ويربو. ويوجد في سويقة منبثقة من داخل البذرة ولو ارتطمت هذه السويقة برمل لماتت ولكن الله تكفل برعاية هذه النباتات بقدرته وملكوته جل وعلا. وأكد د.النجار أن الآيات القرآنية لا تتعارض ولكنها تعرفنا شيئا جديدا مع تقدم العصور في هذا الكون، وسيكتشف العلماء يوما بعد يوم عظمة الله في خلقه وفي إدارة هذا الكون العظيم وصدق رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأضاف د.النجار أن القرآن الكريم نزل للناس كافة، وإذا كان الإعجاز البياني قد أدى إلى هداية الكثير من العرب الذين تأكدوا أن القرآن من المستحيل أن يكون صناعة بشرية أرضية، وأنه كلام الله الخالق فإن المحتوى العلمي للقرآن هو أيسر وسيلة لإقناع الناس في زمن العلم الذي نعيشه، وكلما عرضنا فيض علم الله في قرآنه على هؤلاء باللغة التي يفهمونها فتح الله قلوبهم وعقولهم إلى المنهج الحق، والأصل في الإسلام الخير والشر دائما عارض وطارئ، فإذا استطعنا أن نصل إلى هذا الخير سيفتح الله من كرمه علينا. ونوه د.النجار بأننا نعاني هذه الأيام من محاولة مستميتة لتشويه صورة الإسلام، وبالضرورة صورة المسلمين، وبالتالي فنحن علينا العرض والبيان، والهداية من الله سبحانه وحده. وحول أدوات الداعية قال د.النجار لقد وضعنا ضوابط يجب أن يلتزم بها الذي يدخل إلى مجال الدعوة لأنه مجال أنا أعتبره تخصص التخصص، حيث يجب أن يكون مؤهلا تأهيلا حقيقيا لولوج هذا العالم الرحب وإحاطة باللغة العربية لغة القرآن وقدرة فائقة على استخدام أدوات التعبير وفنون القول وامتلاك ناصية اللغة والمأثور من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وكلام الصحابة في هذه الآية أو تلك، ولا يجوز أن أتحدث إلا بالحقائق القطعية الثابتة وليس بالفرضيات القابلة لإثبات العكس كما أنه لا يجب أن أدخل في القضايا الغيبية، لأنها فوق إدراك الإنسان، وأن أستطيع أن أفرق بين التفسير العلمي والإعجاز العلمي، فهما قضيتان منفصلتان، فالإعجاز لا يوظف فيه إلا القطعي، وبما أن العلم به كثير من القضايا التي لم تحسم بعد بخلاف التفسير الذي يبقى محاولة بشرية لحسن فهم دلالة الآية القرآنية، وإن أصاب فيها المفسر أخذ أجرين، وإن أخطأ نال أجرا.