توسعات الصين العسكرية تقلق اليابان

alarab
حول العالم 03 أغسطس 2012 , 12:00ص
فيننشيال تايمز - ترجمة: العرب
قالت صحيفة «فيننشيال تايمز» البريطانية إن توسعات الصين العسكرية تعد مصدرا للقلق ليس لليابان وإنما للمنطقة المحيطة بها بأكلمها والمجتمع الدولي؛ حيث إن تزايد نفوذ جيش التحرير الشعبى الصيني على السياسة الخارجية يعرض العالم للمزيد من المخاطر. وأثارت اليابان مخاوف بشأن العلاقة المتغيرة بين الجيش الصيني والحزب الشيوعي الصيني، وسط توتر متزايد بشأن المياه المتنازع عليها في المنطقة. وفي التقرير السنوي لوزارة الدفاع، قالت اليابان إن العلاقة بين جيش التحرير الشعبي الصيني والحزب الحاكم أصبحت أكثر تعقيدا، مشيرة إلى أن النفوذ العسكري على قرارات السياسة الخارجية اتخذ مسارا جديدا. وقال التقرير: «إن عدم وجود شفافية في اتخاذ القرارات العسكرية، جنبا إلى جنب مع زيادة تكثيف الصين لأنشطتها في المياه القريبة من اليابان، يُعد مصدرا للقلق بالنسبة للمنطقة والمجتمع الدولي». وأبرزت طوكيو عددا متزايدا من الحالات التي اتخذ فيها جيش التحرير الشعبي الصيني موقفا واضحا بشأن القضايا الأمنية، لافتا إلى تراجع عدد من ممثلي الهيئات العسكرية في عملية صنع القرار في الحزب الشيوعي». وقالت وزارة الدفاع اليابانية في تقريرها السنوي الذي نشر يوم الثلاثاء «إن الوضع يجب النظر إليه باعتباره قضية إدارة للمخاطر». وأشارت الصحيفة إلى أن المخاوف اليابانية حول القوات المسلحة الصينية تأتي وسط توترات بشأن مجموعة من الجزر في بحر الصين الشرقي، والمعروفة باسم «سينكاكو» في اليابان ومجموعة «دياويو» في الصين؛ حيث تدعي كلتا الدولتين، بالإضافة إلى تايوان، سيادتهما على مجموعة الجزر. وتصاعد النزاع حول الجزر هذا العام بعد أن بدأ حاكم طوكيو «شينتارو ايشيهارا» حملة لشراء هذه الجزر من ملاكها، ما أدى إلى تأجج الاحتجاجات في كل من الصين وتايوان، واتخذ مجموعة من المعلقين العسكريين الصينيين موقفا أكثر تشددا بشأن هذه القضية، ووجه أمس الأول الثلاثاء، المتحدث باسم الجيش الصيني تحذيرا حادا لليابان. وفي وقت سابق من هذا الشهر، صدمت بكين جيرانها من خلال إقامة حامية عسكرية جديدة في منطقة بحر الصين الجنوبي، وهي المنطقة التي لديها نزاعات حدودية مع دول أخرى عدة، بما في ذلك فيتنام والفلبين. وعلى هذه الخلفية، زاد الإنفاق العسكري للصين 30 مرة على مدى السنوات الـ24 الماضية في حين وصلت ميزانية الدفاع الوطني لهذه السنة المالية، إلى 102 مليار دولار أي ما يمثل زيادة بنسبة %11.4 من الميزانية الأولية للعام السابق، وفقا للأرقام الرسمية. ولكن معظم المحللين المستقلين والحكومات الأجنبية تشكك في صحة الإحصاءات الصينية الرسمية عن الإنفاق الدفاعي، واعتبرت أن الرقم الحقيقي أعلى من ذلك بكثير ولكنه غير معلن.