أثر تسمية المولود باسم شخصية صالحة على سلوكه

alarab
باب الريان 03 أغسطس 2012 , 12:00ص
أجاب عن هذه الأسئلة مركز الفتوى بالشبكة الإسلامية
* أريد أن أختار لابني اسم «عبد الله « تبركا باسم أحد أسماء الصحابة وزوجتي تعارضني وتريد اختيار اسم آخر كيف أقنعها بموقفي؟ - تسمية المولود حق للأب فإن كنت تريد تسمية ولدك باسم من الأسماء الحسنة كأسماء الصحابة فلا حق لزوجتك في الاعتراض على ذلك، لكن لا ينبغي أن تكون مثل هذه الأمور مثاراً للخلاف بين الزوجين، فلقد أعطيت الأمر أكبر من حجمه فالخطب يسير والأمر أهون مما تتصور. قال الشيخ بكر أبو زيد: فعلى الوالدة عدم المشادّة والمنازعة، وفي التشاور بين الوالدين ميدان فسيح للتراضي والألفة وتوثيق حبال الصلة بينهم. تسمية المولود. مع التنبيه على أن رغبة زوجتك في تسمية ولدها باسم آخر ما دام الاسم مقبولا شرعا لا يدل على ضعف الحس الديني عندها كما ذكرت، كما أن الحرص على تربية الولد على الفضائل والاقتداء بالصالحين لا يستلزم تسميته باسم معين من أسمائهم، وإنما يكفي أن تسميه باسم حسن ثم تجتهد في تنشئته على الفضائل وتعليمه الدين، ومما يعينك على ذلك أن تتفاهم مع زوجتك وتتعاونا على هذا الأمر وتستعينا بالله عز وجل، وللفائدة حول أسماء الصحابة والكتب التي تفيدك في شأنهم. مشاهدة الأفلام الإباحية تفسد القلب وتبعد عن الله * أنا شاب متزوج وعندي أولاد وأعيش في فلسطين وحياتنا كلها مع الإسرائيليين وأنتم تعلمون أن اليهود شعب فاسق ومنحل أخلاقياً، ونحن في كل يوم بل في كل ساعة وكل ثانية نرى بنات اليهود غصبا عنا وليس برضانا شبه عاريات، وهذه المناظر تشعل بنا نار الغريزة الجنسية، ما يؤدي إلى أن نرى أفلاما جنسية لإطفاء النار التي اشتعلت بنا خاصة أن زوجتي باردة جنسيا ولا أجد السعادة معها ولا تلبي طلباتي كما أريد طبعا ليس بالحرام، فما رأي الشرع في ذلك؟ - لا يخفى على مسلم تحريم مشاهدة الأفلام الجنسية وأنها من المنكرات التي تفسد القلب وتبعد عن الله. والعجب منك أن تتعلل بما تراه من المنكرات في الشوارع لتسوغ لنفسك مشاهدة الأفلام الماجنة، فتزيد النار اشتعالاً وتستجير من الرمضاء بالنار، فالواجب عليك المبادرة بالتوبة إلى الله من مشاهدة هذه المنكرات والاجتهاد في غض البصر عن المحرمات، وإذا كانت زوجتك لا تعفك فينبغي أن تصارحها وتتفاهم معها لعلاج ما عندها من قصور، فإن لم يفد ذلك فلتتزوج غيرها إن كنت قادراً، وإلا فعليك بالصوم مع حفظ السمع والبصر. الرسم القرآني والقواعد الإملائية * داعية هندي مشهور يدعي أن مصحف عثمان فيه أخطاء إملائية وكتبة عثمان -رضي الله عنه- كتبوا تكاسلا، فهل هذا صحيح؟ أرجوكم جوابا واضحا. - الخطأ إنما هو فيما قاله هذا القائل؛ إذ لا يسوغ أن يقال فيما كتبه الصحابة بإقرار الوحي لهم على ما اجتهدوا فيه إن فيه أخطاء، ولا أنهم كتبوا تكاسلا، ولو افترضنا أن الرسم القرآني كان مجرد اجتهاد من الصحابة -رضي الله عنهم- فإنه لاقى إجماعا منذ عهد الخلفاء الراشدين إلى أيامنا هذه. وليعلم أن الرسم القرآني خالف القواعد الإملائية في بعض الكلمات، وقد يكون في ذلك مراعاة قراءة قرآنية، أو غير ذلك، والصحابة أعلم باللغة والقرآن ممن قعدوا القواعد الإملائية؛ فما اتفقوا عليه أو أقر بعضهم بعضا عليه مقدم، وقد أفتى أئمة المذاهب بوجوب اتباعه، ولا يسوغ أن يخطئوا به إذا خالف القواعد الإملائية حكم وصف المسلم بأنه قرآن يمشي على الأرض * هل يجوز أن أشبه المسلم الحامل للقرآن بأنه قرآن يمشي على الأرض أم هذا التشبيه حرام لا يجوز التشبيه به إلا الرسول صلى الله وعليه وسلم؟ - لا نرى مانعا من أن يقال للمسلم: إنه قرآن يمشي على الأرض؛ إذا كان ذلك بقصد أنه قد تجسد فيه المنهج القرآني الذي جاء به نبينا -صلى الله عليه وسلم- بأن كان من أهل القرآن الذين يتلونه حق تلاوته ويتخلقون بأخلاقه ويتأدبون بآدابه ويطبقون أحكامه. فقد ورد هذا الوصف على ألسنة كثير من العلماء المعاصرين، للنبي -صلى الله عليه وسلم- ولصحابته الكرام وأتباعهم من العلماء والدعاة والمصلحين. ولم نقف على ما يمنعه شرعا، ولا على من أنكره عليهم. فمن ذلك جاء في تفسير الشعراوي؛ حيث قال عن النبي صلى الله عليه وسلم: «وكان قرآناً يمشي على الأرض»، والمعنى: كان تطبيقاً كاملاً للمنهج الذي جاء به من الحق تبارك وتعالى. وفي دروس الشيخ سلمان العودة «فأفعاله صلى الله عليه وسلم كانت تفسيراً للقرآن، ولهذا وصفه بعضهم بأنه كان قرآناً يدب على وجه الأرض». وفي دروس محمد بن محمد المختار الشنقيطي عن الصحابة رضوان الله عليهم «فكان القرآن ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم والكل يراه، والكل يعلمه ويشاهده، فحققوا القرآن بالعمل، وما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وكل واحدٍ من أصحابه قرآنٌ يمشي على وجه الأرض». ويقول عائض القرني في دروسه عن بعض تجار المسلمين «كان التاجر يذهب إلى جاكرتا في إندونيسيا وهو تاجر لا يحفظ إلا الفاتحة وقل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق. فيرون وجهه فإذا عليه النور، ويرون معاملته فإذا هي الصدق والوفاء، ويرون معاملته فإذا هو قرآن يمشي فوق الأرض، فيدخلون في دين الله أفواجاً». مناداة امرأة كتابية بـ (أمي) * أنا طالب مبتعث وعندي سؤالان: الأول: أسكن مع عائلة مسيحية، فهل يجوز أن أنادي ربة المنزل بأمي كنوع من الاحترام لها؟ الثاني: أدرس حاليا اللغة وأتاني مدرس يحب أن يلقب كل شخص ولا يجبره ويسأله قبل أن يلقبه هل يريد ذلك أم لا، وأنا صراحة أحب أن يكون لي لقب ليس تشبها بأحد، بل أحب شخصيا أن يكون لي، فلقبني بلقب أجنبي، فهل يجوز ما فعلته؟ - مناداة تلك المرأة الكافرة بأمي فلا نراه، لأن في هذا نوع تعظيم واحترام وتشريف، وقد نهى الشرع عن مناداة المنافق ودعائه سيدا، وهذا من هذا الباب فيما يظهر -والعلم عند الله تعالى- ويدل لذلك ما ذكره بعض العلماء من عدم مشروعية مناداة الكافر بكنيته، جاء في حاشية البجيرمي على الخطيب ما نصه: «وَلَا يُكَنَّى كَافِرٌ، ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ الْكُنْيَةُ تُشْعِرُ بِالذَّمِّ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ الْآتِي: كَمَا قِيلَ بِهِ إلَخْ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْكُنْيَةَ لِلتَّكْرِمَةِ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ شَأْنَهَا ذَلِكَ تَأَمَّلْ، قَوْلُهُ: وَلَيْسُوا مِنْ أَهْلِهَا، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إذَا مُدِحَ الْكَافِرُ غَضِبَ الرَّبُّ وَاهْتَزَّ لِذَلِكَ الْعَرْشُ، قَوْلُهُ: مِنْ ذِكْرِهِ بِاسْمِهِ أَيْ خَافَ الضَّرَرَ إذَا ذَكَرَهُ بِاسْمِهِ لِعِظَمِهِ عِنْدَهُمْ فَيَذْكُرُهُ بِكُنْيَتِهِ وَإِنْ كَانَ فِيهَا تَكْرِيمٌ لَهُ، قَوْلُهُ: أَوْ تَعْرِيفٍ أَيْ تَعْرِيفِ الْمُكَنَّى وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى خَوْفٍ، أَيْ إذَا كَانَ الْكَافِرُ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِالْكُنْيَةِ فَيَجُوزُ ذِكْرُهَا، لِأَجْلِ أَنْ يُعْرَفَ». وإنما تناديها باسمها أو كنيتها التي لا تعرف بغيرها كأم فلان أو نحو ذلك. وأما التلقب بلقب أعجمي فهو جائز إن لم يشتمل على محذور شرعي، وإن كان الأولى التلقب بالألقاب العربية. المستمع للإقامة يقول مثلما يقول المقيم * قال لنا الإمام بعد صلاة الجمعة: إذا تم المؤذن الإقامة فلا أحد منكم يدعو بأي شيء من الدعاء، لم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يرد في الكتاب ولا في السنة، إذا ذكر المؤذن الله في الإقامة فاذكروا الله واسكتوا حتى يكبر الإمام - واليوم الجماعة مشغولون من كلام الإمام، نرجو منكم الإفادة سريعاً حتى نطمئن‏؟‏ - السنة أن المستمع للإقامة يقول كما يقول المقيم، لأنها أذان ثان فتجاب كما يجاب الأذان، ويقول المستمع عند قول المقيم‏:‏ ‏(‏حي على الصلاة، حي على الفلاح‏)‏ لا حول ولا قوة إلا بالله، ويقول عند قوله‏:‏ ‏(‏قد قامت الصلاة‏)‏ مثل قوله، ولا يقول‏:‏ أقامها الله وأدامها، لأن الحديث في ذلك ضعيف، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏»‏إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول‏»‏ وهذا يعم الأذان والإقامة، لأن كلا منهما يسمى أذانا‏.‏ ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد قول المقيم ‏(‏لا إله إلا الله‏)‏ ويقول‏:‏ اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ‏.‏‏.‏‏.‏ إلخ كما يقول بعد الأذان، ولا نعلم دليلاً يصح يدل على استحباب ذكر شيء من الأدعية بين انتهاء الإقامة وقبل تكبيرة الإحرام سوى ما ذكر.