باب الريان
03 أغسطس 2011 , 12:00ص
مركز الفتوى بالشبكة الإسلامية
الحصول على رخصة سواقة بالرشوة
* منذ فترة تصل إلى 4 سنوات حصلت على رخصة قيادة خاصة عن طريق الرشوة ولم أكن أجيد القيادة إجادة تامة، والآن والفضل لله سبحانه وتعالى أجيد القيادة، وعرضت عليّ وظيفة بهذه الإمكانية مع العلم أني ما زلت أستخدم نفس رخصة القيادة لأن فترة تجديدها لم تأت إلى الآن. فهل تجوز لي هذه الوظيفة أم لا مع بيان السبب؟
- الواجب عليك هو التوبة إلى الله تعالى بالندم على ما أقدمت عليه من بذل الرشوة المحرمة، وتعزم ألا تعود إلى مثل ذلك.
أما الآن وقد أحسنت القيادة فلا حرج عليك في التمسك بتلك الرخصة وتقديمها للوظيفة، لأنك تحسن القيادة وتعلمها وهذا هو مضمون الرخصة وقد طابق الواقع، والمقصود في العمل هو ذلك وليس الرخصة فحسب.
زواج المرأة من رجل متزوج
* أحببت رجلا متزوجا وهو المبادر بالمحبة، علاقتنا استمرت ما يقارب السنتين، أعرف عنه كل شيء وأعرف أهله. وزوجته علمت بذلك قبل فترة وقامت بالدعاء عليّ ولكن بعد حديثي معها وطلب السماح منها سامحتني. وهذا الرجل يريد التقدم لي حاليا. ما رأيكم هل أوافق عليه مع العلم بأنه معروف بالخيـر في المدينة التي يسكنها؟
- عليك أيتها الأخت السائلة أن تتوبي إلى الله تعالى مما فعلت، فإن مثل هذه العلاقات بين النساء والرجال الأجانب علاقات محرمة.
واعلمي أن التوبة الصادقة لا تكون إلا بعد معرفة خطر الذنب، فإن الذنب هو الحائل بينك وبين الوصول إلى الله تعالى في الدنيا بالقرب منه، والأنس به والرضا عنه، وفي الآخرة بالبعد عن الجنة التي هي دار رحمته، فإذا علمت ذلك اشتعلت في نفسك نار الندم على ما فرطت في جنب الله، ولذا قال النبي (صلى الله عليه وسلم): الندم توبة. رواه أحمد.
وهذا الشعور له أثر في الماضي، وأثر في الحال، وأثر في المستقبل، أما أثره في الماضي فندم وحسرة بسبب فعل المعصية، وأما أثره في الحال فإقلاع عن الذنب، وأما أثره في المستقبل فعزيمة صادقة على عدم العودة إلى الذنب إلى الممات.
أما عن زواجك بهذا الرجل فلا حرج فيه ما دام يريد الزواج بك بل الأولى أن تقبلي الزواج به فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): لم ير للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه وغيره، وصححه الألباني.
ولا يعد زواجك منه ظلما لزوجته، ولكن احذري أن تحرضيه على تطليق زوجته الأولى فإن هذا فعل محرم وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها. رواه البخاري.
جاء في فتح الباري، قال النووي: معنى هذه الحديث نهي المرأة الأجنبية أن تسأل رجلا طلاق زوجته، وأن يتزوجها هي فيصير لها من نفقته ومعروفة ومعاشرته ما كان للمطلقة، فعبر عن ذلك بقوله تكتفئ ما في صحفتها. قال: والمراد بأختها غيرها سواء كانت أختها من النسب أو الرضاع أو الدين ويلحق بذلك الكافرة في الحكم، وإن لم تكن أختا في الدين إما لأن المراد الغالب أو أنها أختها في الجنس الآدمي. انتهى.
ومراد ابن حجر بالكافرة الكتابية التي هي زوجة للمسلم.
ولا حرج على المرأة أن تقبل الزواج من رجل متزوج إذا رضيت دينه وخلقه.
تقبيل الشاب لصديقه بشهوة
* أنا شاب في الثلاثين من عمري، أقيم في دولة عربية مع شاب على خلق غير أنه في بعض الأوقات كان يقبلني بطريقة مثيرة وكنت أرى في عينه أنه يحاول أن يتذكر زوجته وأشياء أخرى لا أستطيع ذكرها كانت تحدث، وكنت أجاريه في هذا الموضوع محاولة مني لإسعاده. ولكن الآن أشعر ببعدي عن رب العالمين وعندي رغبة في عدم البقاء معه في مسكن واحد. فهل بذلك أكون ظالما له؟
- إذا كان الحال كما ذكرت فالواجب عليك مفارقة هذا الرجل وترك مساكنته، ما دام قد ظهر منه ريبة نحوك، واعلم أنّ الأصل أنّ تقبيل الرجل لأخيه مكروه إلّا لقادم من السفر ونحوه، فعن أنس بن مالك قال: قال رجل: يا رسول الله الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ قال: لا، قال أفيلتزمه ويقبله؟ قال: لا، قال أفيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: نعم. قال الترمذي: هذا حديث حسن.
وهذه الكراهة حيث تنتفي الشهوة وتزول الريبة، أمّا مع وجود الشهوة أو حدوث الريبة فحرام بكل حال.
قال النووي: وهذا الذي ذكرناه في التقبيل والمعانقة، وأنه لا بأس به عند القدوم من سفر ونحوه، ومكروه كراهة تنزيه في غيره، هو في غير الأمرد الحسن الوجه، فأما الأمرد الحسن، فيحرم بكل حال تقبيله، سواء قدم من سفر أم لا. الأذكار.
فما كان منك من مجاراته في تقبيلك ونحوه مع ظهور الريبة بغرض إسعاده لا شكّ أنّه منكر قبيح وسلوك مشين لا يليق بمسلم فضلاً عن مسلم يحرص على تعلم القرآن، فالواجب عليك التوبة من ذلك بالإقلاع عن هذه الأفعال والندم على ما كان والعزم على عدم العود لها، مع الستر وعدم المجاهرة بالذنب مع نصح هذا الرجل وتخويفه بالله.
ترك الدراسة لأجل الزواج
* أنا فتاة ملتزمة أدرس بالجامعة (مختلطة) السنة الأولى (اقتصاد وتصرف) وأرتدي الحجاب الشرعي وأتجنب موضع الاختلاط، في قاعة الدراسة، وأتقي الله ما استطعت، وإذا أكملت حصتي أعود إلى بيتي مباشرة. تقدم لخطبتي شاب ذو دين طلب مني ترك الدراسة إذا تزوجنا، لكني أريد إكمال دراستي لسبب واحد وهو أني أريد الحصول على الشهادة لأني لا أدري ماذا يخفي لي الزمان فما الحل؟ أفيدونا أثابكم الله.
- الدراسة في الجامعات المختلطة لا تجوز إلا عند الحاجة الشديدة. فإذا كنت بحاجة لهذه الدراسة فلا حرج عليك في إكمالها مع محافظتك على حدود الشرع وآدابه، ولا مانع من إقناع هذا الشاب الذي تقدم إليك بالموافقة على إكمال دراستك على هذا النحو، فإن رفض ذلك وطلب منك ترك الدراسة، فالأولى لك -إذا كان صاحب دين وخلق- أن تقبليه وتتركي الدراسة، وإن أردت إكمال الدراسة ورفض هذا الشاب فلا حرج عليك في ترك الزواج منه.
لكن ننبهك إلى أن الظفر بصاحب الدين والخلق أفضل للمرأة من الشهادات الدراسية والمناصب الدنيوية، كما ننبه إلى أنّ الاستخارة مندوب إليها في أمر الزواج وغيره من الأمور المباحة.