ليلة الحلم في دالاس.. مصر تبحث عن إنجاز تاريخي أمام أستراليا

alarab
رياضة 03 يوليو 2026 , 01:26ص
إسماعيل مرزوق

تتجه أنظار الجماهير المصرية والعربية مساء اليوم الجمعة، إلى ملعب AT&T بمدينة أرلينغتون في ولاية تكساس الأمريكية، الذي يحتضن المواجهة المرتقبة بين منتخب مصر ونظيره الأسترالي في دور الـ32 من كأس العالم 2026. ويدخل الفراعنة اللقاء بطموحات كبيرة لكتابة فصل جديد في تاريخ الكرة المصرية، بعدما اقترب المنتخب من تحقيق إنجاز غير مسبوق يتمثل في بلوغ دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته بالمونديال، بينما يتطلع المنتخب الأسترالي إلى مواصلة مغامرته العالمية والوصول إلى الدور ذاته للمرة الثالثة في تاريخه.
يمثل اللقاء فرصة ذهبية لمنتخب مصر من أجل تحقيق إنجاز طال انتظاره. فالفراعنة قدموا أداءً مقنعًا في دور المجموعات، وأظهروا شخصية قوية أمام منافسين من مدارس كروية مختلفة، وهو ما منح الجماهير ثقة كبيرة في قدرة المنتخب على مواصلة المشوار. ويعوّل الجهاز الفني على خبرات القائد محمد صلاح، إلى جانب المجموعة التي تألقت في مرحلة المجموعات، فيما ينتظر أن يحظى المنتخب بمساندة جماهيرية كبيرة من المصريين والعرب المقيمين في الولايات المتحدة، لتحويل مدرجات ملعب دالاس إلى لوحة من التشجيع والدعم.

أرقام تمنح مصر الأفضلية الهجومية
تأهل منتخب مصر إلى دور الـ32 بعدما احتل المركز الثاني في مجموعته، مسجلًا خمسة أهداف مقابل ثلاثة أهداف استقبلتها شباكه، عقب الفوز على نيوزيلندا والتعادل مع بلجيكا وإيران. في المقابل، بلغ المنتخب الأسترالي الدور ذاته بعدما حل وصيفًا لمجموعته، مسجلًا هدفين فقط، مقابل هدفين في مرماه، بعد الفوز على تركيا، والتعادل مع باراغواي، والخسارة أمام المنتخب الأمريكي. وتكشف الأرقام عن تفوق هجومي واضح للمنتخب المصري، في حين يعتمد المنتخب الأسترالي على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي، ما يجعل المواجهة صراعًا بين القوة الهجومية والصلابة الدفاعية.
ذكريات المواجهات.. أفضلية مصرية
التقى المنتخبان مرتين فقط عبر التاريخ. كانت المواجهة الأولى في كأس الرئيس عام 1987، وانتهت بالتعادل السلبي قبل أن تحسمها أستراليا بركلات الترجيح (4- 3)، بينما جاءت المواجهة الثانية في مباراة ودية عام 2010، وحقق خلالها منتخب مصر فوزًا كبيرًا بثلاثة أهداف دون رد. ورغم قلة المواجهات، فإن التفوق في آخر لقاء يمنح الفراعنة دفعة معنوية قبل المواجهة المرتقبة.
اختبار جديد أمام مدارس مختلفة
لم يخسر المنتخب الأسترالي أمام أي منتخب أفريقي في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، بعدما تعادل مع غانا (1- 1) في مونديال 2010، ثم تغلب على تونس (1- 0) في نسخة 2022.
أما منتخب مصر، فخاض مواجهة واحدة فقط أمام منتخب من أوقيانوسيا في نهائيات كأس العالم، وكانت أمام نيوزيلندا في دور المجموعات من النسخة الحالية، وحقق خلالها الفوز بنتيجة (3- 1).
موعد مع التاريخ
تحمل المباراة أهمية خاصة للطرفين، لكنها تبدو أكثر خصوصية بالنسبة لمنتخب مصر، الذي يقف على بعد 90 دقيقة فقط من تحقيق إنجاز تاريخي طال انتظاره. أما المنتخب الأسترالي، فيخوض ثالث مباراة له في الأدوار الإقصائية بكأس العالم، بعدما خرج في المرتين السابقتين أمام منتخبين تُوجا لاحقًا باللقب، إذ خسر أمام إيطاليا (0-1) في نسخة 2006، ثم أمام الأرجنتين (1-2) في نسخة 2022. وبين طموح الفراعنة، وخبرة الأستراليين، سيكون ملعب دالاس على موعد مع واحدة من أكثر مواجهات دور الـ32 إثارة، في مباراة لا تعترف إلا بالتفاصيل الصغيرة، وتمنح الفائز بطاقة العبور إلى دور الـ16، فيما تنهي حلم الطرف الآخر في مواصلة المشوار المونديالي.