

قال سعادة السيد أرمان إيساغالييف سفير جمهورية كازاخستان لدى الدولة، إن زيارة العمل التي يقوم بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، اليوم الأربعاء إلى جمهورية كازاخستان، تأتي في سياق العلاقات الثنائية المميزة المبنية على الدعم والاحترام المتبادل بين البلدين الصديقين.
وشدد سعادته، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية «قنا»، على أن مشاركة سمو الأمير المفدى، خلال الزيارة، في قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي ستعقد في العاصمة أستانا، تزيد من أهمية الحدث نظرا لدور قطر الفاعل في الوساطة الدولية ومواقفها البناءة في القضايا الملحة المتعلقة بالتنمية المستدامة.
وأضاف سعادته أن دولة قطر تتمتع بمزايا هائلة وخبرة ناجحة في مجالات الاقتصاد والسياسة والطاقة وغيرها.. مؤكدا أنه على ثقة من أن قطر باعتبارها الدولة الشريكة في حوار منظمة شنغهاي للتعاون، ستقدم مساهمة كبيرة في إيجاد الحلول الأكثر قبولا وفقا لأجندة المنظمة.
وأشار إلى أن دولة قطر وكازاخستان تعملان في العديد من المجالات على أساس ثنائي، منوها إلى أنه خلال الزيارتين التاريخيتين على مستوى الدولة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى كازاخستان في عام 2022، وفخامة الرئيس قاسم جومارت توكاييف رئيس جمهورية كازاخستان إلى قطر في فبراير من هذا العام، جرى التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين في مختلف المجالات.
كما وقع البلدان في مارس من هذا العام اتفاقية بشأن إقامة شراكة استراتيجية طويلة الأمد لتطوير المشاريع في القطاعات ذات الأولوية، حيث تعمل حكومتا البلدين الآن بنشاط على تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها، بما في ذلك تنفيذ المشاريع المشتركة في مجالات الطاقة والزراعة والرعاية الصحية، وحتى الآن دخلت الشركات القطرية بالفعل سوق الاتصالات والقطاع المصرفي في كازاخستان، الأمر الذي سيساهم في زيادة المنافسة وتحسين جودة الخدمات.
وكمرحلة تالية من التعاون، يمكن أن تكون مشاريع تكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية أحد المجالات الواعدة، نظرا لخبرة قطر الإيجابية الواسعة في هذه المجالات، واعتبر أن نتائج الاجتماع ستعطي زخما إضافيا لنطاق العلاقات الثنائية بأكمله كجزء من تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين كازاخستان وقطر.
وبخصوص منظمة شنغهاي للتعاون، قال سعادة السيد أرمان إيساغالييف في تصريحه لـ»قنا» إن منظمة شنغهاي للتعاون تعد اليوم واحدة من المنظمات الدولية الأكثر نفوذا في آسيا، وتمثل الدول الأعضاء التسع في المنظمة، والتي تضم أكثر من 3.5 مليار نسمة، ربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي وأكثر من 15 بالمائة من التجارة العالمية، كما تتمتع منظمة شنغهاي للتعاون بنفوذ سياسي كبير وفرص اقتصادية كبيرة وموارد بشرية هائلة، وهي قادرة على تقديم مساهمة كبيرة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتغلب على التحديات الحديثة للإنسانية.
ونوه بأن كازاخستان ستستمر، باعتبارها الدولة التي تتولى رئاسة المنظمة، في تعزيز الدور العالمي الذي تلعبه المنظمة، مما يساعد في تعزيز الصداقة وحسن الجوار، مضيفا أنه لتحقيق هذه الغاية، «حددنا ست أولويات رئيسية لرئاستنا في المنظمة وهي ضمان الأمن والاستقرار في مساحة منظمة شنغهاي للتعاون، وتوسيع العلاقات التجارية والاقتصادية، وتعزيز التعاون في مجال الطاقة، وتوسيع التعاون في المجال الرقمي، وتعزيز التفاعل في مجال البيئة وتطوير العلاقات الثقافية والإنسانية».