مختصون: الثقافة والتربية أساس قهر الإدمان
موضوعات العدد الورقي
03 يوليو 2020 , 03:17ص
الدوحة - العرب
واصل الملتقى القطري للمؤلفين جلساته النقاشية التوعوية حول مكافحة الإدمان، حيث استضاف مجموعة جديدة من المختصين لمناقشة موضوع «التربية والثقافة ودورها في تعزيز الأسرة من أجل مكافحة المخدرات»، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات الموافق لـ 26 يونيو من كل عام، وتم بث الجلسة عبر قناة يوتيوب الخاصة بالملتقى.
شارك في هذه الجلسة كل من استشارية الأسرة الأستاذة مريم الدوسري، والكاتب والتربوي علي المحمود، والدكتور محمد العنزي اختصاصي علم النفس، وأدار الجلسة الإعلامي محمد البشري، حيث طرح كل ضيف موضوع الإدمان من زاوية مختلفة في إطار اختصاصه.
من جهته، أكد الأستاذ علي المحمود أن المجتمعات لا تملك الوعي الكافي والمعرفة اللازمة لمواجهة الآفة، رغم تأثيرها الكبير على العقل الذي ميز به الله الإنسان عن بقية الكائنات في الأرض، لذلك يجب أن يكون الإنسان واعياً في تصرفاته، مشيراً إلى أهمية دور المثقفين في المجتمع لمعاضدة جهود الدولة والمجتمع المدني للتصدي للإدمان، وأهمية الحوار والتواصل المستمر مع الأبناء لتثقيفهم وتوعيتهم ومتابعتهم.
وقال الدكتور محمد العنزي إن الأسرة هي الركيزة الأساسية لبناء شخصية الأبناء، وتحديد توجهاتهم في الحياة، وأن مهمة الأمهات والآباء الأساسية التوجيه والوقاية، لذلك يجب وضع قواعد تنظم الحياة كما يجب حثهم على تنظيم وقتهم، والتحكم في حياتهم، والتفكير الإيجابي، لاكتساب القدرة على مواجهة الصعوبات والتحديات التي قد تواجههم حتى لا ينحدر الأبناء إلى الانحراف.
واعتبر أن أول طريقة ليصل الإنسان للمعرفة تحصين نفسه من خلال الوعي والتعلم المتواصل، وتثقيف النفس والخبرات المتراكمة، سواء من السفر أو القراءة أو الصعوبات التي يواجهها، أما بالنسبة للأبناء فيجب أن يتعلموا من الخبرات البديلة، وهي الخبرات التي يتعلمها من تجارب الآخرين، ومن مجموعة القراءات والعلاقات، موضحاً أن السلوك الجيد هو نتاج المعرفة الشاملة والمتكاملة، مؤكداً أنه ليست هناك قواعد ثابتة في التعامل مع الأبناء ونصحهم وتثقيفهم بخصوص مسألة الأبناء، ولا بد من مراعاة خصوصية كل عمر، ومخاطبة كل ابن حسب فكره وتوجهاته وطبعه.
وقالت مريم الدوسري إن هناك قصوراً في الوعي ووجود مشاكل رغم محاولة إيجاد حلول، لذلك لا بد من التعريف بأساسيات بناء الأسرة المتماسكة، فالمسؤولية المباشرة في بناء شخصية الأبناء وتحديد توجهاتهم تقع على عاتق الأسرة، مؤكدة أن الثقافة مسؤولية فردية موضحة أهمية مرحلة الإعداد للزواج التي اعتبرتها مرحلة حساسة ومعقدة تحتاج وعياً ومعرفة، لا سيما أمام التحديات التي تواجه الأسرة، لذلك يجب على الشباب تثقيف أنفسهم، لا سيما في ظل توفر مصادر المعرفة والتوعية.
وعرفت الأسرة المتماسكة بكونها الأسرة الأكثر مرونة وترابطاً وقدرة على تجاوز التحديات والأزمات.