اللبن غذاء ودواء للإنسان في جميع الأعمار

alarab
الصفحات المتخصصة 03 يوليو 2016 , 12:01ص
سعدي إبراهيم
أصبحت قضية التحصيل الدراسي وعلاقتها بغذاء الطفل وتوعيته موضوعاً مهما يستحوذ على اهتمام بالغ. ليس فقط من جانب الآباء والتلاميذ وعلماء التغذية، وإنما من جانب الدول والحكومات أيضاً.. لأن الجسم كما يحتاج إلى الغذاء للحصول على الطاقة اللازمة لإتمام العمليات الحيوية الضرورية، كما يحتاج العقل إلى الغذاء بنوعية وكمية معينة للقيام بالمجهود الذهني المطلوب.
اللبن كغذاء ودواء للإنسان في مختلف عمره. أهمية الألبان المختمرة كالزبادي والروب في علاج بعض الأمراض وتلاقي الإصابة بالكثير من أمراض الجهاز الهضمي مثل النزلات المعوية وسرطان القولون.. وقدرة تلك النوعية من الألبان على رفع كفاءة الجهاز المناعي للجسم.
اللبن يقي من هشاشة العظام
على الرغم من القيمة الغذائية للبن ومنتجاته معروفة منذ زمن بعيد، الآن الدراسات في السنوات القليلة الماضية قد أضافت أبعاداً جديدة لها، خصوصاً من الناحية الصحية فبالنسبة للكالسيوم من اللبن يعتبر عنصراً أساسياً في غذاء الإنسان، وعلى الأخص في الدول المتقدمة.
تناولت الدراسة دور الكالسيوم في تكوين العظام في مراحل العمر المختلفة.
إنه يقي من هشاشة العظام في سن الشيخوخة كما أنه هناك علاقة بين الكالسيوم من اللبن ومنتجاته وخفض ضغط الدم المرتفع، والحد من سرطان القولون، بالإضافة إلى علاقته بأمراض القلب وتكون الحصوات في الكلى.. وما أوصت به الهيئات المختصة من معدلات لوجود العنصر في غذاء الإنسان والتي لا يمكن توفيره إلا من اللبن ومنتجاته. علاوة على أن الكالسيوم اللبن يكون امتصاصه سهلاً ومثالياً في وجود الفسفور (د) أكثر من أي أغذية أو مركبات أخرى. إن الدراسات الحديثة أعادت تقويم الدهون وشبه الأحماض الدهنية المشبعة فيها وعلاقتها بأمراض القلب والشرايين، وبالنسبة للبن فإنه يمكن تجنب الدهون الموجودة فيه بتناول الألبان منزوعة الدسم، أو نصف الدسم، حيث إن القيمة الغذائية للبن تكمن في محتواه من البروتين والفيتامينات والأملاح المعدنية وليس في الدهن الموجود فيه.
إن القيمة الغذائية والصحية للألبان المختمرة كالزبادي واللبن الروب كبيرة. فقد ثبت أن الألبان المختمرة لها أثر مثبط للنواة السرطانية، بالإضافة إلى تنشيطها للجهاز المناعي للجسم، وخفض مستوى الكولسترول في الدم وتأثيرها على الحالات الإسهال، والعديد من الأمراض المعوية.
اللبن يحمي الطفل من الأنيميا
أهميَّة كوب اللبن: إن الأبحاث التي أجراها معهد التغذية والتي تناولت تغذية الطفل العربي أثبتت أن كوب اللبن يمد الطفل بربع احتياجاته اليومية من البروتين. ومن الأخطاء الشائعة التي تتبعها بعض الأمهات في تغذية الطفل المريض تقليل كمية الطعام أو حذف الأطعمة ذات القيمة الغذائية العالية مثل الألبان ومنتجاتها والاكتفاء بالسوائل، ولكن يجب عدم حرمان الطفل من الغذاء إلا في حالات القيء الشديد، ولمدة محدودة، أو حسب تعليمات الطبيب، ويراعى في تغذية الطفل بعد الشفاء من المرض ضرورة أعطائه طعاماً أكثر تركيزاً. أي أعلى في القيمة الغذائية، مثل الألبان ومنتجاتها، مع إضافة وجبة إضافية على الأقل لمدة حتى يستعيد صحته وقوته مرة أخرى.
كالسيوم اللبن مهم للحامل والمرضع؟!
من أهم الفئات المستهدفة لتحقيق غذاء صحي متوازن هم الحوامل والمرضعات والهدف من تغذية الحامل تغذية خاصة هو مساعدتها على عبور فترة الحمل بسلام ويستلزم الحمل إضافات خاصة في الاحتياجات الغذائية تكفي لشخصين، ويجب مراعاة ذلك ابتداء من الشهر الأول للحمل، مع التركيز على شرب كوبين من اللبن يومياً. وكذلك الحال بالنسبة للمرضع، للمحافظة على صحتها وسلامة عظامها وأسنانها، وتجنبها الإصابة بالعديد من الأمراض.
الزبادي غذاء ودواء معاً
يحتوي الزبادي على نفس القيمة الغذائية للبن؛ لذلك يعتبر كوب الزبادي هو المتمم للتوصية المعروفة بضرورة تناول كوبين من اللبن يومياً، ويكمن السر وراء كوب الزبادي في مقدرته على التأثير على بكتريا الأمعاء، وذلك يخلق نوعاً من التوازن البيولوجي في الأمعاء حيث إن البكتريا النافعة الموجودة بكمية وفيرة في الزبادي تحد من نشاط ونمو كثير من البكتيريا الضار في الأمعاء.
ويكمن السر وراء الزبادي كغذاء ودواء معاً للأسباب التالية:
إن القوام المتماسك للزبادي يقلل من سرعة مروره خلال الأمعاء، مما يعطي فرصة كافية للإنزيمات الهاضمة لهضمه.
يلعب حامض اللاكتيك الموجود في الزبادي دوراً مهماً في المساهمة في رفع دور الحموضة في الأمعاء، مما يزيد من نشاطها ويرفع كفاءة الامتصاص.
نتيجة لعملية التخمر التي تحدث في الزبادي أثناء تحضيره، فإن نسبة سكر اللبن (اللاكتوز) تقل بنسبة %50 من محتواه من اللبن العادي، مما يساعد على حل مشكلة الأشخاص الذين يعانون من مشاكل وجود اللاكتوز في اللبن.
إن البروتين الموجود في الزبادي يوجد في صورة سهلة الهضم مما يجعله غذاء مهماً للإنسان في جميع الأعمار، خاصة في وجبة العشاء.