من قطر: من سوالف أمي العودة

alarab
باب الريان 03 يوليو 2015 , 05:57ص
قالت أم عبدالله أنا بقولكم عن الحلاوة لول من وين نشتريها:
يوم كنا صغار كان فيه دكاكين يعني كم دكان في سوق واﭽف، نفس الدكاكين مني صوب محل زينل نفسهم، يوم كنا صغار، كانو اييبون صواني على هالكبر يعني كل صنيه أكبر من الثانية، اييبهم ريال ايي في فريجنا يدور. وكان في حلاوة نسميها (اﭽبيض) حجمها مثل صحن الاستكانة، ويصوت الريال (اﭽبيض الزين، اﭽبيض الزين)، عاد كان وشزينه يسوي تحت ضروسنا (كرﭺ كرﭺ) من كثر ما هو يابس وعليه سمسم وجدام قروص يصبونه في صينية.
ويكتون عليه سمسم وراء وجدام ويبيعونه واحنا نشتريه، واييبون حلاوة بعد ألوان أحمر وأخضر خفيف اييبونه ويبيعونه علينا واحنا نشتري من عندهم، وأول من نحطه في حلجنا وتحت ضروسنا إلا يتكسر لأنه وايد رﭽـيـﭻ وخفيف.
هذي كله ايبيعونه وسط الفريج، يدورون به، وإلى يبي يشتري، وفي وحدة مره بعد كانت تبيع باجلة ووحدة ثانية كانت تبيع اكنار، وفنيال الكنار كانوا ايبيعونه ببيزتين، والشيخة فينا إلى عندها أربع آنات.
كان أخويه صغير ويعطونه أربع آنات وهو يدرس عند المطوعة، ويقولي إذا طلعتني من عند المطوعة بعطيج فلوس، وكنت ابليسه أبي الفلوس من عنده، وكنت أناديه من عند المطوعة عشان ما يحفظ، وإذا ناديته عطانية بيزتين، وعاد أنا أروح أناديه أقوله تعالي أمي تبيك، يهاوشني، والمطوعة بعد تهاوشني تقولي إذا ييتي وناديتيه مرة ثانية كسرتج من الضرب، وأقولها أمي تبيه عشان يروح السوق. كنت اطلعه من عند المطوعة عشان نروح نصيد عتل، وعشان نصيد طيور، كنا نروح عند الطوفة نحفر الأرض وندور عتل ونيمعهم ونحطهم في غرشة، وعندنا في فريجنا سمادة، يروح أخوي يحط فخين، ونقعد أنا وياه على الدجة الصغيرة، وكان يقولي صوفري عشان اييون الطيور، ونقعد ننطر الطيور لين اييون.
والطيور اييون من الصبح وايد، بعدين لي ياو الطيور نحبل لهم، عاد انا شاسوي، كان فيه فسيل، وأنا أحب أكل العظم إلى تحت، ولي شفته طايح، احول من على الدجة وأحاول آخذ الفسيل، وايي اخويه ايطقنيه طق، يقولي ليش تحولين طيرتي الطيور، شوفي الطير إلى كان رايح عند الفخ خاف وطار.
وأنا كنت قصيرة ومتينه ودراعتيه ويبيه مفـﭽوﭺ وشعرية كله فلافل، عاد أخويه مسكنيه من راسيه وضربني في الطوفة عشان الطير إلى طيرته قبل لا يوصل الفخ إلى حاطه، كانت ذيك الأيام حلوه يوم كنا صغار.
كانو أمهاتنا الله يرحمهم أهم إلى يعطونا الفلوس، كانوا يعطونه آنه وله آنتين، ولول كانت عندنا روبية مالت الهند، والروبية تصير صطعشر آنه، كانوا يعطونه آنه وحدة بس، وها الآنه اتييب لنا شيء مثل الحلاوة وله الكنار وله أي شيء نبيه.
وبعد كانوا ايبيعون نخي يابس إلى يقلونه، وبعد كانوا ايبيعون زق السبال، وذره مب مثل الحين، لا إذره يقلونها ويحطونها في جفران وله في خيشه، والذرة ما تصير كبار لا تصير حمره صغيره مقليه، ويبيعونا بالفنيال ببيزة وله ببيزتين وله ثلاث بيزات، واللي كانوا ايبيعون كله نسوان، كانت وحدة من العبدات هي اللي اتبيع صوب السوق، كانت تيلس صوب السوق، كانت هي عبده ناس بس تسوي زق السبال والاذرة ويسمونها بنت بخيت.
كنا بعد نشتري نامليت، والنامليت يكون في غراش وفوقة تيله، وكنا لي بغينا نفتحه ناخذ عصا المهفة ونهوس على التيلة واطيح وسط الغرشة ونشربها، بس النامليت كان حلو الحين ماميش منه، وغراشه حمر خضر، كانوا ايبيعونه تحت المسيد، وكل غرشة نامليت تكفي حق نفر واحد. بعد كان فيه الشراشنة يدورون على البيوت يبيعون، وبعد اهمه ايحيمون، وكنا نشتري من عندهم إبر، ومقاصة، وسويده، وعلوج البان، وصبغ، ومنظرة حق العدال يعني لي بغينا انتعدل ونحط كحل نشتري ها المنظرة من عندهم، وفي عندهم مناظر كبار وصغار.
وبعد عندهم مقاصة اللي تبي تقص بطاطيلها، أول يدورن على البيوت، وإذا اعيزوا راحوا ايلسوا في السوق، واصطفوا من هالراس لي هالراس في سوق واﭽف ﭽـدام الدكاكين، وإلى اطوف من عندهم يصوتون: يمه منظرة، إبرة يمه مقص، مقص وايتمون على هالحالة في السوق، وإذا صار ﭽم يوم وما مروا على البيوت نروح لهم السوق.
والسوق لول كان قريب، وذيك الساعة وين مانبي نروح، نروح كله مشي، نروح السوق وندور ونشتري اللي نبيه. ولول عند صيدلية بهزاد نروح نـﭽوف الرزيف، ولول بعد الجبرة كانت هني عند صيدلية بهزاد، كنا نروح نشتري سمـﭻ، ولي أدنا العصر ورحنا السمـﭻ كله محطوط. لول مافي دﭽـيـﭻ حق بيع السمـﭻ، كانوا يحطون خياش ويحطون ﭽـيسه، وأتذكر اميه تشتري لنا سمـﭻ (اينمه) وتسوي لنا حق العشا مجبوس، لول الناس ما تشتري وايد يالله سمـﭽـه وحدة ونستانس عليها، وتقوم اميه تقص السمـﭽـه نصين وتسوي عليها مجبوس.
ولول في هالمكان صناطوين، والناس تقعد تحت هالصناطوين فارشه أغراضها وتبيع، والناس تشتري والعرب اشكثرهم، وعقب ودوهم الفرضة، ويوم راحوا الفرضة اميه هي اللي تروح تشتري لكن يوم كانوا يقعدون هني كانت تودينيه معاها.
وتقول لهم عطوا ابنيتيه سمـﭽـه، وكنت أروح معاها ايود بشتها، ويوم امي طاحت وما تقدر تروح كانت اختيه العودة تروح تشتري، كانت اختيه اتودي اليهال معاها علشان يعطونهم شيء، يعني يعطونهم بطيخة صغيرة وله يحه، والناس ﭽـزروا حياتهم ﭽـذي، ومشت الدنيا بهم وبنا والحمد لله.
لول بعد الناس يزورون بعض وايد، والبيوت متروسة ناس، والـﭽاي والقهوة حاطينهم على الدوة احذانا، واذكر كان عندنا غوري عود أزرق فيه ﭽاي حليب مال غنمنا وإلي ايي يدخل يصب له ويشرب، وكنا نسوي الصبح غوري والعصر غوري.
وكانت وحدة من البيت هي اللي مسؤوليتها تخض اللبن، ولي خضت اللبن وصارت الزبدة تبطله وتأخذ الزبدة وتأكلها، عاد ياويلها لي شافتها أختيه العودة، بس أنا كنت اشوفها وماعلم عليها لأنها رفيجتيه.

الكلمات الشعبية
سوق واﭽف: سوق واقف، صواني على هالكبر: كناية عن كبر حجم الصواني، ايي: يأتي، في فريجنا: في منطقتنا، اﭽبيض: نوع من أنواع الحلويات، الاستكانة: كوب الشاي، ويصوت الريال: ينادي الرجل، وشزينه: أي جميل وحلو، يسوي: يعمل، كرﭺ كرﭺ: كناية عن صوت تكسر الحلوى تحت الأسنان، ويكتون: ويسكبون، وجدام: من الأمام، رﭽـيـﭻ: خفيف، وفنيال الكنار: فنجال من الكنار، ببيزتين: من الفولوس السابقة، بعطيج: سأعطيك، عطانية: أعطاني، امي تبيك: امي تريدك، ييتي: جأتي، كسرتج من الضرب: كناية عن الضرب المبرح، اطلعه: أخرجه، عتل: نوع من الدود الأرضي، الطوف: الحائط، ونيمعهم: نجمعهم، غرشة: زجاجة، فخين: الفخ وهو عبارة عن خشبتين بهما قطعة من المطاط يستعمل لصيد الطيور، الدجة الصغيرة: الدكة وهي أرض مرتفعة تستعمل للجلوس، صوفري: التصفير، نحبل لهم: نختبئ لكي نصطادهم بالحيلة، احول: أنزل، ايطقنيه طق: يضربني ضرب شديد، ودراعتيه: الفستان، ويبيه مفـﭽوﭺ: الفستان مفتوح من الأمام، وشعرية كله فلافل: شعر أجعد، مسكنيه: مسكني، صطعشر آنه: ست عشر آنه، آنه: الفلوس القديمة، نخي يابس: الحمص الجاف، يقلونه: يقلى، زق السبال: الفول السوداني، جفران: جمع جفير، تيلس: تجلس، نامليت: زجاجات العصير القديمة تسمى نامليت، وفوقة تيله: فوقه بيليه، عصا المهفة: عصا المروحة اليدوية القديمة، ونهوس على التيلة: نضغط على البيليه، ماميش منه: لا يوجد مثله، المسيد: المسجد، نفر واحد: شخص واحد، الشراشنة: البياعين قد يكون نسبة إلى المنطقة التي أتوا منها، يدورون: يلفون، اهمه ايحيمون: يعملون حجامة، انتعدل: نتزين، بطاطيلها: البطولة وهي ما توضعه المرأة على وجهها في السابق، وإذا أعيزوا: إذا تعبوا.
وايتمون: يبقون، وين مانبي نروح: أي مكان نريد الذهاب إليه، نـﭽوف الرزيف: نرى، والرزيف هي الاحتفالات الرجالية، الجبرة: السوق المتخصص قد يكون للأسماك أو للخضروات، هني: هنا، نشتري سمـﭻ: نشتري السمك، محطوط: تم وضعه، اميه: امي، سمـﭻ (اينمه): سمكة الينم.
صناطوين: جمع صنطوانه، وهي العمود الموجود في البيت أو في الليوان، فارشه أغراضها: تفتح أغراضها وتضعها على الأرض.

الطفل

صورة الطفل في التراث الشعبي صورة الطفل المحبوب من جميع الناس ومن الأم بوجه خاص، وكان حبهن يتمثل بالتعبير بالأمثال والأقوال المأثورة عن الطفل، فمنذ الولادة تتصور بعض النساء أن ابنها ولد نظيفاً حتى أنه لم يكن محتاجاً إلى غسل بعد الولادة، وكانوا يشبهون الطفل بعد الأربعين يوماً على ولادته بأنه (بربوز قند) بمعنى قطعة سكر، وترى الأمهات أنه يجب الحفاظ على الطفل ومراعاته لأن الياهل مثل الزبدة بمعنى أنه يتأثر بأي شيء، ويمكن أن تتأثر صحته ولو بالشمس.
أما إذا كان طفل إحدى الأمهات ليس جميلاً فيقال (العبد عند طلوعه والحر عند بلوغه)، وهي دعوة للناس للنظر إلى جمال الطفل في الفترة المقبلة عليه، وتتصور الأم ابنها مثل الغزال وهو نائم، وهي تنومه بهذه الكلمات:
هلولو هلولو
يرقد اوليدي رقده هنيه
رقدة الغزلان في البريه

والأم دائماً فخورة بطفلها مهما كانت صفاته وإن الناس يجب أن يحبونه والعبارات التالية تصب اللعنات على من لا يحافظ على الطفل حفاظه على عينه:
اللي مايقولك ياعيني
يعمي من الثنتين
ويطلق أم عيالــه
ويكثر عليه الدين
واللي ما يقولك يا شكر(سكر)
لاعاش في حيه ذكر
غير العيوز (العجوز) وبنتهـا
والشايب محني الظهر

فالأبيات تدعو على من لا يحب الطفل ودعوة أن لا يبقى في هذا الحي سوى النساء العجائز وبناتهن وطالما لا يوجد ذكور فلن توجد أفراح ولا زواج ولا إنجاب، والرجال العجائز الذين حنى الزمن ظهورهم.

العتل

العتل هو نوع من أنواع الدود ولكن يتميز أنه قوي جداً مقارنه بباقي الدود العادي، كان العتل هو الخيار الأول لعشاق الحـــبال أي صيد الطيور بالطريقة القديمة.
فكان البحث عن العتل لصيد الطيور فيه من المتعة الكثير ومتعته فيمن يستطيع الحصول على أكثر عدد من العتل، وكانت عملية البحث هذه عن العتل تسمى (بالنبار) أي النبر في الرمل أو التراب، ولم يكن العتل يتواجد في كل مكان بل له أماكنه المخصصة التي لا يعرفها كل شخص، ولكن من أهم الأماكن التي يوجد بها هذا العتل (السمادة) أو الحوط. والعتل نوعان النوع الأول الصغير ويطلق عليه أهل قطر عتل أو عتلتل، وهو صغير الحجم، أما النوع الثاني يكون كبير يطلق عليه مشطاب.