المعلم: الدعاء سلاح المؤمن في المحن والفتن

alarab
باب الريان 03 يوليو 2014 , 02:00ص
الدوحة - فتحي زرد

ألقى فضيلة الشيخ الدكتور أحمد المعلم، من كبار علماء اليمن، درس صلاة التراويح بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب بعنوان: «فضل الدعاء في شهر رمضان»، حيث أكد على أن شهر رمضان هو شهر البر والخيرات والأعمال الصالحة، وشهر العتق من النار، وهو شهر طرق الخير وأبواب الخير، وفي أول ليلة من لياليه تفتح أبواب الجنة كلها فلا يغلق منها باب، وتغلق أبواب الجحيم فلا يفتح منها باب وتصفد الشياطين.

وأضاف أنه من أبواب الخير التي فتحها الله عز وجل لعباده في شهر رمضان باب الدعاء فإن الله عز وجل أتى بأية الدعاء في وسط آيات الصيام، فبعد أن قال تعالى: «شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ»، وجاء في آخر الآية بقوله تعالى: «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ» وذكر أنه في هذا السياق العظيم ووسط آيات الصيام تأتي هذه الآية العظيمة التي يعرض الله عز وجل فيها فضله على عباده ويعرف نفسه ويدعو عباده إلى دعائه وأنه لا يحتاج إلى شفيع ليتقرب به إليه كما قالت بعض الأمم.

وأكد على أن الدعاء ارتبط برمضان من عدة أوجه، منها هذه الآية التي جاءت في وسط آيات الصيام، ومنها أن في رمضان ليلة القدر، وفيها استجابة الدعاء، ولذلك فإن السيدة عائشة رضي الله عنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم وهي تعلم أن ليلة القدر يستجاب فيها الدعاء، وقالت أيّ الدعاء أحب إلى الله في ليلة القدر؟ قال صلى الله عليه وسلم أن تقولي: «اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني» مشيراً إلى أن الصحابة رضي الله عنهم علموا وعرفوا أن الدعاء في ليلة القدر مستجاب، وأن الدعاء لله سبحانه وتعالى يكون في أغراض كثيرة، فكان حرص السيدة عائشة رضي الله عنها على السؤال.

وأوضح أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث دعوات مستجابة ألا وهي «دعوة الصائم ودعوة المظلوم ودعوة المسافر»، وهذا يؤكد كما قال صلى الله عليه وسلم أن دعوة الصائم لا ترد، منوها بأن بعض الناس يغفلون، نعم يغفلون، فقد يقرؤون القرآن ويتصدقون ويعملون أعمال الخير ألا إنهم يغفلون عن الدعاء في شهر رمضان مع إخبار النبي صلى الله عليه وسلم أنه دعوة الصائم مستجابة، مشيراً إلى أنه مما يجعلنا نوقن بأن رمضان شهر الدعاء أنه معلوم عند الجميع أستجابة الدعاء وقت السحر.

وأشار إلى أن هذه الأمور تدلنا على أن رمضان هو شهر الدعاء، فالدعاء شأنه عظيم ومكانته عند الله عظيمة وجليلة، فالله سبحانه وتعالى أمرنا أن ندعوه من أجل فضله علينا ورحمته بنا، يأمرنا أن ندعوه ويؤكد ذلك كما جاء في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال «الدعاء هو العبادة». مشددا على أن الإنسان لا يستجاب لدعائه إذا دعا بإثم أو قطيعة رحم أو كان بقلبه ضعف، كما أنه من ضمن موانع إجابة الدعاء أكل الحرام، فالذين يأكلون الحرام لا تستجاب دعواتهم، فعلينا عند الدعاء أن نستحضر عظمة الله ثم نتوجه إليه بالدعاء.

وأكد فضيلته على بعض الأمور التي ينبغي أن يفعلها المؤمن قبل الشروع في الدعاء، ومنها أنه لا بد وأن يهيئ نفسه ظاهريا بالطهارة، وأن يستقبل القبلة ويرفع اليدين للتقرب إلى الله سبحانه وتعالى ويبدأ بالثناء على الله عز وجل والثناء على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يختار العبارات المناسبة والأوقات التي يستجاب فيها للدعاء.

وعلى صعيد آخر كرم مسؤولو مسجد الإمام محمد بن عبدالوهاب فضيلة الشيخ حسان تميم الزعبي، بحضور فضيلة الشيخ مال الله الجابر وعدد من مسؤولي المسجد.