حضور سعود بن عبدالرحمن وولي عهد الفجيرة مونديال البلياردو رفع درجات التميز

alarab
رياضة 03 يوليو 2011 , 12:00ص
الدوحة - محمد الجبالي
حقق الاتحاد القطري للبلياردو والسنوكر بقيادة عبدالعزيز بن خليفة العطية جميع الأهداف التي سعى إليها من خلال إقامة بطولة العالم بالدوحة للعام الثاني على التوالي التي اختتمت أمس الأول بصالة نادي السد بعد 11 يوما من المنافسات شارك فيها 212 لاعبا من 49 دولة، حيث أظهر الاتحاد قدرته على التحدي بالحصول على شهادة التميز من الجميع بدءا من رئيس الاتحاد الدولي أيان أرنرسون ومرورا باللاعبين ونهاية بالجماهير التي حرصت على التواجد بكثافة خلال منافسات البطولة. صالة السد لأول مرة وقد كان قرار نقل منافسات بطولة هذا العام إلى صالة نادي السد بمثابة النقلة النوعية للبطولة خاصة أن الجميع أشاد بهذا القرار باعتبار أن بطولة العام الماضي أقيمت بصالة الاتحاد ولم تسمح المساحة بإظهار البطولة بالشكل الأمثل خاصة فيما يتعلق بالمباريات واقتراب الجماهير من اللاعبين. هذا بالإضافة إلى أن اتساع المساحات الفاصلة بين الطاولات في صالة نادي السد أسهم بشكل كبير في زيادة تركيز اللاعبين في المباريات وهو ما جعل الانطباع الأول لأي متابع أن هذه البطولة ليس لها مثيل ولم ينجح الاتحاد الدولي في تنظيم حدث بهذا الشكل والمضمون. الأرقام تؤكد التميز ووفقا للأرقام التي تم تسجيلها في مونديال الدوحة هذا العام فإن عدد الدول المشاركة في البطولة زاد 3 عن الموسم الماضي ليصل إلى 49 دولة، هذا بالإضافة إلى مشاركة جميع اللاعبين المصنفين عالميا خاصة أول 24 لاعبا، ويضاف إلى ذلك كله العدد الأكبر من الجماهير التي حضرت البطولة وهو ما أكد بما لا يدع مجالا للشك أن مونديال الدوحة كان الأكثر حضورا من الجماهير بالمقارنة بجميع البطولات السابقة. حضور كبار الشخصيات ولم يقتصر التميز في تنظيم البطولة هذا العام على نقل الفعاليات إلى صالة نادي السد فقط بل كانت المفاجآت مستمرة من قبل اللجنة المنظمة في الافتتاح والختام حيث حرص سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني الأمين العام للجنة الأولمبية القطرية على حضور حفل افتتاح البطولة الذي كان يوم 25 من الشهر الماضي وقام بتسديد ضربة البداية من على المنصة الموجودة بصالة نادي السد من خلال فكرة رائعة من قبل اللجنة المنظمة، كما شهد حفل الختام مفاجأة أخرى من العيار الثقيل وذلك من خلال حضور سعادة الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد إمارة الفجيرة بالإمارات الذي حضر خصيصا لمشاهدة النهائي مع وفد رفيع المستوى وهو ما لم يحدث في أي بطولة من قبل؛ ولذلك ليس غريبا أن يتم وصف مونديال الدوحة الأخير بأنه الأفضل والأقوى والأبرز على مستوى جميع البطولات التي أقيمت تحت مظلة الاتحاد الدولي طوال السنوات الماضية. المفاجآت الفنية وقد أسهمت المفاجآت الفنية التي خرجت بها منافسات البطولة في زيادة تحقيق نسبة التميز حيث نجح اللاعب الياباني يوكايو أكاديما في الفوز باللقب لأول مرة بعد أن قهر الفلبيني روني ألكانو في المباراة النهائية ولم تقتصر المفاجآت عند هذا الحد بل وصلت إلى خروج المصنف الأول وهو الفلبيني دينس أوركولو من الدور قبل النهائي وخروج عدد آخر من أبطال العالم من الأدوار الأولى، وهو ما يؤكد أن المستوى الفني للبطولة مرتفع للغاية وأنها تساهم بشكل كبير في إحداث انقلاب سنوي في الترتيب النهائي للاعبين المصنفين دوليا. الرؤية المستقبلية للاتحاد يأتي ذلك في الوقت الذي أثبت فيه الاتحاد القطري أن رؤيته المستقبلية واعية عندما قرر إسناد مهمة التنظيم لجميع اللجان لمجموعة الشباب القطري المبدع بقيادة عبدالرحمن الكواري مدير البطولة وصالح السعدي نائب مدير البطولة، الذين أثبتوا جميعا أن النجاح التنظيمي كان قطريا خالصا، وفي الوقت نفسه ظهر بشكل محترف غير متوقع، وهو ما يؤكد أن النجاح للبطولة جاء مكتملا في نسخة هذا العام وهو ما يضع جميع الدول التي تنظم البطولات العالمية التابعة للاتحاد الدولي في موقف محرج للغاية بعدما شهد الجميع بأن مونديال الدوحة يعتبر الأفضل فنيا وتنظيميا وإداريا حتى الآن. النعيمي والخيارين.. قلب الاتحاد النابض كشفت بطولة العالم الأخيرة التي أقيمت بالدوحة عن حقيقة حب الوطن لجميع العاملين باللجان المنظمة، ولكن عندما يأتي الحديث عن محمد سالم النعيمي أمين السر العام ومبارك الخيارين المدير التنفيذي سيكون الوضع مختلفا إلى حد كبير؛ حيث إن هذا الثنائي يعتبر بمثابة قلب الاتحاد النابض الذي لا يهدأ عن العمل وذلك سعيا وراء إخراج البطولة بالشكل الأفضل. وكان النعيمي والخيارين يتواجدان داخل صالة نادي السد يوميا من الصباح الباكر وحتى نهاية الليل وذلك للاطمئنان على كافة التفاصيل الدقيقة المتعلقة بعملية التنظيم والمنافسات وكان واضحا جدا أنهما رغم بعدهما الرسمي عن اللجان المنظمة للبطولة فإن إشرافهما ومتابعتهما لكل كبيرة وصغيرة أسهم بشكل كبير في إخراج البطولة بهذا الشكل المميز. جنود مجهولون يستحقون الإشادة إذا كان النجاح الذي حققته بطولة العالم الأخيرة مرتبطا باللجنة العليا المنظمة للبطولة، إلا أن الحقيقة تؤكد أن هناك عددا كبيرا من الجنود المجهولين الذين أسهموا بشكل كبير في إنجاح البطولة ولكن لم يظهروا في الصورة، ويأتي في مقدمة هؤلاء جميع الموظفين بالاتحاد الذين كانوا يعملون ليل نهار لتوفير كل سبل الراحة للضيوف وهناك أيضاً اللجنة المالية بقيادة سلطان السويدي وعضوية عبدالستار مرسي وشهاب الدين العبيدي؛ حيث لن يحصل أعضاء اللجنة على إجازتهم العادية خلال هذه الفترة لاستمرار عملهم من أجل إنهاء كافة الأمور المالية المتعلقة بالبطولة، هناك أيضاً باسم سالم زايد مدير منطقة التدريب في الاتحاد والذي أشرف على عملية تدريب اللاعبين بصالة الاتحاد القطري؛ حيث كان يعمل من الثانية عشرة ظهرا وحتى الثانية مساء. أيضاً هناك عضوا مجلس الإدارة عادل العمادي ومحمد الرمزاني اللذان تواجدا يوميا في البطولة للوقوف بجوار اللجنة المنظمة ومساعدتهم في أي شيء من أجل إنجاح المنافسات. ولا يمكن تجاهل الدور الكبير الذي قام به كل من أحمد السيسي سكرتير الاتحاد وإبراهيم الحاج مسؤول اللجنة الإعلامية في عملية إظهار البطولة بهذا الشكل المميز؛ حيث كان السيسي مختصا بإنهاء كافة المعاملات الإدارية المتعلقة بجميع الوفود وإبراهيم الحاج كان متعاونا لدرجة كبيرة مع وسائل الإعلام وعلى اتصال مباشر بجميع الصحف والوكالات العربية والخليجية والعالمية. السعدي يعمل باحترافية في بطولة البلياردو كشفت الأيام التي أقيمت فيها بطولة العالم للبلياردو بالدوحة أن صالح السعدي نائب مدير البطولة يعتبر بمثابة العبرة للشباب القطري المبدع المحترف في مجاله، حيث كان السعدي بمثابة شعلة النشاط في البطولة من اليوم الأول ولا يتأخر عن حل أي مشكلة للاعبين والجماهير والمسؤولين. ويكفي أن صالح السعدي حرص خلال اليومين الأخيرين قبل نهاية البطولة أن يقوم بنفسة بعمل استطلاع للرأي مع اللاعبين والجماهير والمسؤولين والإعلاميين من أجل معرفة أبرز السلبيات التي شهدتها البطولة للتغلب عليها في النسخة المقبلة، وأيضا الاقتراحات الجديدة التي يمكن أن تفعليها في المستقبل، وهو ما يؤكد أن العمل الاحترافي في التنظيم لا يرتبط بالسن. الكواري نجح في الاختبار الأول عبدالرحمن الكواري مدير العلاقات العامة بالاتحاد والذي نال منصب مدير بطولة العالم لأول مرة هذا الموسم حصل على شهادة تقدير من اللجنة العليا المنظمة وذلك بعد تفوقه على نفسه في عملية التنظيم المميز من اليوم الأول وحتى الأخير؛ حيث كان الكواري بمثابة المقيم الدائم بصالة نادي السد وبفندق هوليداي فيلا مقر إقامة الوفود. ورغم أن هذه المهمة تعتبر الأولى للكواري منذ تواجده داخل الاتحاد القطري فإنه وافق من البداية على قبول التحدي وتفوق على نفسه، ومن حسن حظه أن قرار إقامة البطولة للمرة الأولى بصالة نادي السد أسهم بشكل كبير في تطبيق جميع المقترحات التي أراد تنفيذها بالبطولة من أجل خروجها بهذا الشكل المميز. فوجيما وأنور.. خبراء بدرجة امتياز جميع الأمور الفنية المتعلقة بالبطولة كانت مسؤولية الثنائي فوجيما وإيهاب أنور اللذين بذلا جهدا مضاعفا من قبل بداية المنافسات حتى اليوم الأخير، باعتبار أنهما متخصصان في الأمور الفنية؛ ولذلك قامت اللجنة العليا المنظمة باختيارهما في هذه المنطقة للاطمئنان تماما على إنجاز العمل المكلفان به على أكمل وجه. وكان فوجيما هو المسؤول عن كل النتائج للمباريات بشكل يومي، وكان هو الذي أشرف على عملية القرعة للدورين قبل بداية البطولة، بينما جاء الجهد الأكبر على إيهاب أنور في عملية متابعة جميع اللاعبين المشاركين في الاستفسارات الفنية، خاصة أن أنور يعتبر أبرز الخبراء الفنيين الملمين بأحدث قوانين اللعبة المعتمدة من الاتحاد الدولي.