

المنافسة بين اللاعبين مفتاح التطور ورفع المستوى
لا خوف من المنافسين.. والعمل الجاد سلاحنا
التأهل لم يكن هدية بل ثمرة جهد وعمل
الدفاع عن الحظوظ القطرية أمام كبار المنتخبات
أكد الإسباني جولين لوبتيغي، المدير الفني للعنابي، أن الوصول إلى نهائيات كأس العالم 2026 يمثل حلماً كبيراً تحول إلى حقيقة بفضل العمل الجاد والجهود الكبيرة التي بذلها اللاعبون طوال الفترة الماضية، مشدداً على أن العنابي استحق مكانه في المونديال ولم يحصل عليه كهدية.
وقال لوبتيغي إن اللاعبين مطالبون بالاستمتاع بهذه اللحظة التاريخية، ولكن بعقلية احترافية صحيحة، مضيفاً: «يجب أن يدرك الجميع أننا انتزعنا هذا المكان بجهدنا وتضحياتنا، ولذلك علينا أن نستمتع بالتجربة، لكن مع الحفاظ على التركيز الكامل والاستعداد بأفضل صورة ممكنة».
وأوضح مدرب العنابي أن المنافسة الداخلية داخل المنتخب تمثل أحد أهم عوامل النجاح، مؤكداً أن وجود لاعبين شباب يضغطون باستمرار على أصحاب الخبرة أمر صحي للغاية لأي منتخب وطني. وقال: «من المهم جداً دائماً أن يقوم اللاعبون الشباب بالضغط على اللاعبين القدامى لإثبات وجودهم. هذا أمر صحي وممتاز لمصلحة المنتخبات الوطنية، لأن المنافسة ترفع من مستوى الجميع».
وأضاف: «لدينا لاعبان أو ثلاثة من العناصر الجديدة يفرضون منافسة قوية داخل الفريق، وهذا أمر رائع لأنه يدفع الجميع لتقديم أفضل ما لديهم، ويجعل اللاعبين القدامى مستعدين دائماً للدفاع عن أماكنهم في التشكيلة، وهو ما ينعكس إيجابياً على مستوى المنتخب بأكمله».
وحول المنتخبات التي قد يواجهها العنابي في كأس العالم، شدد لوبتيغي على أنه لا ينشغل كثيراً بأسماء المنافسين، قائلاً: «لست قلقاً من مواجهة البوسنة أو ويلز أو سويسرا أو أي منتخب آخر. ما يشغلني هو الطريقة التي سننافس بها داخل الملعب. من الناحية النظرية قد تكون بعض المنتخبات أفضل منا، لكن عليها أن تثبت ذلك فوق أرضية الميدان».
وتابع: «علينا نحن أيضاً أن ندافع عن حظوظنا ونؤمن بقدراتنا. منذ اليوم الأول في المعسكر وأنا أرى التزاماً كبيراً من جميع اللاعبين، فهم يقدمون أفضل ما لديهم في كل حصة تدريبية، وهناك حماس وشغف كبيران للتواجد هنا والمشاركة في هذا الحدث العالمي».
وأشار المدرب الإسباني إلى أن ما يعيشه المنتخب حالياً يمثل محطة تاريخية مهمة في مسيرة الكرة القطرية، مؤكداً أن الحلم الذي راود الجميع في السابق أصبح واقعاً ملموساً اليوم. وقال: «في السابق كان لدينا حلم كبير ونجحنا في تحقيقه ولله الحمد، أما الآن فنحن نخوض ما أسميه رحلة الحلم. إنها فرصة استثنائية بالنسبة لنا، ولذلك علينا أن نعمل بجدية كبيرة وأن نتعامل معها بأقصى درجات الالتزام».
واختتم لوبتيغي تصريحاته بالتأكيد على أهمية الدعم الجماهيري خلال المرحلة المقبلة، قائلاً: «نحن بحاجة إلى دعم الجميع، وأنا واثق من أن الجماهير القطرية ستكون خلف المنتخب في هذه الرحلة. أشعر بفخر كبير تجاه هذه المجموعة من اللاعبين، وآمل أن يستمر هذا الشعور لأنني على يقين بأنهم سيظهرون بصورة مميزة وقوية، وسيقدمون أفضل ما لديهم من أجل تشريف الكرة القطرية. هذا حلم كبير، وعلينا أن نحوله إلى تحدٍ ننجح فيه معاً».