

عقدت وزارة المواصلات ورشة عمل ضمن مشروع «تطوير إستراتيجية تخفيف أثر النقل البري على الصحة والبيئة» تحت عنوان «قائمة المشاريع النهائية، نتائج التقييم، وخطة التنفيذ»، بمشاركة عدد من الجهات المعنية في قطاعات النقل والبيئة والصحة، وذلك في إطار تعزيز التعاون المشترك ودعم توجهات دولة قطر نحو بناء منظومة نقل بري مستدامة وصديقة للبيئة.
واستعرضت الورشة مخرجات المشروع النهائية، ومناقشة نتائج تقييم المبادرات والمشاريع المقترحة، إلى جانب عرض خطة التنفيذ وآليات متابعة الأداء خلال المراحل المقبلة، بما يضمن تحقيق الأهداف الاستراتيجية المتعلقة بالحد من الآثار البيئية والصحية الناجمة عن قطاع النقل البري. يأتي ذلك ضمن جهود الوزارة الرامية إلى تطوير قطاع نقل حديث ومستدام يسهم في تحسين جودة الحياة، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية قطر الوطنية 2030.
وشهدت الورشة مناقشات موسعة حول عدد من المبادرات والمشاريع التي تستهدف تعزيز الاعتماد على وسائل النقل المستدامة، وتشجيع استخدام المركبات منخفضة الانبعاثات، وتحسين البنية التحتية الداعمة للنقل العام والتنقل النشط، إضافة إلى تطوير السياسات والإجراءات التي تسهم في الحد من التأثيرات البيئية والصحية المرتبطة بالنقل البري.
وتسعى وزارة المواصلات من خلال هذه المبادرة إلى وضع إطار متكامل للتعامل مع التحديات البيئية والصحية المرتبطة بقطاع النقل، بما يعزز كفاءة الشبكات النقلية ويرسخ مكانة قطر ضمن الدول الرائدة في تبني حلول النقل المستدام والذكي، بما ينعكس إيجاباً على المجتمع والاقتصاد والبيئة.
تُعد الاستدامة ركيزة أساسية في استراتيجية وزارة المواصلات (2025-2030) وخطة النقل الشاملة لعام 2050، حيث تهدفان إلى بناء منظومة نقل ذكية، متكاملة، وآمنة تدعم رؤية قطر الوطنية 2030.
كذلك تعد الاستدامة حجر الأساس في خطة النقل الشاملة لعام 2050 لما يحمله هذا المفهوم من تأثير كبير على التنمية الاقتصادية والبيئية، وذلك من خلال تحقيق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي وحماية البيئة والمساهمة في التقليل من التَغيُر المناخي من خلال تنفيذ مبادرات طويلة الأجل تساهم في التحول إلى النقل المستدام.