

د. محمد بن حمد: الدولة حريصة على توفير مجموعة واسعة من الوظائف للخريجين
بحضور الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني مدير إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة العامة، ضيف شرف جامعة قطر في حفل تخريج دفعة 2020 بكليات «الهندسة، والعلوم الصحية، والصيدلة».
وقد بلغ عدد الخريجات المكرمات خلال الحفل الذي أقيم خصيصاً بهذه المناسبة 356 خريجة.

وقال الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني، مدير إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة العامة ضيف الشرف الحفل في كلمته: «إنّه لمن دواعي سروري أن أكون معكم في هذا اليوم الجميل، ويُشرّفني أن تمّ اختياري لأشارككم هذا الاحتفال المميّز، الذي هو ثمرة عملكم الجادّ ومجهوداتكم المتواصلة في رحلتكم التعليمية الشيّقة في جامعة قطر التي نعتزّ أنّها تُمثّل الجزء الأكبر من مؤسساتنا التعليمية المرموقة التي اختارها قادتُنا لتكون جُزءاً من رؤيتنا لنظام تعليمي رائع ومتميز».
وقال: «إنني أهنئ الخريجات بما حققنه خلال رحلتِهم التعليمية الطويلة والمستمرّة وبتخرّجُهم من الجامعة، حيث يعتبر هذا الإنجاز من اللحظات التاريخية المهمّة في حياتهم، و»لا عجب اليوم أن تكونوا فخورين جداً بأنفسكم، وهذا حقّكم، لتحقيقكم هذا الهدف ولوصولكم إلى هذه العلامة الفارقة في حياتكم.
وأضاف: يجب أن تكونوا سعداء من أجل حصولكم على مكان مميّز في طليعة نظام تعليمي ذي مستوى عالمي. إنّ التعلم لا يبدأ أو ينتهي بالدراسة الجامعية فقط، بل يجب أن يكون أسلوب حياة متواصل يضمن لكم مواصلة العملية التعليمية لبقية حياتكم؛ لأنّ التطوير المستمرّ هو مفتاح النجاح».
وأشار ضيف الشرف في كلمته إلى أن جامعة قطر تحتفل في هذا العام بتخرّج أبنائها في ظل تحديات جائحة «كوفيد - 19»، ومن الدروس المستفادة من هذه الجائحة ضرورة تضافُر جهود الجميع من أجل تحقيق الأهداف المرسومة وضمان النجاح المنشود.
وأضاف: أغتنم هذه الفرصة للتأكيد على أهمّية الصحة الجسدية والنفسية للأفراد، وعلى رسالة الوزارة من أجل تعزيز الصحة والحفاظ على سلامة الجميع، وتوفير الرعاية الصحية الملائمة كمبدأ أساسي نسترشد به.
ودعا مدير إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة العامة جميع الخريجين إلى العمل الجماعي في مستقبلهم القريب والبعيد، والتنسيق مع شركائهم من أجل تحقيق رؤيتنا المستقبلية لأجل مصلحة بلدنا المعطاء.
وذكَّرهم بأنّ دولة قطر حريصة على أن تُوفر للطلاب الخريجين والمستعدين للتوظيف مجموعة واسعة من الوظائف في مختلف القطاعات مع مجالات تخصّص متنوعة وبيئات مختلفة.
وقال: «نحن على يقين من أنّكم سوف تجعلون من حياتكم المهنية ومن خبرات عملكم نموذجاً للجودة العالية والثقة والتميّز والنجاح، ممّا سوف يساعد في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.
كلمة الخريجين
وألقت كلمة الخريجات الطالبة رحمة أحمد عبدالعظيم سعد التي عبَّرت عن سعادتها وفخرها باختيارها لإلقاء كلمة الخريجات، وقالت في كلمتها: «إنه لمن دواعي فخري واعتزازي، أن أقف اليوم أمامكم ممثلة لخريجات العلم والمعرفة من جامعة قطر، نحتفل معاً بإنجاز كبير، ونودع لحظات من العمر لا تنسى. اليوم، نُتوِّج جهدنا الدؤوب، ونُطلق صافرة البداية استعداداً لخوض غمار مرحلة جديدة، نُثبت فيها للعالم أجمع، أن جامعة قطر، خَرجت عقولاً نيرة، على استعدادٍ لخوض المنافسة من أجل أن تصبح قطر من أوائل الدول تميزاً في المجال الصحي والهندسي. اليوم نقف جميعاً وقفة فخر واعتزاز تحفها السعادة، بتخريج نُخبةٍ من طالبات كلية الصيدلة والهندسة والعلوم الصحية».
ووجَّهت الخريجة رحمة أحمد حديثها لجامعة قطر، قائلة: «جامعتي، الجامعة الوطنية، تحتفل اليوم بعطاءٍ آخر يُكتب بالخط العريض في سجل إنجازاتها. بالنسبة إلي، ومثلَ أغلبية الطالبات، كانت جامعة قطر بمثابة البيت الثاني. فيها صقلتُ شخصياتنا، حيث مضينا في مسيرتنا التعليمية، ومن جانب آخر، وبالتوازي شاركنا في مختلف الأنشطة الطلابية والتطوعية التي تنظمها الجامعة، والتي أكسبتنا العديد من الخبرات والمهارات. اليوم، أستطيع أن أَجزم لكم، أنني رَغم محطات الفشل واليأس التي مررت بها طِوال سنواتي الجامعية، فإنني سرت على خُطا مقولة محمود درويش: (قِف على ناصية الحلم وقاتل). وها أنا اليوم، وأنتن جميعاً، نحقق حُلماً من أحلامنا التي طالما سعينا لأجلها، وهو الصعود على مَنصة التخرج.
صرح تعليمي وطني
وقالت الخريجة ترتيل علي عبد الرحمن حسين عريف الحفل في كلمتها: «إن جامعة قطر، صرح تعليمي وطني، لها تاريخ عريق، يشهد على تطورها يوماً بعد يوم، وحاضر مليء بالإنجازات: العلمية والعملية».
وخاطبت الآباء والأمهات قائلة: «ثمةُ قصةٍ عاشها وواكبها أبناؤكم، عن رحلةٍ مثيرةٍ ممتعة ومجهدة، بدأت منذ سنواتٍ عدة، كان هدفُهم هو الوصولُ إلى النجاحِ، ذلك الحُلُمُ الذي كانوا يسهرون له الليل، حتى تخرجَ شمسُ النهارِ كاسحةً نورَ القمرِ وأضواءَ النجومِ، كانوا يمضون في طريقِهم، ورياحُ الإحباطِ تهُز صدورَهم خذلاناً، إلا أنهم كانوا يزدادون إصراراً وتفاؤلاً».