نتنياهو يواجه تمرّداً مفاجئاً من المستوطنين اليهود
موضوعات العدد الورقي
03 يونيو 2020 , 02:32ص
ترجمة - العرب
ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه مقاومة شديدة وتمرداً مفاجئاً في صفوف قادة المستوطنين، تشكل العقبة الأكبر لخطته الرامية إلى ضمّ الضفة الغربية وفرض السيادة الإسرائيلية على مساحات شاسعة من الأراضي التي عوّل عليها الفلسطينيون لدولة مستقبلية.
أضافت الصحيفة في تقرير لها، أن المستوطنين اليهود الذين طالبوا من قبل بالضمّ، يزعمون الآن أن خطة نتنياهو ستفتح الباب أمام الدولة الفلسطينية، بينما ستنهي أي توسّع للمستوطنات الإسرائيلية في معظم الضفة الغربية، وتقتل المشروع الديني الصهيوني لتحقيق الهيمنة الكاملة على ما يعتبرونها «أرض الميعاد».
ونقلت الصحيفة عن بيزاليل سموتريتش، وهو مشرّع قاد حملة للضمّ، قوله: «إما أن يكون للمستوطنات مستقبل، أو للدولة الفلسطينية لكن ليس لكليهما».
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المعارضة الشرسة غير المتوقعة، إلى جانب إشارات مختلطة من إدارة ترمب، تثير شكوكاً حول ما إذا كان نتنياهو سيفي بتعهداته الخاصة بالضمّ.
وقالت إن مؤيدي حلّ الدولتين يدقّون ناقوس الخطر منذ شهور، قائلين إن الضمّ الإسرائيلي من جانب واحد، والذي ستدينه معظم دول العالم، باعتباره انتهاكاً للقانون الدولي، سينهي التزاماتها تجاه الفلسطينيين بموجب اتفاقيات السلام السابقة، ويدمّر أي أمل في اتفاق ينهي الصراع، بيد أن المعارضة الناشئة حديثاً بين المستوطنين هي التي من المحتمل أن تشكل العقبة الأكثر إرباكاً أمام مشروع الضمّ.
وأشارت الصحيفة إلى أن هناك ضغوطاً على نتنياهو لتنفيذ خطته بسرعة، إذ يمكن أن تستبدل الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر بترمب نائب الرئيس السابق جو بايدن، الذي عارض الضمّ من جانب واحد.
ولفتت الصحيفة إلى أن نتنياهو كان قد تعهد بالضمّ في ثلاث حملات انتخابية متتالية خلال العام الماضي، وفي شهر يناير حصل على دعم إدارة ترمب، التي تسمح خطتها المعروفة باسم «صفقة القرن» بالاحتفاظ بما يصل إلى 30% من الضفة الغربية بما في ذلك غور الأردن، بالإضافة إلى جميع المستوطنات اليهودية القائمة، والتي يعتبرها معظم العالم غير قانونية.