التمر الغذاء الأساسي لسكان الفلوجة المحاصرة
حول العالم
03 يونيو 2016 , 05:32ص
رويترز
يعيش نحو 50 ألف مدني عالقين داخل مدينة الفلوجة، التي تحاصرها القوات العراقية، وتستعد لاقتحامها لتحريرها من تنظيم الدولة الذي استولى عليها منذ أكثر من عامين.
وأعلن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أن الحرص على حياة المدنيين هو الذي يبطئ الهجوم، بعد أن باتت المدينة محاصرة من كل الجهات.
ويعاني المدنيون في المدينة من هذا الوضع، فهم واقعون بين سندان هجوم القوات العراقية ومطرقة مقاتلي تنظيم الدولة، الذين يختبؤون بين منازلهم وفي أحيائهم.
ولم تتلق المدينة مواد غذائية بشكل منظم منذ سبتمبر 2015، مما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعارها، حيث بلغ سعر كيلو السكر نحو 40 دولارا.
ويعتبر التمر الغذاء الأساسي المتبقي لدى السكان المحاصرين. وبما أن توفير طحين القمح بات شبه مستحيل، يقتات الناس من خبز الشعير الأسود أو من خلال طحن نواة التمر وأكلها بعد خبزها.
وقال أحد السكان، لفرانس برس، إن الأسر أُجبرت على استخدام علف الحيوانات من أجل إطعام أطفالها. وقال: «عندما يشم ابن أخي رائحة الخبز الأسود يرفض أكله ويبعده عنه».
وقالت امرأة مسنة تمكنت من الفرار من أطراف مدينة الفلوجة، الأسبوع الماضي، إن مسلحي تنظيم الدولة يحتفظون بكل الطعام الجيد لأنفسهم.
وتناولت أسرة أخرى، تمكنت من الوصول إلى أحد المخيمات الواقعة جنوب الفلوجة، وجبتها الأولى المكونة من الأرز للمرة الأولى منذ عامين.
وفيما يتعلق بمياه الشرب، يقول السكان إنهم لم يشربوا مياها صالحة للشرب منذ أشهر، ويجلب الرجال والصبية المياه على ظهر دراجاتهم الهوائية بشكل يومي من النهر.
ومن تمكن من السكان من مغادرة المدينة، فهم يقيمون الآن في مخيمات خارج المدينة، ووضع المياه فيها غير سليم.
ويقول المجلس النرويجي للاجئين، إن جهود الإغاثة تعاني من نقص في التمويل، وجهودها في تأمين مياه صالحة للشرب لسكان الفلوجة المهجَّرين مهددة بالتوقف.
لم ير سكان المدينة الكهرباء منذ أشهر، وسكان الفلوجة يعتمدون بشكل أساسي على المولدات.
ويسيطر تنظيم الدولة على توزيع الوقود ويعطي الأولوية لمقاتليه، كذلك لهؤلاء الذين أعلنوا الولاء للتنظيم.
وعاد سكان المدينة إلى الفوانيس المحورة التي تعمل على النفط الخام وقطعة من الفتيلة القطنية وزجاجة تغطَّى رأسها بعجينة التمر، وهو اختراع كان يستخدمه العراقيون خلال فترة الحصار الاقتصادي الذي فرض على البلاد في عام 1990.