منوعات
03 يونيو 2012 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
تراث الأجداد صفحة تعنى بعادات وتقاليد وحياة أهل قطر قديما، في محاولة لتعريف القارئ بالتراث القطري في جوانبه المختلفة من المأكولات التراثية وطريقة طبخها إلى مصطلحات وكلمات تميز بها المواطن القطري، وشرح معانيها وفق المصطلحات الحالية، وتحاول الصفحة سبر أغوار التراث القطري المتعدد الجوانب والأشكال، كما سيتم تسليط الضوء على شخصية تميزت في أحد مجالات الحياة.
وإننا إذ نرحب بمشاركتكم ندعو كل من يملك صورا أو حكايات وقصصا تتحدث عن تراث قطر أن يراسلنا على الإيميل.
Noora.alnaama@hotmail.com
* بعض الأمثال الشعبية الدارجة قديماً
(راس مال الفقير عباته)
الفقير هو الإنسان الذي ليس لديه شيء لا مال ولا أصدقاء ولا جماعة والعباءة هي رمز للرجولة ويلبسها الإنسان لكي يستر بها نفسه، وهذا المثل يعني أن الإنسان العادي ليس له إلا العفة والشرف ليحتمي بهما عن كل مكروه. وهو من أمثال الوصف تقال عن كل ذي عسر من الناس بمعنى أن الفقير ليس عنده إلا ما يستره.
(رمانتان في يد ما تنمسك)
الشيء المستدير هو دائم التدحرج، والرمانة هي وصف في هذا المثل لأنها مستديرة وإمساك شيئين مستديرين كبيري الحجم في يد واحدة شيء مستحيل، وهذا المثل يقال للإنسان الذي يريد أن يعمل شيئين في وقت واحد، إما لاختصار الوقت والجهد أو لتوفير المال ولكنه يفشل فيقولون له، رمانتان في يد ما تنمسك.
(زيادة الخير خيرين)
كل إنسان يتمنى الخير ويبحث عن الخير، ويرتجي الخير من الله سبحانه وتعالى، ثم من الناس، ومن أهل الخير وإذا تضاعف هذا الخير يصبح خيرين، ويقال هذا المثل للإنسان الذي يأتيه شيء يفيده ويسعده ثم يأتيه خبر بأن هناك أشياء ستأتيه ولكنه يتردد فيقولون له خذ ما ياك واحمد ربك، زيادة الخير خيرين.
- الأمثال الشعبية
1 - يا من دليله الغراب طاح في بير الخراب.
2 - يدخل عصه في شيء ما يخصه.
3 - يد واحدة ما تصفق.
4 - اليديد بيدته وشروى الحمار أبعدتها.
5 - يسرق الكحل من العين.
6 - يطرشونه بيت العلي يروح بيت الحسين.
7 - يعطيك في الشتاء رطب.
8 - يمنى بلا يسرى تراها ضعيفة ورجل بلا ربع على الغبن صبار.
9 - يود مينونك ليجيك أين منه.
10 - يوم الطيور طارت طار البعير وياهم.
* أعلام من قطر
معلمنا الفاضل الشيخ عبدالله
بن إبراهيم التميمي
من شيوخنا الأفاضل صاحب العلم والمعرفة الشيخ عبدالله بن إبراهيم التميمي، فقد كان معلماً للقرآن يعلم أولاد منطقة مدينة خليفة الجنوبية في المسجد أثناء فترة العطلة الصيفية للمدارس صباحاً ومساءً يذاكر معهم ودروسهم وواجباتهم بالإضافة إلى تعليمهم القرآن وأصول الدين ومبادئه وقوانينه وأوامره.
فكانت مدرسته المسجد الذي من خلاله يضرب عصفورين بحجر، أولا تعليم الأولاد القرآن ومبادئه وقراءته في المسجد بيت الله الذي يعرف الهدوء والسكينة، وثانياً تعويد الأطفال على ملازمة المساجد والاعتكاف فيه والوقوف بين المصلين أثناء صلاة الفروض والنوافل والاستفادة من أحكام الدين وما أمر به وما نهى عنه.
فكان معلماً فاضلاً استطاع بحنكته وتجربته وخبرته في هذا المجال أن يؤلف بين قلوب من كانوا يجتمعون معه ويحبب إليهم قراءة القرآن، ومعاودة المساجد لأن حلمه غلب علمه فهو إنسان بسيط هادئ ومتفهم يعرف متى يغضب، وفي أضيق الحدود ويخص ولا يعم يجازي المجتهد والذكي ويعاقب الكسول والغبي وفوق ذلك يشجعهم ويخبرهم أن الاجتهاد ليس نهاية المطاف ولا الكسل نهاية المطاف، ولكن يجب على المجتهد الحفاظ على مستواه وعلى الكسول الغبي تطوير نفسه ومستواه، ومن جد وجد ومن زرع حصد ومن سار على الدرب وصل. هذا هو شيخنا الفاضل عبدالله بن إبراهيم التميمي جزاه الله كل خير.
* ألعاب شعبية
أنا الذيب باكلكم
لعبة جماعية حركية خاصة بالفتيات، ممن تتراوح أعمارهن ما بين سن (6-12) سنة تقريبا، وتمارس في الفريج (الحي) أو في مكان فسيح، وهي من الألعاب التي يمكن ممارستها طوال العام في الفترة النهارية فقط.
عدد اللاعبات
ليس هناك عدد محدد من اللاعبات.
طريقة اللعب
- مجموعة من الفتيات يجتمعن في مكان فسيح.
- يتم اختيار إحدى الفتيات عن طريق القرعة لتقوم بدور الذئب.
- يتم اختيار فتاة أخرى لتقوم بدور الأم، وعادة ما تكون هي الأكبر سناً من بقية اللاعبات.
- تقف الأم في مقدمة الصف، ثم تقف بقية اللاعبات خلفها وقد أمسكت كل منهن بخصر الأخرى بكلتا يديها.
- تقف اللاعبة التي تقوم بدور الذئب أمام الأم مباشرة وجها لوجه على بعد (2- 3) أمتار تقريبا تبدأ اللعبة بالمحاورة الكلامية بين الذئب والأم على النحو التالي:
الذئب: أنا الذيب باكلكم.
الأم: أنا أمكم باحميكم.
وذلك مع تمايل المجموعة في حركة راقصة من اليمين إلى اليسار.
- أثناء ذلك يحاول الذئب مخادعة الأم والهجوم على الأطفال والإمساك بإحداهن ولكن الأم تراوغ الذئب حركيا بشدة، ولذا غالباً ما تكون اللاعبة التي يتم الإمساك بها بسهولة هي اللاعبة الأخيرة من الطابور.
- اللاعبة التي يمسك بها الذئب تخسر اللعب وتخرج منه.
وهكذا تستمر اللعبة حتى يتمكن الذئب من الإمساك بالجميع وعندئذ تنتهي اللعبة وتعاد من جديد.
* المهن والحرف القديمة
(الشرق ورق) أو المزهريات الصغيرة
عبارة عن أشكال مختلفة تشبه الكؤوس مصنوعة من الزجاج اللامع ومنقوش بنقوش جميلة، كانت تعرف في الماضي باسم (شرق ورق) وكانت توضع في الغرف الرئيسية في المنزل أي في غرفة النوم، لأنها تعتبر من مكملات الزينة في غرفة النوم.
وكانت توضع مزهريات الشرق ورق في الروشنة نظراً لألوانها الجميلة تلك، والروشنة كانت عبارة عن فتحة بطول متر ونصف المتر وبعرض متر واحد تقريباً، وتوضع بداخله هذه المزهريات الصغيرة (الشرق ورق) وتزين الروشنة من الأعلى بصف من الرمامين، والرمامين عبارة عن كرات صغيرة دائرية الشكل ذات ألوان زاهية جذابة بها حلقات دائرية صغيرة الحجم لتعليقها في المسمار المضروب في أعلى الروشنة.
وقد تكون هناك روشنة ثانية في الغرفة، لأنه من المعتاد أن تكون هناك روشنتان في الغرفة الواحدة، وهذه الروشنة الثانية يوضع بها (مرش) وبعض مكملات الزينة، وهو أيضاً من نفس نوعية الشرق ورق أي ذو ألوان زجاجية جذابة، وعادة ما يوضع في المرش ماء الورد، وإذا كان هناك زواج أو عرس في المنزل فإن هذا المرش يؤخذ من الروشنة لصب ماء الورد على المدعوين والزائرين.
أما الغرض من وضعها في غرفة النوم فلأن في القديم لم تكن هناك إضاءة في الغرف، وكان الفنر هو المصدر الوحيد للإضاءة، فعندما تنبعث تلك الإضاءة من الفنر على الشرق ورق وتنعكس عليه، فإنه يعطي جوا من الرومانسية والشاعرية للمكان.
* من قطر
الدوحة عام 1949م
كانت الدوحة تنقسم إلى عدة فرجان (جمع فريج، والفريج (الفريق) بالعامية يعني الحي)، وكل فريج كانت تقطنه في الأساس قبيلة معروف أو جماعة أو عائلة كبيرة، وأشهر فرجانها (أحيائها): الرميلة، البـدع، الجسرة، الأحمد، الغانم، المرقاب، العسيري، النصر، إسلطه، الهتمي، الخليفات، فريج محمد بن جاسم، براحة الجفيري، فريج البحارنه، فريج النجاده.
وكانت القلعة (قصر الحكم) تقع على أطراف البدع وفي أول الجسرة، وهي نفس مكان (قصر الدوحة).
وأمام هذه القلعة من الجنوب كانت أرض فضاء تمتد إلى خلف الإطفائية. ومن الشرق إلى مكتب سفريات الدرويش، وهي موقع ميدان الساعة الآن، وتتميز القلعة بأنها كانت على أعلى موقع في الدوحة.
والبحر كان يلامس أطراف القصر الحالي ويمتد إلى قرب مبنى البلدية، فمركز شرطة العاصمة وينحني جنوبا إلى سوق فالح لترتفع الانحناءة إلى مسجد القباب فالمرقاب ثم يعود فينحني جنوبا إلى متحف قطر الوطني ففريج الخليفات؛ حيث نادي الدوحة، والأرض التي أمام هذه المواقع الآن باتجاه البحر كلها كانت بحرا ودفنت خلال السنوات الماضية.
أما سوق الدوحة الرئيسية، والتي ما زال قسم منها محتفظا بشكله وطابعه حتى الآن فقد كان يمتد من الفرضة ومبنى الجمرك (الذي كان عبارة عن مبنى صغير من غرفتين، يقع في الطرف الغربي من مركز شرطة العاصمة) ليصل إلى ما قبل براحة الجفيري. وكان ينقسم إلى قسمين، الأول ما هو باق حتى الوقت الحاضر، والتاني يمتد من موقع (بسم الله أوتيل الحالي) جنوبا إلى تقاطع شارع النجادة والبحارنه، وكانت تباع في هذا القسم الأسماك في الأساس، وكان يفصل ما بين هذين السوقين ساحة تمتد من مسجد الأحمد شاملة سوق سحيم.
وكانت هذه الساحة سوقا للجمال وما تحمله من حطب وسمن ومنسوجات يدوية وغيرها وهي ما كان يطلق عليه (سوق واقف) وموقع (باسم الله أوتيل الحالي) كان مقهى شعبيا، في هذه المنطقة، وبالتحديد في الشارع المحاذي لمسجد الأحمد غربا، كان (الخريس) حيث مياه البحر تدخل على شكل لسان تزيد نسبة الماء فيه وتنخفض حسب عمليتي المد والجزر.
ومن نهاية هذا اللسان أو المستنقع البحري (الخريس) قرب سوق الباكر أو مسجد الأحمد الآن كان يمتد واد يمر سوق سحيم وشارع مشيرب إلى أن يصل إلى مشيرب وكانت تجري في هذا الوادي سيول الأمطار في فصل الشتاء لتصب في البحر من هذا الطريق.
ومشيرب كانت تفصلها عن الدوحة مساحة كبيرة من الفضاء تبدأ من ميدان عبدالله بن ثاني. وكانت فيها بساتين (زروع) ثلاثة هي زرع شيوخ وزرع المانع، الذي شيدت عليه مساكن فيما بعد، وزرع الشيخ شاهين الذي آل إلى الدرويش وأصبح مخازن لهم.
ولو ألقينا نظرة إلى السوق في ذلك الوقت، بسككه الضيقة المسقفة، لوجدناه يحوي بضائع وصناعات مختلفة واردة من مختلف الأقطار ذات الصلة بقطر حينئذ، مثل بلدان الخليج وإيران والهند وشرقي إفريقيا وغيرها، فكنت تجد في هذه السوق الأقمشة (البز) والمواد الغذائية كالأرز والسكر والسمن والبن والشاي وحب الهيل والبهارات وغيرها والحبال والأقفال والمسامير والأخشاب والحطب ولوازم بناء السفن والصيد المختلفة. كذلك كنت تجد محلات الأدوات الشعبية (العطارة) والأطياب والنعل (الأحذية) والغتر والعقل والخيزران والصياغة والخياطين وندافي القطن وبائعي الأواني والحلاقين (الذين كانوا يمارسون الختان والكي والحجامة أيضا) وبائعي السلاح والسجاد العجمي والحلوى والمصنوعات الجلدية والخبازين والحدادين ومخازن (بخاخير) التمر.
وكانت المقاهي الشعبية تنتشر في السوق وفي أطرافها، وهي مكتظة بالرواد طوال اليوم، والعمارات كانت من الأسس التجارية في ذلك الوقت، فهي كمخازن تجارية الجملة الآن. فالعمارة مخزن كبير تباع فيه البضائع الرئيسية مثل الأخشاب المتنوعة ومواد البناء والمواد الغذائية الرئيسية ولوازم بناء الفن.. إلخ.
* المراجع
- السواعد السمر– ناصر العثمان.
- الشرح المختصر في أمثال قطر- خليفة السيد محمد المالكي.
- ألعاب شعبية خليجية– مركز التراث الشعبي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
- الأمثال الشعبية في قطر- أحمد محمد يوسف عبيدان.
- أعلام من قطر ممن علموا القرآن للأبناء في الصغر- خليفة السيد محمد المالكي.