احتفالات صاخبة في اليوبيل الماسي للملكة إليزابيث الثانية
منوعات
03 يونيو 2012 , 12:00ص
لندن - نور النعيمي
وصلت استعدادات البريطانيين للاحتفال بذكرى مرور ستين عاما على تولي الملكة إليزابيث الثانية عرش المملكة المتحدة ذروتها صباح أمس، مع الإيذان بإطلاق واحدة من أكثر الاحتفالات الرسمية والشعبية صخبا خلال ما يربو على قرن من الزمان.
وتتزامن احتفالات هذا العام مع إطلاق دورة الألعاب الأولمبية في لندن نهاية يوليو المقبل، الأمر الذي شكل حدثا استثنائيا للبريطانيين وللسائحين على حد سواء.
وعبر البحار، تشهد مدن منضوية تحت لواء «الكومنولث البريطاني» إجراء احتفالات ضخمة تذكر بالسطوة البريطانية خلال القرن الماضي، حيث تنتشر الاحتفالات من مدينة ولينجتون النيوزيلندية إلى مدينة فانكوفر الكندية، مرورا بهونج كونج ومومباي ونيروبي وجوهانسبرج، كما ستنضم عدة أماكن ومواقع عالمية أخرى إلى احتفالات اليوبيل الماسي للملكة إليزابيث، إذ تُوجت ملكة في 6 فبراير من العام 1952.
وفي لندن انطلقت الاحتفالات الرسمية أمس السبت، حيث حضرت الملكة سباقات إيبسوم ديربي التي يعود تاريخها إلى 1780 والتي لا تزال تعتبر حتى الآن أكبر سباقات الخيل في العالم.
وفي لندن وباقي المدن البريطانية، ستقام أكثر من ثلاثة آلاف حفلة شعبية تسمى بـ «حفلات الشوارع»، وهو تقليد درج عليه البريطانيون، حيث تتنافس الأحياء السكنية فيما بينها لتقديم المأكولات والمشروبات المجانية على وقع أنغام الموسيقى الفلكلورية.
ويستعد اللندنيون بشغف لحضور مهرجان اليوبيل الماسي على نهر التايمز اليوم الأحد، حيث سيجتمع أسطول كبير يتألف من أكثر من ألف سفينة وقارب على النهر من مختلف أنحاء المملكة المتحدة ودول الكومنولث والعالم، وهو الأسطول البحري الأكبر على الإطلاق الذي يجتمع على نهر التايمز. وستكون جميع هذه السفن والقوارب مُزخرفة ومزينة بالرايات والشعارات والأعلام، وستنتقل الملكة على متن القارب الملكي الذي سيكون في مقدمة الأسطول الماسي.
وسيبحر موكب اليوبيل الماسي من «بوتني» إلى «تاور بريدج» وسيمر تحت 14 جسراً لمدة 90 دقيقة، وسيكون على متن موكب السفن والقوارب والزوارق أكثر من 20 ألف شخص إضافة إلى ملايين المتفرجين على ضفتي نهر التايمز وأمام شاشات التلفزيون. كما سيُقام حفل «غداء اليوبيل الكبير» يوم الأحد، وهو عبارة عن احتفالات غداء كبيرة تقيمها المجتمعات البريطانية في مختلف أحياء المملكة المتحدة بهدف التعارف والاستمتاع والاحتفال باليوبيل الماسي للملكة، أكبرها سيكون في منطقة بيكاديلي بلندن.
ومن بين الاحتفالات الأخرى التي ستكون محط أنظار الملايين، حفلة اليوبيل الماسي غدا، التي تنظمها مؤسسة بي بي سي والتي ستحضرها الملكة ودوق إدنبرة وأفراد الأسرة الملكية.
وستقوم مؤسسة بي بي سي ونجم البوب جاري بارلو بجمع عدد من ألمع الأسماء في عالم الموسيقى والغناء والمسرح الغنائي، مثل شيرلي باسي، وآلفي بو، وجولز هولاند، وجيسي جيه، وجيه أل أس، وإلتون جون، وتوم جونز، ولانج لانج، وآني لينوكس، ومادنس، وبول ماكارتني، وكايلي مينوج، وكليف ريتشارد، وإيد شيران، وستيفي وندر.
وسيتبع الحفلات الموسيقية احتفالية شعلات اليوبيل الماسي، حيث سيتم إشعال شبكة من 2012 شعلة من قبل المجتمعات والأفراد في أنحاء المملكة المتحدة، إضافة إلى جزر تشانيل آيلاندز وجزيرة آيل أوف مان ودول الكومنولث.
وكما في العام 2002 حين احتفلت الملكة بيوبيلها الذهبي، سوف تشعل بنفسها الشعلة الوطنية ليلة الاثنين خارج قصر بكنجهام.
وفي يوم الثلاثاء القادم، ستحضر الملكة وغيرها من الأسرة المالكة خدمة تقديم الشكر في كاتدرائية القديس بول، ستقدم خلالها «الجوقة الماسية»، المؤلفة من أطفال موهوبين من مختلف أنحاء المملكة المتحدة، أناشيد احتفالا بمناسبة اليوبيل الماسي. وستنتقل الملكة بعد ذلك مع أفراد من العائلة الملكية في الموكب الملكي من ويستمنستر هول إلى قصر بكنجهام، بعربات تجرها أحصنة من ساحة القصر الجديد إلى مبنى الحكومة ومن ثم إلى ميدان ترافالجار، وإلى أدميرالتي آرك وانتهاء بقصر بكنجهام. وستستخدم الملكة وزوجها الأمير فيليب عربة العام 1902 الملكية الشهيرة.
وبعد وصول الملكة وأعضاء من العائلة المالكة إلى قصر بكنجهام، سيتوجهون إلى الشرفة الملكية المطلة على ساحة قصر بكنجهام، وسيحلق سلاح الجو الملكي فوق القصر تحية للملكة وخدمتها لبريطانيا والشعب البريطاني طيلة 60 عاماً. كما سيتم افتتاح قاعة عرض داخل قصر بكنجهام لعرض المجوهرات التي ارتدتها الملكة طيلة فترة توليها للعرش.