الأربعاء 14 جمادى الآخرة / 27 يناير 2021
 / 
04:35 ص بتوقيت الدوحة

السعودية.. أبرز ما جاء في لقاء الأمير محمد بن سلمان أمس

الأناضول

الأربعاء 03 مايو 2017
صحيفة تركية تكشف: «ابن سلمان تحدث مع خاشقجي قبل تصفيته»
قال ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع، الأمير محمد بن سلمان، إن القوات البرية السعودية "تستطيع أن تجتث ميليشيات الحوثي وصالح في أيام قليلة"، إلا أنه بين أنه سيكون هناك ضحايا بالآلاف في صفوف القوات السعودية وبين المدنيين في اليمن.

جاء هذا في لقاء أجراه معه الإعلامي السعودي داود الشريان، وبثته بالتزامن جميع قنوات التليفزيون السعودي الرسمي وقناة إم بي سي (خاصة)، مساء اليوم الثلاثاء.

ونفى بن سلمان خلال اللقاء وجود خلافات بين بلاده والإمارات بشأن الحرب في اليمن، مؤكدا أنها "إشاعات".

كما أجرى مقارنة بين التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن المكون من 10 دول بقيادة السعودية، والتحالف الدولي لمحاربة داعش في العراق وسوريا المكون من 60 دولة بقيادة أمريكا.

واعتبر أن التحالف العربي نجح في فترة زمنية قصيرة في جعل الشرعية اليمنية تسيطر على 85 % من الأراضي اليمنية، مقارنة بالتحالف الدولي الذي قال أنهم "ما صلحوا شيء".

وفي سؤال حول مستقبل الحرب في اليمن، قال الأمير محمد بن سلمان "إن الحرب في اليمن لم تكن خياراً بالنسبة للسعودية، كانت أمرا لا بد أن نقوم به، وإلا كان سيكون السيناريو الآخر أسوأ بكثير".

وأردف موضحا: "كان هناك انقلاب على الشرعية من قبل ميليشيات إرهابية، وشكلت هذه الميلشيات خطر على الملاحة الدولية، وبدأ النشاط الارهابي ينشط في اليمن استغلالا لعمل هذ الميلشيات".

وبين أنه "لو انتظرنا قليلا سوف يصبح الوضع أكثر تعقيدا وسيصبح الخطر داخل الأراضي السعودية وداخل دول المنطقة وفي المعابر الدولية".

وأكد أن "القوات المسلحة السعودية حققت إنجازا كبيرا جدا "، مشيرا إلى أنه "عندما بدأت العمليات في اليمن كانت سيطرة الشرعية صفر في المائة والآن الشرعية تسيطر على ما بين 80 و85% من أراضي اليمن".

وأردف: "بينما الآن نجد تحالف آخر في شمال السعودية في سوريا والعراق لمحاربة تنظيم الدولة، 60 دولة بقيادة أمريكا من عام 2014 ، قبلنا بسنة، وإلى اليوم ما صلحوا شيء".

وتابع: "ونحن 10 دول في المنطقة استطعنا أن نحقق إنجازا ضخما جدا في وقت أقصر".

وفي رده على سؤال عن سبب عدم انتقال الحكومة الشرعية اليمنية من السعودية إلى بلادها طالما أنها تسيطر على غالبية أرض اليمن، قال بن سلمان: "دائما السلطة الشرعية تنتقل بين اليمن والسعودية، كانت في عدن فترة طويلة، دائما يتفادون أن يكون الرئيس ونائب الرئيس متواجدون في اليمن ليخفضوا خطر تصفية الشرعية".

وفي تعليقه على بعض التقارير التي تقول إن المعلومات الاستخباراتية ليست فعالة عند التحالف بدليل أن الحوثي وصالح ما يزال عندهم مخزون اسلحة، قال بن سلمان :"نستطيع أن نجتث الحوثي وصالح في أيام قليلة".

وتابع: "نستطيع أن نحشد القوات البرية السعودية فقط لوحدها وفي أيام قليلة نجتث الـ 15% المتبقية تحت سيطرة الحوثي وصالح، ولكن هذا سيكون نتيجته ضحايا في قواتنا بالالاف وضحايا مدنية يمنية بشكل عال جدا".

وأردف: "الوقت لصالحنا والنفس الطويل لصالحنا".

وفي رده على سؤال بشأن وجود مقترحات متكررة من صالح وما إذا كانت سبيل لعزل الحوثي، قال ولي ولي العهد السعودي: "صالح لديه خلاف كبير جدا مع الحوثي، ونعرف أنه اليوم تحت سيطرة الحوثي وتحت حراسته، لو لم يكن تحت سيطرة الحوثي سوف يكون موقفه مختلف تماما عن موقفه اليوم".

وتابع: "صالح لو خرج من صنعاء إلى أي منطقة أخرى سيكون موقفه مختلف تماما عن موقفه اليوم، اليوم قد يكون مجبرا على كثير من مواقفه".

وفي تعليقه على لقائه مؤخرا مع القبائل اليمنية في الرياض، قال بن سلمان: "هناك حماس كبير بين القبائل اليمنية وكلهم يكنون كرها كبير جدا لجماعة الحوثي ويرغبون في التخلص منها في أسرع وقت ليتفرغوا لبرامج تنمية البلاد".

واستبعد ولي ولي العهد السعودي، إمكانية الحوار والتعاون المباشر مع إيران، وقال إننا "نعرف أننا هدف رئيسي للنظام الإيراني ولكن لن ننتظر حتى تصبح المعركة في السعودية، بل سوف نعمل أن تكون المعركة لديهم".

وفي رده على سؤال حول مستقبل العلاقات مع إيران، وإمكانية أن يكون هناك حوار أو تعاون مباشر معها، استبعد ولي ولي العهد السعودي ذلك.

وقال في هذا الصدد: "كيف يمكن التفاهم مع نظام قائم على أيديلوجيا متطرفة منصوص عليها في دستوره بان يجب أن يسيطروا على مسلمي العالم الإسلامي ونشر المذهب الجعفري الاثني عشري الخاص بهم في جميع أنحاء العالم الاسلامي حتى يظهر المهدي المنتظر.. هذا كيف أقنعه وكيف أتفاهم معه؟".

وأردف: "فمنطق إيران أن المهدي المنتظر سوف يأتي، ويجب أن يُحضّروا البيئة الخصبة لوصوله ويجب أن يسيطروا على العالم الإسلامي".

وتابع :"اين نقاط الالتقاء التي يمكن التفاهم فيها مع هذا النظام؟، تكاد تكون غير موجودة".

وبين أنه "تم تجربة هذا النظام أكثر من مرحلة، منها في وقت الرئيس الإيراني الراحل هاشمي رفسنجاني، واتضح أنها تمثيليات". 

وقال :"المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، لدغنا مرة والمرة الثانية لن نلدغ".

وتابع :"نعرف أننا هدف رئيسي للنظام الإيراني، الوصول لقبلة المسلمين هدف رئيسي للنظام الإيراني، ولكن لن ننتظر حتى تصبح المعركة في السعودية، بل سوف نعمل على أن تكون المعركة لديهم في إيران".

وتشهد العلاقات بين السعودية وإيران، أزمة حادة، عقب إعلان الرياض في 3 يناير 2016، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الأخيرة، على خلفية الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة، في طهران، وقنصليتها في مدينة مشهد، شمالي إيران، وإضرام النار فيهما، احتجاجاً على إعدام "نمر باقر النمر" رجل الدين السعودي (شيعي)، مع 46 مداناً بالانتماء لـ"التنظيمات الإرهابية".

كما يخيم التوتر على العلاقات بين السعودية وإيران، بسبب عدد من الملفات، أبرزها الملف النووي الإيراني الذي ترى الرياض أنه يهدد أمن المنطقة، والملفين اليمني والسوري؛ حيث تتهم السعودية إيران بدعم نظام بشار الأسد بسوريا وتحالف مسلحي الحوثي والرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح في اليمن.

وفي تعليقه على الوضع في سوريا، وصف بن سلمان الوضع بها بـ "المعقد"، منتقدا سياسة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بها.

وقال في هذا الصدد :"أوباما أضاع الكثير من الفرص المهمة التي كان من الممكن أن يحدث فيها تغيير كبير جدا في سوريا ".

وأردف: "اليوم سوريا اصبحت قضية دولية، روسيا موجودة هناك، وأمريكا والدول الخمس الكبرى هناك، وأي احتكاك بين هذه الدول الكبرى قد يحدث أزمة أكبر بكثير من أزمة الشرق الأوسط".

وتابع: "الوضع معقد جدا ونحن اليوم نحاول أن نخرج بأكبر قدر من المكاسب، للمصالح السعودية وللشعب السوري ولدول المنطقة".

وتقود السعودية منذ 26 مارس 2015، تحالفاً عربياً في اليمن ضد الحوثيين، يقول المشاركون فيه إنه جاء "استجابة لطلب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بالتدخل عسكرياً لحماية اليمن وشعبه من عدوان المليشيات الحوثية، وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح".

م.ا

_
_
  • الفجر

    04:58 ص
...