ندوة تطالب بالارتقاء بمحتوى الفضائيات الموجهة للطفل العربي
ثقافة وفنون
03 مايو 2016 , 07:17م
الدوحة - قنا
طالبت ندوة "الطفل العربي والفضائيات" التي عقدتها جائزة الدولة لأدب الطفل بوزارة الثقافة والرياضة اليوم بالارتقاء بمحتوى الفضائيات الموجهة للطفل العربي وأن يتحمل البيت والمدرسة والمجتمع مسؤولياتهم في توجيه الطفل العربي التوجيه الصحيح، بما يؤدي بالنهاية إلى إعداد طفل على مستوى ثقافي ومعرفي بارز ومتمسك بهويته الوطنية والعربية.
جاء ذلك في الندوة التي أقيمت في قاعة جاسم زيني بمقر الوزارة، وشارك فيها كل من الدكتور وليد الحديثي الخبير الثقافي بجائزة الدولة لأدب الطفل والدكتورة هدى بشير خبير بإدارة البحوث بالمركز الثقافي للطفولة وأدراها السيد راشد البنعلي نائب رئيس مجلس أمناء جائزة الدولة لأدب الطفل وجاءت ضمن المنتدى السنوي للجائزة، والذي يتواصل على مدى يومين بورش ثقافية وصحفية متنوعة.
وقال الدكتور وليد الحديثي: إن جائزة الدولة لأدب الطفل تجاوزت دورها من كونها مسابقة إلى تقديمها للعديد من المشاريع والمبادرات التي تدعم ثقافة الطفل العربي، مشيرا إلى أن هناك تاريخا طويلا للتلفزيونات العربية واهتمامها ببرامج الأطفال غير أنها بدأت معتمدة على البرامج الغربية وتقليدها مما يكون له تأثيره السلبي على المتلقي، مشيرا إلى أنه على الرغم من تقديم العديد من برامج الأطفال عبر الأعمال التلفزيونية، فإننا مازلنا نجد أعمالاً موجهة للأطفال تم دبلجتها، في ظل غياب منتج محلي للطفل العربي بشكل كامل، يتفق وهويته وثقافته العربية.
وأوضح أن وسائل الاتصال الحديثة تعتبر من أهم مصادر المعرفة والتثقيف للطفل العربي المعاصر، لافتا إلى ضعف توجهات الأطفال نحو التطبيقات العربية، وخطر التطبيقات الأجنبية على الهوية العربية، ما يستدعي تعزيز التواجد العربي في الثقافة العالمية كمًّا ونوعًا للحفاظ على الطفل العربي وثقافته وهويته، من خلال الدفع ببرامج جادة وفعّالة تقنع الطفل العربي بشكلها ومحتواها، وتوفير ما يحتاجه الطفل من تطبيقات جذّابة تحد من توجهاته للبرامج الأجنبية.
وحذر من وجود قنوات تسعى إلى اختراق الطفل العربي، عن طريق أفلام الكارتون، والتي تسيئ إلى الشخصية العربية، "ما يشكل خطورة على مكونات الطفل العربي".
وأضاف أنه على الرغم من وجود قنوات عربية كثيرة الآن موجهة للطفل وبها محتوى ترفيهي وتثقيفي متميز ولكنه ما زال ضئيلا مقارنة بعدد الفضائيات العربية التي تزيد عن 700 قناة حاليا كما أن برامج الأطفال في القنوات العامة لم يعد لها اهتمام على خريطة البرامج.
ومن جانبها قدمت الدكتورة هدى بشير ورقة بعنوان "الفضائيات العربية وثقافة الطفل" أكدت خلالها أن ثقافة الطفل بحاجة إلى روافد عديدة، يعتبر الإعلام جزءا منها، مشيرة إلى دراسة سبق أن أجراها المركز الثقافي للطفولة أظهرت مدى الحاجة إلى ثقافة الطفل، من جانب عينة الدراسة بمراحل الطفولة المبكرة والأخرى المتأخرة.
وقالت إن "الدراسة أبرزت أن هذه العينة لديها من المعلومات ما شكل مفاجأة لنا، حيث أكدت معرفة الأطفال للكثير من المعلومات، التي تلقوها إما عن طريق المدرسة، وإما عن طريق فطرتهم السليمة".
وحذرت من خطورة ما تبثه بعض الفضائيات من ألعاب تعمل على توجيه سلوكيات الأطفال بشكل سلبي، علاوة على تأثيراتها السلبية على ثقافة الأطفال نتيجة مشاهد العنف والإعلانات التجارية كما أن الأطفال الأكثر مشاهدة للتلفزيون هم الأقل إبداعا وابتكارا.
أما الإيجابيات التي تنعكس على الطفل من خلال التلفزيون فأوضحت أنها تتمثل في الثقافة والتطور المعرفي والميل إلى التفكير النقدي وإثراء الخيال وإعلاء الحس الجمالي وإكساب مهارات لغوية وثروة لفظية جديدة وتعزيز الشعور الديني.
وأكدت ضرورة أن يتم استثمار التليفزيون والوسائط الإلكترونية الحديثة في تطوير الزاد المعرفي للأطفال وتكوين شخصيتهم بشكل يحافظ على هويتهم ولغتهم.
م . م/س.س