اجتماع تشاوري بالدوحة يناقش الوضع الإنساني في اليمن

alarab
قطر اليوم 03 مايو 2015 , 03:28م
الدوحة - قنا
عُقد بالدوحة - اليوم - اللقاء التشاوري حول الوضع الإنساني في اليمن، الذي دعت إليه الهيئة اليمنية للإغاثة والتنسيق التابعة لرئاسة مجلس الوزراء في اليمن، بالتعاون مع جمعية قطر الخيرية.

ويأتي هذا الاجتماع - الذي حضره عدد من ممثلي المنظمات الإنسانية في دول مجلس التعاون الخليجي والعالم الإسلامي - بهدف تعزيز التشاور والبحث عن أنجح السبل للاستجابة الإنسانية في اليمن.

وسلط الاجتماع الضوء على التحديات والصعوبات التي تواجه جهود الاستجابة الإنسانية في اليمن، والتعريف بهيئة الإغاثة والتنسيق اليمنية وكيفية التنسيق معها، ومعرفة خارطة الفاعلين الإنسانيين، وتوزيع الأدوار بينهم، والتشاور حول السبل الممكنة للاستجابة الإنسانية في اليمن بفعالية وكفاءة.

وقال سعادة السفير الدكتور أحمد بن محمد المريخي - مدير إدارة التنمية الدولية بوزارة الخارجية - إن هذا الاجتماع يأتي في ظرف إنساني عصيب يمر به اليمن الشقيق، مما يحتم تكثيف الجهود والمبادرات النوعية والعاجلة في المجال الإغاثي والإنساني.

وأعرب الدكتور المريخي - في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية - عن ثقته في قدرة المنظمات والجمعيات الخيرية والإغاثية الخروج من هذا اللقاء بتصور واضح وآليات تنسيق نوعية، تسهم في الرقي بالعمل الإغاثي والإنساني في اليمن.

وأكد أهمية التنسيق وتوحيد الجهود في مثل هذه الظروف، حيث يلزم التدخل السريع لضمان وصول هذه المساعدات إلى مستحقيها رغم العقبات والظروف.

ورحب بإنشاء الهيئة اليمنية للإغاثة والتنسيق، داعيا إلى ضرورة التنسيق معها، ومع الآليات كافة التي تضمن نجاح هذه المساعدات.

وشدد على أن دولة قطر لم تدخر جهدا - منذ بداية الأزمة - في تقديم المساعدات الإنسانية عن طريق أجهزتها الحكومية والمنظمات غير الحكومية القطرية، وقال: "لا تزال الجهود قائمة لتوصيل المساعدات، حيث تم إرسال مساعدات قطرية عاجلة وتسيير جسر جوي عن طريق جيبوتي".

من جانبه وصف سعادة الدكتور عز الدين الأصبحي - وزير حقوق الإنسان اليمني - الوضع في اليمن بأنه كارثي ويزداد تدهورا، وقال: "إن هناك خشية حقيقية أن يعلن خلال أيام قليلة انهيار كامل للمؤسسات الصحية ومنظومة الكهرباء والمياه، إذا لم يتم تداركها في أقرب وقت".

وأضاف: "نحن بحاجة لتحرك سريع وفاعل لجميع المنظمات الإنسانية والدول الشقيقة، ونتطلع إلى خبرة المنظمات الإنسانية التي عملت على الأرض في فترات سابقة".

وتابع: "الهدف من الاجتماع ليس للتباحث ومناقشة الرؤى والتصورات، وإنما الهدف هو اتخاذ خطوات ملموسة على الأرض خلال ساعات".

وأشار إلى التدهور الكبير في الخدمات الصحية جراء الاستهداف المباشر للمستشفيات والمراكز الصحية والطواقم الإسعافية من قبل الميليشيات المسلحة والألوية العسكرية المتمردة، بهدف إلحاق أكبر ضرر بالمواطن دون مراعاة لأبسط قواعد الحرب المتبعة.

وتحدث عن مقتل ما يزيد عن 1224 مدنيا بشكل مباشر؛ خلال الفترة من 19- 27 من أبريل الماضي، وتوقع أن يكون العدد قد تضاعف نظرا لاستمرار حصار وقصف مدن مكتظة بالسكان، مثل الضالع وعدن وتعز وغيرها مع انهيار مستمر للخدمات الصحية.

وفي مجالات الكهرباء والمياه أشار إلى أن هناك استهدافا مباشرا لمنظومة الكهرباء والمياه، خاصة في عدن المدينة الساحلية التي هي اليوم بأمس الحاجة إلى الكهرباء والمياه.

وتمنى سعادة وزير حقوق الإنسان اليمني أن تكون هناك استجابة سريعة لإيصال المساعدات، وقال: "هناك الآن لجنة إغاثة عليا برئاسة نائب رئيس الجمهورية اليمنية رئيس الوزراء، خالد بحاح،  تعكف على رسم الاحتياجات بشكل متواصل وتقييم الخسائر، فضلا عن وجود مناطق آمنة يمكن الوصول إليها بسهولة".

وأضاف: "نستطيع - كجمعيات - إيصال المساعدات عبر منافذ ومناطق آمنة؛ مثل المهرة وحضرموت، ثم توزيعها إلى بقية المحافظات"، كما تحدث عن محافظة جزيرة سقطرى التي تحتاج إلى مساعدات عاجلة، نظرا لصعوبة الوصول إليها خلال الأشهر القادمة، بسبب الرياح الشديدة التي تؤدي إلى عزل الجزيرة عن العالم.

إلى ذلك قال السيد يوسف أحمد الكواري - الرئيس التنفيذي لجمعية قطر الخيرية - إن الوضع الإنساني في اليمن يزداد صعوبة يوما بعد يوم، خاصة مع صعوبة وصول المساعدات نظرا لتردي الأوضاع الأمنية.

واعتبر تشكيل هيئة الإغاثة اليمنية خطوة مهمة؛ لما تتيحه من تنسيق الجهود الإنسانية في اليمن، وضمان قيام كل الفاعلين بأدوارهم الإنسانية بكفاءة وفعالية.

وأدت الأزمة الإنسانية التي يعيشها اليمن - منذ عدة شهور - إلى تفاقم الوضع الإنساني في شتى المجالات؛ خاصة تلك التي تمسّ الحياة اليومية للمواطنين من خدمات ومرافق حيوية، حيث يعاني مئات الآلاف من انقطاع المياه والكهرباء وندرة المشتقات البترولية وقلة المواد الغذائية، وانهيار شبه كامل للخدمات الطبية، وغيرها من الخدمات.