الأربعاء 4 ربيع الأول / 21 أكتوبر 2020
 / 
04:14 م بتوقيت الدوحة

محمد بن عبدالرحمن: الحصار نقطة تحوّل للجغرافيا السياسية بالمنطقة

قنا

الأربعاء 03 أبريل 2019
أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن الحصار الجائر المفروض على دولة قطر شكّل نقطة تحوّل للجغرافيا السياسية في المنطقة برمتها. مشدداً على أن «الطريق الوحيد للمضيّ قدماً إلى الأمام هو طاولة التفاوض».

وأضاف أن «هذا سيحدث فقط عندما تدرك هذه الدول أن الحصار لن يكون السبيل لتحقيق أهدافهم، أو لإزالة ما لديهم من مخاوف، بغضّ النظر عن تعريفها».

وتناول سعادته -في حوار مفتوح استضافته جامعة جورجتاون، أمس الثلاثاء، حول أولويات السياسة الخارجية والسياسات الاقتصادية القطرية، ومستقبل العلاقات القطرية مع دول العالم- الاستراتيجيات الناجحة التي اتبعتها دولة قطر لضمان الأمن القومي والتخفيف من المعاناة الإنسانية للحصار. مؤكداً أننا «لم نكن لنتمكن من مواجهة التحديات والتغلب عليها دون الدعم الذي حظينا به من الجبهة الداخلية، من المواطنين والمقيمين. ونحن نقدّر المساهمات القيّمة التي قدّمها مجتمعنا الذي يتسم بالتنوع، والدور الذي يواصل القيام به في التنمية المستقبلية للبلاد».

وأضاف سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية قائلاً: «نحن فخورون بجامعة (جورجتاون في قطر)، التي خرّجت أكثر من 440 خريجاً حتى الآن. من بينهم اثنا عشر خريجاً يعملون لدينا في وزارة الخارجية، وهم جزء من الفريق الذي عمل خلال الحصار. كما أننا فخورون أيضاً بالتنوع الذي يشهده الحرم الجامعي لـ (جورجتاون في قطر)، الذي يضم حالياً أكثر من خمسين جنسية مختلفة».

وردّاً على أسئلة الحضور حول مستقبل مجلس التعاون الخليجي، أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني على أهمية استمرار مجلس التعاون كإطار عمل للتعاون الإقليمي والتعايش.

كما أجاب سعادته عن عدد من الأسئلة المتعلقة بمستقبل قطاع الطاقة، والسعي لإبرام ترتيبات أمنية جديدة تقوم على أساس التعاون، وتأثير مناهج تدريس الشؤون الدولية التي تمنحها «جورجتاون في قطر» على بناء رأس المال البشري في دولة قطر.

وتحدّث سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية عن دوره بصفته رئيساً لمجلس إدارة صندوق قطر للتنمية -بوصفها مؤسسة مكرّسة لتحسين حياة الشعوب والمجتمعات في أنحاء العالم- قائلاً: «في العام الماضي، قدّم صندوق قطر للتنمية المساعدة لـ 71 دولة، وقدّم منحاً تصل إلى نحو 585 مليون دولار، 30 % منها خُصصت للتعليم».

وأضاف سعادته: «إذا أردنا تحقيق الاستقرار في المستقبل، فينبغي الاستثمار في الأدوات التي تمكّن الشعوب من تحقيق ذلك الاستقرار».

وحضر الندوة عميد جامعة جورجتاون في واشنطن الدكتور روبرت غروفز، وعميد كلية ادموند والش للشؤون الدولية الدكتور جويل هيلمان، وعدد كبير من طلاب جامعة جورجتاون في قطر وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بالجامعة وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي.

وتعقيباً على أهمية زيارة سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية للجامعة، قال الدكتور أحمد دلّال عميد جامعة جورجتاون في قطر: «في ما يتعلق بطلابنا من دارسي العلاقات الدولية، تُعدّ هذه فرصة قيّمة للحوار المباشر مع شخصية مرموقة في أعلى دوائر صنع القرارات المتعلقة بالسياسة الخارجية لدولة قطر، ولاكتسابهم فهماً مباشراً لقوة الدبلوماسية وأهميتها في بناء العلاقات الدولية المتعددة الأطراف في عالم اليوم».


_
_
  • المغرب

    5:01 م
...