«لاجارد» تطالب بسياسة نقدية أكثر مرونة للاتحاد الأوروبي

alarab
اقتصاد 03 أبريل 2014 , 12:00ص
عواصم - وكالات
دعت كريستين لاجارد رئيسة صندوق النقد الدولي إلى زيادة مرونة السياسة النقدية للاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن خطر انخفاض معدل التضخم في الاقتصادات المتقدمة يعتبر عقبة أمام النمو الاقتصادي العالمي على المدى القصير. وأشارت لاجارد في كلمة لها بكلية الدراسات المتقدمة في جامعة «جونز هوبكنز الأميركية», إلى أن هناك خطرا صاعدا أسميه التضخم المنخفض وبخاصة في منطقة اليورو، موضحة أن إمكانية استمرار التضخم المنخفض لفترة طويلة يمكن أن يكبح الطلب والإنتاج ويكبح النمو والوظائف. تخفيف السياسة النقدية بصورة أكبر بما في ذلك تبني إجراءات غير تقليدية أمر مطلوب في منطقة اليورو لزيادة احتمالات تحقيق هدف استقرار الأسعار (في الاتحاد الأوروبي). وبالنسبة لليابان التي تعاني من الكساد منذ أكثر من عشر سنوات، حثت لاجارد البنك المركزي الياباني على (مقاومة سياسة التخفيف الكمي) التي تغرق الأسواق بالسيولة النقدية من أجل الاستثمار. وذكرت رئيسة صندوق النقد الدولي أن الاتحاد الأوروبي يشهد تعافيا اقتصاديا ضعيفا، وهذا التعافي «أقوى في القلب وضعيف في الجنوب»، مؤكدة أن الاقتصاد العالمي استقر بالفعل بعد تجاوز الأزمة الاقتصادية العالمية لكن التعافي ما زال أضعف من أن يحقق شعورا بالارتياح، وأنه إذا لم تتحرك الدول معا من أجل تبني الإجراءات المناسبة فقد نواجه سنوات من النمو البطيء والمحدود بما يقل كثيرا عن النمو الملموس القوي، وكذلك النمو المستدام المطلوب لتوفير الوظائف المطلوبة وتحسين مستويات المعيشة في المستقبل». كما أشارت إلى أن «التوترات الجيوبوليتكية» وبخاصة في أوكرانيا تمثل عقبة أساسية تلقي بظلالها على آفاق الاقتصاد العالمي على المدى القصير، وإذا لم تتم إدارة أزمة أوكرانيا بصورة جيدة فإن تداعياتها يمكن أن تنتشر على نطاق أوسع، موضحة أن علاج هذه التهديدات تحتاج إلى استراتيجيات وسياسات جيدة وكلاهما حيوي لكي ينمو الاقتصاد العالمي بصورة أفضل. وتحدثت كريستين لاجارد رئيسة صندوق النقد الدولي, عن العرض الذي قدمه الصندوق إلى أوكرانيا الأسبوع الماضي بقروض قيمتها 18 مليار يورو خلال عامين لمساعدة كييف في تفادي الانهيار المالي بعد شهور من الاضطرابات وانهيار الحكومة وسيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم في شرق روسيا. في الوقت نفسه فإن اتجاه مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي إلى تقليص حجم برنامج شراء سندات الخزانة الأميركية، أي ما تسمى سياسة التخفيف النقدي وغير ذلك من العوامل السوقية، يمكن أن يؤدي إلى مزيد من الصعوبات التي تواجه القطاع الاستثماري والنشاط المالي. في غضون ذلك رفض رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي أمس الخميس تلميحات من صندوق النقد الدولي إلى أن البنك ينبغي له أن يجري مزيدا من التيسير لسياسته النقدية. وقال دراجي في مؤتمر صحافي بعد الاجتماع الشهري للجنة صنع السياسة بالمركزي الأوروبي «صندوق النقد الدولي كان كريما جدا في اقتراحاته الأخيرة بشأن ما ينبغي أن نفعل أو لا نفعل ونحن شاكرون لهم حقا على ذلك». وأضاف قائلا «بصراحة أتمنى أن يوجه صندوق النقد الدولي مثل هذا الكرم الذي أظهره تجاهنا إلى سلطات أخرى للسياسة النقدية.. مثلا على سبيل المثال بأن يصدر بيانات في اليوم السابق على اجتماع (لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي)».