تكريم عشر مدارس في ختام حملة «دلني»
محليات
03 أبريل 2013 , 12:00ص
الدوحة - محمد عيادي
اختتمت أمس الحملة الوطنية التوعوية «دلني» تحت شعار «أنا مسؤول» بحضور سعادة السيد ناصر بن عبدالله الحميدي، وزير الشؤون الاجتماعية، القائم بأعمال وزير العمل بالإنابة وممثلي الجهات الداعمة.
وقال سعادة السيد ناصر بن عبدالله الحميدي، : إن الحملة الوطنية التوعوية «دلني» ما كانت لتحقق النتائج المرجوة منها والتي فاقت التوقعات لولا الدعم الكبير الذي توليه الدولة في ظل القيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد الأمين وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر حرم سمو الأمير واهتمامهم البالغ من أجل توعية وحماية أطفال قطر باعتبارهم بناة الغد المشرق والمستقبل الزاهر الذي نتطلع له جميعا، واستكمالا للنهضة الكبرى التي تعيشها قطر في كل المجالات بفضل الرؤية السديدة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وولي عهده الأمين.
وأضاف سعادته أن حملة «دلني» ومن خلال جهودها التي استهدفت نشر قيم المسؤولية وكافة القيم الإيجابية التي يحرص عليها المجتمع القطري مستمدا إياها من تراث الآباء والأجداد، كانت تهدف أيضا إلى المساهمة في صنع جيل واع ومسؤول قادر على الإبداع والابتكار لتصل قطر من خلاله في السنوات القادمة إلى أعلى المراكز والمراتب التي نطمح إليها جميعا في شتى التخصصات والمجالات وفي كل المحافل الدولية لتؤكد مكانتها كدولة فتية تستثمر إمكاناتها وطاقاتها من أجل دعم وتنمية الإنسان القطري، كما يؤكد حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى دائما.
من جهته، قال السيد أحمد نصر النصر وكيل الوزارة المساعد للشؤون الاجتماعية والمشرف العام على الحملة الوطنية التوعوية «دلني»، في الحفل الختامي الذي نظمته الوزارة بفندق شيراتون بحضور ممثلي 46 مدرسة شاركت في الحملة من أساتذة وطلبة واختصاصيين اجتماعيين ونفسيين: إن الحفل الختامي للحملة الوطنية التوعوية «دلني» يشكل مناسبة لجني ثمار ما حصدناه والاحتفاء بالمنجزات التي حققناها على مدار أربعة أشهر من انطلاق الحملة بنسختها الأولى للعام الدراسي 2012/2013 التي استهدفت طلاب وطالبات المدارس المستقلة والخاصة المتواجدة في الدولة بمختلف مستوياتها؛ نظرا لأنها تعد من أكبر الشرائح العمرية التي يقع عليها هم التربية والتعليم والتنشئة الإسلامية الصحيحة.
وأضاف أن حملة «دلني» احتضنت في سنتها الأولى ستا وأربعين مدرسة بالدولة بعدد يزيد على ثلاثة وعشرين ألف طالب وطالبة بمختلف المراحل التعليمية الثلاث (الابتدائية والإعدادية والثانوية)، وأن الحملة استهدفت تنمية القدرات والمهارات التربوية للاختصاصيين الاجتماعيين والنفسانيين التي تعينهم على تحقيق النتائج المرجوة من أبنائنا المنتسبين للحملة.
وأوضح النصر أن الحملة تبنت هذا العام شعار «أنا مسؤول» وجعلته محورا رئيسيا لرسالتها التي حملت في طياتها معاني سامية بإكساب الطلاب والطالبات القيم النابعة من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف والاقتداء بالقدوة الحسنة والعمل على تكوين الشخصية الإسلامية، وربطها بعاداتنا وتقاليدنا العريقة من خلال التأكيد على السلوك الحسن وغرس الآداب، وتكوين الشعور بالمحبة للفضائل والقيم الأخلاقية الحميدة في أساليب التفاعل الاجتماعي وتعزيز ثقافة تحمل المسؤولية مفهوما ثم تطبيقا في الحياة اليومية وتحويله إلى سلوك عملي.
وزاد: أن الحملة أعطت اهتماما كبيرا لتقويم السلوكيات الطلابية السلبية وسعت للحد من آثارها عليهم، وتحصينهم منها لاسيَّما في ظل الثقافات العشوائية الدخيلة على مجتمعاتنا والمؤثرات الأخلاقية التي تحتل البيوت من وسائل الإعلام غير الهادفة، منها ووسائل الاتصال الحديثة ومحاولاتها المستمرة في اقتلاع الثوابت وتبديل القيم وإحلال ثقافة مستوردة لا صلة لنا بها ولا شيء مشتركا يجمع بيننا والحد منها صعب للغاية، ولكن ما علينا هو التربية السليمة والتثقيف الديني لأبنائنا ليواجهوا هم بمعرفتهم تيارات الزمن الحديث فيختاروا ما هو حسن ويبتعدوا عما يسيء لهم.
وأكد الوكيل المساعد أن وزارة الشؤون الاجتماعية حرصت على تفعيل مبدأ الشراكة الاجتماعية مع مؤسسات الدولة ليقينها التام أن تكوين قيم الأبناء وتوجيهه مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة وكافة المؤسسات العاملة بالدولة والمجتمع ككل، لأنها قضية عامة تمس الجميع وتحتاج لتكاتف الجهود سعيا لبناء مجتمع قطري متماسك تحكمه منظومة القيم الأخلاقية التي تعكس ثقافة المجتمع القطري الإسلامية وهويته العربية الأصيلة، ولنحقق طموحات قيادتنا الحكيمة في ركيزة التنمية الاجتماعية المستمدة من رؤية قطر 2030.
وشكر السيد النصر سعادة وزير الشؤون الاجتماعية لرعايته الكريمة للحملة ولمؤسسة الشيخ جاسم بن جبر الخيرية، الرعاة الرسميون للحملة، لما قدمته من دعم سخي في سبيل تحقيق الأهداف المنشودة من الحملة؛ حيث إنها تعد من المؤسسات الخيرية الرائدة في هذا المجال ولها دور وطني اجتماعي كبير ضمن فلسفتها وإيمانها بمسؤوليتها الاجتماعية.
كما شكر شركاء الحملة منهم: وزارة الداخلية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمجلس الأعلى للتعليم ومؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني للأعمال الإنسانية (راف) والإدارة العامة للأوقاف وشركة زاد وشركة قطر للبتروكيماويات (قابكو) وشركة اتصالات قطر أريدو، وكافة المدارس المشاركة بشكل عام والمتميزة بشكل خاص.
وفي سياق متصل قال محمد أحمد الهيل رئيس اللجنة التنفيذية لمؤسسة الشيخ جاسم بن جبر آل ثاني في كلمة نيابة عن الشيخ نواف بن جاسم بن جبر آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة المؤسسة: إن الحملة سعت لخير البلاد المعطاء حاليا ومستقبلا والتي تعتبر من الأهداف التي تقوم عليها المؤسسة، مضيفا أن الاهتمام بالجيل الصاعد وبالبراعم التي ستشكل ربيع الوطن بعطاء يقوم على الوعي والخير والحب والسلام، لمن الأهداف التي تسعى إليها الأمم المتقدمة في مسيرة الرقي والازدهار.
وزاد «إننا إذ نقوم على رعاية هذه الحملة، فنحن نحاول أن يكون لنا إسهام في بناء الجيل الصاعد على أسس قويمة لنعبر عن حبنا لوطننا ونقدم لهذه الأرض الخيرة شيئا من الفيض الذي غمرتنا به من سعادة ورقي واعتزاز بالانتماء»، موضحا أن تدريب الشباب على الاعتماد على النفس وإيجاد الوعي لديهم لاكتساب السلوك القويم، والابتعاد عن مظاهر التردي والانحراف وما تحمله هذه المظاهر من ضرر على الفرد والمجتمع يعتبر من الإسهامات الفاعلة في بناء مجتمعنا على أسس صحية وتمجد الحضارات والتراث، وتبني مجتمعا صاعدا يقوم على الشعور بالمسؤولية والأخذ بالعلم للنهوض بهذا الوطن ليكون في مصاف الدول المتقدمة.
وقال السيد الهيل: «أرفع بهذه المناسبة أسمى معاني الشكر والتقدير والاعتزاز إلى حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وولي العهد الأمين لرعايتهما النشء وسهرهما في سبيل بناء الوطن وازدهاره عن طريق رعاية الشباب وإعداده بما يتطلبه الوطن في مسيرة الرقي والتقدم» شاكرا في الوقت نفسه كل من أسهم في الحملة المباركة.
من جهته، أكد ناجي العجي، مدير إدارة الحماية الاجتماعية ومدير حملة «دلني» أن فعاليات الحملة تواصلت لأكثر من أربعة أشهر، واستطاعت من خلال تقديم نوع من التوعية المجتمعية بمفهوم الحماية الاجتماعية تجسيد لرؤية قطر 2030 بدعم من مؤسسة «راف» والإدارة العامة للأوقاف وشركة زاد وشركة قابكو.
وقال المتحدث: «تمكنا خلال الأشهر الأربعة أن نوصف مفهوم الحماية الاجتماعية للقيمة السلوكية « أنا مسؤول» لأكثر من ثلاث وعشرين ألف من أبنائنا الطلبة في مختلف أرجاء وطننا الجبيب، وإن ما اطلعنا عليه من إبداعات أبنائنا خلال زيارتنا الميدانية والدعم الذي تلقيناه من الجهات الداعمة لا يزيدنا إلا إصرارا على تقديم الأفضل، كما استطعنا من خلال الحملة والورش التي أعدت لهذه الغاية تدريب ما يزيد على مئة وثمانين اختصاصيا اجتماعيا ونفسيا ليتواصلوا مع أبنائنا وبناتنا الطلبة فيما يخص هذه القيمة السلوكية والارتقاء بها».
وزاد: أن الحملة استطاعت تقديم توعية خلاقة في أربعة مجالات: أولها المجال الأمني حيث كان لوزارة الداخلية فضل في بيان معالمه ودوره في تحقيق أهداف المشروع، وثانيها المجال الشرعي حيث كان لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الدور الكبير الذي لعبته ممثلة في إدارة الدعوة والإرشاد الديني، وثالثها المجال التربوي والفضل للمجلس الأعلى للتعليم وهيئاته المختلفة، ورابعها المجال الإعلامي حيث قدم الإعلام القطري بكل وسائله المسموعة والمرئية والمقروءة دورا خلاقا في طرح المزيد من الرؤى لتطوير فعاليات الحملة وتغطيتها بصورة لائقة مشرفة. وشكر العجي أعضاء لجنة الحملة وكل من أسهم في إنجاحها في الوزارة وخارجها وأعضاء الهيئات الإدارية والتدريسية في المدارس المشاركة قائلا: «دمتم ودامت قطر بحروفها الثلاثة (ق) القيادة و (ط) الطموح و (ر) الريادة».
أسماء المدارس الفائزة
- مدرسة الشافي الإعدادية المستقلة للبنين. - مدرسة محمد بن عبدالوهاب الثانوية للبنين. - مدرسة سعد بن أبي وقاص النموذجية المستقلة. - مدرسة أم صلال على النموذجية المستقلة. -السلام الابتدائية المستقلة للبنات. - مدرسة قطر الإعدادية المستقلة للبنات- الخنساء الابتدائية للبنات. - القادسية النموذجية المستقلة للبنين. - خولة بنت الأزور الابتدائية للبنات.- البيان الابتدائية الثانية المستقلة للبنات.
الأولى 100 ألف الثانية 70 ألف الثالثة 50 ألف الرابع والخامس 20 ألف ومن السادس للعاشر 10 آلاف.