

أدان المركز القطري للصحافة، بأشد العبارات، الاعتداءات العسكرية الإيرانية الغاشمة التي استهدفت دولة قطر، ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بصواريخ بالستية، في انتهاكٍ صارخٍ لسيادة الدول، ومساسٍ مباشرٍ بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيدٍ خطيرٍ يهدد استقرار المنطقة، ويقوِّض أسس السلم الإقليمي، ويضع أمن الشعوب على المحك.
وأكد المركز أن هذا العدوان يشكّل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، وعدواناً سافراً لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة، لما ينطوي عليه من تهديدٍ جسيمٍ لأمن الدول واستقرارها، واستهداف منشآت مدنية واستراتيجية، وترويع شعوبها، فضلاً عن تقويض الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن الإقليمي، وبناء جسور الثقة والتفاهم بين الدول.
وشدّد المركز على أن دولة قطر انتهجت على الدوام سياسة الحوار، وتغليب الحلول السلمية، وسعت بإخلاص إلى تجنيب المنطقة أسباب التوتر والصراع، فإن استهداف أراضيها يتناقض مع مبادئ حسن الجوار، ويقوِّض أسس الثقة، ويهدد استقرار المنطقة بأسرها.
وشدد المركز، في بيان له أمس، أنه في ظل هذه الظروف الدقيقة، يمثل الإعلام المهني الواعي خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات، وحائط الصد الوطني في حماية الجبهة الداخلية، وتعزيز تماسك المجتمع.
ودعا المركز المؤسسات الصحفية والإعلامية إلى الاضطلاع بمسؤوليتها الوطنية والتاريخية عبر الالتزام الصارم بالدقة والموضوعية، والتحقق من المعلومات من مصادرها الرسمية، والتصدي الحازم لمحاولات التضليل وبث الشائعات، وعدم الانجرار وراء الأخبار المضللة، أو إعادة تدويرها.
كما شدد المركز على أهمية توجيه وعي الجمهور، وتعزيز ثقافة التحقق، وترسيخ الثقة بالمعلومة الموثوقة، بما يحصّن المجتمع من الحرب الإعلامية ويعزز السلم المجتمعي في مواجهة تحديات العدوان.
وفي هذا الصدد، دعا المركز الجمهور إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو تداول الأخبار الكاذبة وحملات التضليل عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تستهدف إثارة البلبلة، وزعزعة الاستقرار المجتمعي، مؤكداً أن ترويجها يعرّض أصحابها للمساءلة القانونية.
كما طالب المركز المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ مواقف واضحة وإجراءات رادعة توقف هذه الانتهاكات، وتؤكد احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وتدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة. وجدد المركز القطري للصحافة تأكيده أن أمن الخليج واستقراره خط أحمر، وأن وحدة الصف والتضامن الخليجي يمثلان الركيزة الأساسية لصون السيادة وحماية الشعوب ومواجهة التحديات.
ونوه المركز بما ورد في بيان اتحاد الصحفيين الخليجيين بشأن هذه التطورات الخطيرة، وما أكّد عليه من أن أمن دول مجلس التعاون كلٌّ لا يتجزأ، وأن الاعتداء على أي دولة منها يُعدّ مساساً مباشراً بالمنظومة الخليجية، مشيداً بوحدة الموقف الخليجي، وأهمية الدور المهني للإعلام في تحري الدقة والتصدي للشائعات، ودعم الجهود الرامية إلى حماية الأمن والاستقرار الإقليمي داعيا الله سبحانه أن يحفظ قطر وقائدها وشعبها والمقيمين على أرضها من كل سوء.